خلال اجتماع في الدوحة..رئيس الوزراء القطري يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة
رئيس الوزراء القطري يبحث مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي العلاقات الثنائية وقضايا خارجية
الدوحة- 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تناولت العلاقات الثنائية وقضايا خارجية.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن بن جاسم استقبل متكي والوفد المرافق له في الديوان الأميري بالدوحة الأربعاء 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.
وأضافت أنه تم خلال اللقاء بحث علاقات التعاون القائمة بين البلدين، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.
وحضر المقابلة كل من وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود والسفير الإيراني لدى الدوحة محمد طاهر رباني.
وتلقى بن جاسم، في 5 أغسطس/ آب 2007، رسالة خطية من متكي تناولت سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين في منطقة الخليج العربي.
وكانت هذه الرسالة هي الثانية بينهما خلال أقل من شهرين، إذ تلقى بن جاسم رسالة مماثلة في 10 يونيو/ حزيران 2007، ركزت أيضا على العلاقات الثنائية.
وفي 28 يونيو/ حزيران 2007، استعرض بن جاسم ومتكي خلال اجتماع في الدوحة العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وأطلع متكي رئيس الوزراء القطري على آخر مستجدات الملف النووي الإيراني المثير للجدل.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وتصف الدوحة إيران بأنها دولة صديقة وجارة، وترفض احتمال استخدام الأراضي القطرية في توجيه ضربة عسكرية لها، في ظل تلميحات أمريكية من حين إلى آخر باستهداف إيران عسكريا.
وشدد بن جاسم، في 14 أبريل/ نيسان 2007، على أنه “لن يتم توجيه أي ضربة عسكرية لإيران عبر قطر، ونعتبرها دولة صديقة”.
وأضاف: “لا نريد أن يبدو قرار الحرب أمرا حتميا، هناك مساع لحل هذا الملف سلميا، وليس من الحكمة أن تكون هناك مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة”.
وزاد بأن “الحروب أخرتنا خلال الثلاثين عاما الماضية اقتصاديا، لذلك نسعى لحل هذا الملف سلميا كما تم حل ملف كوريا الشمالية”.
واستدرك: “طبعا لإيران الحق، حسب القوانين الدولية، في توليد الطاقة نوويا للأغراض السلمية، وإذا حدث عكس ذلك فنحن نرفض أن تكون المنطقة ساحة للسباق النووي”.
وانتقد بن جاسم “وجود تناقض من تجاهل (الغرب) التهديدات النووية الإسرائيلية”.
وإضافة إلى امتلاكها ترسانة نووية، تحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أراضي بفلسطين وسوريا ولبنان وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
وبشأن احتمال شن واشنطن هجوما على إيران من قاعدة “العديد” العسكرية دون الرجوع للدوحة في ظل اتفاقية التعاون الدفاعي بينهما، قال بن جاسم إن “الاتفاقية واضحة وتحدد طبيعة العلاقة بين الطرفين”.
وأردف أنه “تم بحث هذا الموضوع كحكومة قطرية ورأينا أعلناه بأننا لن نشارك بأي شكل في أي ضربة عسكرية ضد إيران”.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي وقّعت عام 1992، بعد غزو العراق للكويت في 1990، وتنص من بين بنودها على حماية الولايات المتحدة لقطر من أي تهديدات خارجية.
وجرى تحديث الاتفاقية في عام 2000، بحيث يُسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة “العديد” العملاقة في قطر.
