حمد بن جاسم يتلقى رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني تتناول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية
حمد بن جاسم يتلقى رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تتناول العلاقات الثنائية
الدوحة- 7 أغسطس/ آب 2007
تلقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين بمنطقة الخليج العربي.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن بن جاسم تسلَّم عبر القنوات الدبلوماسية، الأحد 5 أغسطس/ آب 2007، رسالة خطية من متكي “تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها”.
وقبل أقل من شهرين تلقى بن جاسم، في 10 يونيو/ حزيران 2007، رسالة خطية من متكي ركزت أيضا على سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية.
وفي 28 يونيو/ حزيران 2007، استعرض بن جاسم ومتكي خلال اجتماع في الدوحة العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وأطلع متكي رئيس الوزراء القطري على آخر المستجدات المتعلقة بالملف النووي الإيراني المثير للجدل.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وتصف الدوحة إيران بأنها دولة صديقة وجارة، وترفض احتمال استخدام الأراضي القطرية في توجيه ضربة عسكرية لها، في ظل تلميحات أمريكية من حين إلى آخر باستهداف إيران عسكريا.
وقال بن جاسم، في 14 أبريل/ نيسان 2007، إنه “لن يتم توجيه أي ضربة عسكرية لإيران عبر قطر، ونعتبرها دولة صديقة”.
وتابع: “لا نريد أن يبدو قرار الحرب أمرا حتميا، هناك مساع لحل هذا الملف سلميا، وليس من الحكمة أن تكون هناك مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة”.
وشدد على أن “الحروب أخرتنا خلال الثلاثين عاما الماضية اقتصاديا، لذلك نسعى لحل هذا الملف سلميا كما تم حل ملف كوريا الشمالية”.
واستدرك: “طبعا لإيران الحق، حسب القوانين الدولية، في توليد الطاقة نوويا للأغراض السلمية، وإذا حدث عكس ذلك فنحن نرفض أن تكون المنطقة ساحة للسباق النووي”.
وانتقد بن جاسم “وجود تناقض من تجاهل التهديدات النووية الإسرائيلية”.
وإضافة إلى امتلاكها ترسانة نووية، تحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أراضي بفلسطين وسوريا ولبنان وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
وبشأن احتمال شن واشنطن هجوما على إيران من قاعدة “العديد” العسكرية دون الرجوع للدوحة في ظل اتفاقية التعاون الدفاعي بينهما، قال بن جاسم إن “الاتفاقية واضحة وتحدد طبيعة العلاقة بين الطرفين”.
وزاد بأنه “تم بحث هذا الموضوع كحكومة قطرية ورأينا أعلناه بأننا لن نشارك بأي شكل في أي ضربة عسكرية ضد إيران”.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي وقّعت عام 1992، بعد غزو العراق للكويت في 1990، وتنص من بين بنودها على حماية الولايات المتحدة لقطر من أي تهديدات خارجية.
وجرى تحديث الاتفاقية في عام 2000، بحيث يُسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة “العديد” العملاقة في قطر.
