خلال مؤتمر صحفي .. رئيس الوزراء القطري يشيد بمشاركة ملك السعودية في قمة مجلس التعاون الخليجي بالدوحة
رئيس الوزراء القطري يشيد بمشاركة ملك السعودية في قمة مجلس التعاون الخليجي بالدوحة رأى أن العلاقات تسير في طريق إيجابي وجيد
الدوحة- 5 ديسمبر/ كانون الأول 2007
نوه رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بمشاركة عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في قمة مجلس التعاون الخليجي بالدوحة.
واختتم قادة مجلس التعاون أعمال القمة الثامنة والعشرين، الثلاثاء 4 ديسمبر/ كانون الأول 2007، بإطلاق السوق الخليجية المشتركة، التي سوف يبدأ العمل بها في الأول من يناير/ كانون الثاني 2008.
وسئل حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي عقب ختام القمة، بشأن آفاق العلاقات القطرية- السعودية وهل ستنطلق وفق أسس جديدة تضمن لها تصاعدا في مساراتها، بحيث لا تتعرض لنكسة أخرى.
وأجاب بن جاسم، وهو أيضا وزير الخارجية، بأن “هذه العلاقات تاريخية وراسخة، وشابها بعض سوء الفهم، ونحمد الله أنه بحكمة القائدين خادم الحرمين الشريفين وأمير قطر عولجت معالجة جذرية”.
وتابع: “علاقتنا مع السعودية ليست للقمة أو تكتيكية أو موسمية، بل هي أمنية للشعبين وأمنية القيادتين أن تكون ممتازة”.
وبخصوص المشاركة السعودية في القمة، قال إن “حضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مهم لأية قمة خليجية، ونحن سعداء بحضور كل القادة”.
ورأى أن العلاقات القطرية- السعودية تسير في “طريق إيجابي وجيد”، و”كما كررت غير مرة، فإن المملكة العربية السعودية هي العمود الفقري لدول مجلس التعاون الخليجي”.
وشدد على أنه “من المهم أن تكون علاقاتنا بها كما يجب، وكما كانت تاريخيا فهي علاقات ود وتقارب ومحبة، ونحن سعداء لهذا الجو الإيجابي في الاجتماع وبحضور الملك عبد الله”.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.

مصير السفير
ولم يرد بن جاسم على سؤال، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن العطية، بشأن ما إذا كانت الرياض ستعيد سفيرها إلى الدوحة قريبا.
وتمثل مشاركة الملك عبد الله في القمة، وقبلها مشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في اجتماع المجلس الوزاري، دلالة على تجاوز الدوحة والرياض لخلافات استمرت سنوات.
وفي سنوات التوتر وصف بن جاسم السعودية بـ”الشقيقة الكبري” و”الركيزة المهمة في مجلس التعاون”، واعتبر الأمر مجرد “خلافات في وجهات النظر”، وأكد ضرورة “عدم فرض سياسة طرف على الآخر”.
وتحدث أحيانا خلافات بين الجارتين جراء رفض السعودية لبعض السياسات الخارجية لقطر، التي تؤكد استقلال قرارها السيادي وعدم الإضرار بأي طرف آخر، لاسيما دول الجوار وفي مقدمتها المملكة.
وعندما كان وليا للعهد قاطع الملك عبد الله قمة مجلس التعاون الخليجي في الدوحة عام 2002.
وفي ذلك العام سحبت السعودية سفيرها في الدوحة، مبررة ذلك ببرنامج حواري عرضته قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية وانتقد مشاركون فيه العائلة المالكة السعودية، بينما احتفظت قطر بسفيرها في الرياض.
وفي 2005 حدثت محاولة انقلاب فاشلة ضد أمير قطر، وسحبت الحكومة الجنسية القطرية من 5 آلاف من أبناء عشيرة “الغفران”، أحد أفرع قبيلة “بني مرّة”، لأنهم يحملون الجنسية السعودية.
وزعمت تقارير إعلامية أن هذه الخطوة ترتبط بما قالت إنها اتهامات قطرية لأبناء القبيلة بالضلوع، بدعم سعودي، في محاولتي انقلاب عامي 1996 و2005.
لكن بن جاسم أكد في أكثر من مناسبة أن مسألة سحب الجنسية ترتبط بالقوانين المنصوص عليها في قطر والاتفاقات الخليجية التي تمنع ازدواج الجنسية.
ونفى أن تكون لهذه القضية أي علاقة بأي خلاف مع السعودية، مؤكدا أنها “قضية داخلية تتعلق بتصحيح الأوضاع طبقا للقوانين القطرية”.
مصادر الخبر:
-العلاقات السعودية القطرية تسير في طريق إيجابي
-ميلاد السوق الخليجية المشتركة في قمة الدوحة
-مشاركة خادم الحرمين في القمم الخليجية مهمة والعلاقات السعودية – القطرية تاريخية
