غداة اجتماعه مع ولي العهد السعودي..رئيس الوزراء القطري: نأمل في قمة خليجية يسودها الوئام والصراحة
عقب اجتماعه مع ولي العهد السعودي..رئيس الوزراء القطري يعرب عن أمله في أن يسود “الوئام والصراحة” قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة
الدوحة- 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007
أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أمله أن يسود “الوئام والصراحة” قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة في الدوحة.
جاء ذلك خلال تصريحات لحمد بن جاسم، الأربعاء 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، غداة زيارته النوعية إلى السعودية، للاتفاق على إزالة كل ما يشوب العلاقات بين البلدين الجارين.
وقال حمد بن جاسم، عقب افتتاحه مؤتمر اتحاد المصارف العربية بالدوحة: “نرحب بالقادة الخليجيين، ونأمل بأن تكون قمة موفقة يسودها الوئام والصراحة”.
وأعرب عن أمله بأن تكون قمة مجلس التعاون في دورتها الثامنة والعشرين يومي 3 و4 ديسمبر/ كانون الأول 2007 “انطلاقة لإضافة إنجازات لما هو حاصل في مجلس التعاون”.
وأكد “اهتمام دولة قطر باستمرار الدول العربية الشقيقة في البحث والتعاون لتطوير الاقتصاد العربي”.
وشدد على أن “العمل العربي المشترك سيعزز من علاقات التعاون العربية- العربية”.
وأكملت قطر استعداداتها لاستضافة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الذين سيعقدون اجتماعا في الدوحة الاثنين 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، تحضيرا للقمة.
وإلى جانب قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.

زيارة نوعية
واختتم بن جاسم، في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، زيارة للرياض اجتمع خلالها مع ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
واتفقا خلال اجتماعهما على إزالة كل ما يشوب العلاقات بين البلدين الشقيقين، وتعزيز العلاقات الثنائية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، ويعزز مسيرة دول مجلس التعاون.
وبدأت العلاقات القطرية- السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين تقارب وتباعد.
وتحدث أحيانا خلافات بين الجارتين جراء رفض السعودية لبعض السياسات الخارجية لقطر، التي تؤكد استقلال قرارها السيادي وعدم الإضرار بأي طرف آخر، لاسيما دول الجوار وفي مقدمتها المملكة.
وعندما كان وليا للعهد قاطع عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قمة مجلس التعاون الخليجي في الدوحة عام 2002.
وفي ذلك العام سحبت السعودية سفيرها في الدوحة، مبررة ذلك ببرنامج حواري عرضته قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية وانتقد مشاركون فيه العائلة المالكة السعودية.
وبينما لم تعين السعودية سفيرا لها في الدوحة منذ ذلك الحين، تستمر قطر في الاحتفاظ بسفيرها في الرياض.
وفي 2005 حدثت محاولة انقلاب فاشلة ضد أمير قطر، وسحبت الحكومة الجنسية القطرية من 5 آلاف من أبناء عشيرة “الغفران”، أحد أفرع قبيلة “بني مرّة”، لأنهم يحملون الجنسية السعودية.
وزعمت تقارير إعلامية أن هذه الخطوة ترتبط بما قالت إنها اتهامات قطرية لأبناء القبيلة بالضلوع، بدعم سعودي، في محاولتي انقلاب عامي 1996 و2005.
لكن بن جاسم أكد في أكثر من مناسبة أن مسألة سحب الجنسية ترتبط بالقوانين المنصوص عليها في قطر والاتفاقات الخليجية التي تمنع ازدواج الجنسية.
ونفى أن تكون لهذه القضية أي علاقة بأي خلاف مع السعودية، مؤكدا أنها “قضية داخلية تتعلق بتصحيح الأوضاع طبقا للقوانين القطرية”.
ووصف بن جاسم مرارا السعودية بـ”الشقيقة الكبري” و”الركيزة المهمة في مجلس التعاون” وما بينها وبين قطر مجرد “خلافات في وجهات النظر”، وشدد على ضرورة “عدم فرض سياسة طرف على الآخر”.
مصادر الخبر:
-قطر تطالب بتجنب الخلافات السياسية في العمل الاقتصادي العربي المشترك
