رسالة خطية من رئيس الوزراء القطري لولي العهد السعودي تؤكد مسار العلاقات الإيجابي
رسالة خطية من رئيس الوزراء القطري لولي العهد السعودي فيما تشهد العلاقات بين البلدين تطورات إيجابية بعد سنوات من التوتر
الرياض-8 ديسمبر/ كانون الأول 2007
تسلّم ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود رسالة خطية من رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني السبت 8 ديسمبر/ كانون الأول 2007.
واستقبل الأمير سلطان، في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة بالرياض، السفير القطري لدى السعودية علي بن عبد الله آل محمود وتسلّم منه رسالة بن جاسم، وفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس).
وبينما لم تتطرق الوكالة السعودية إلى محتوى الرسالة الخطية، اكتفت نظيرتها القطرية (قنا) بالقول إنها “تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين”.
وعادة ما يركز التواصل بين قادة ومسؤولي قطر والسعودية على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين والتشاور حيال قضايا خليجية وعربية وإسلامية ودولية.
ومنذ أشهر تشهد العلاقات بين البلدين تطورات إيجابية بعد سنوات من التوتر جراء ما اعتاد بن جاسم، وهو أيضا وزير الخارجية، على وصفه بـ”بعض سوء الفهم”.
وفي أكبر مؤشر على مدى تحسن العلاقات بين البلدين شارك عاهل السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قبل أيام في قمة قادة مجلس التعاون بالدوحة.
وقال بن جاسم، في ختام قمة مجلس التعاون بدورتها الثامنة والعشرين في 4 ديسمبر/ كانون الأول 2007، إن العلاقات بين بلاده والسعودية “تاريخية وراسخة”.
وأوضح أنه “شابها بعض سوء الفهم، ونحمد الله أنه بحكمة القائدين خادم الحرمين الشريفين وأمير قطر عولجت معالجة جذرية”.
وتابع: “علاقتنا مع السعودية ليست للقمة أو تكتيكية أو موسمية، بل هي أمنية للشعبين وأمنية القيادتين أن تكون ممتازة”.
وبخصوص المشاركة السعودية في القمة، قال بن جاسم إن “حضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مهم لأية قمة خليجية، ونحن سعداء بحضور كل القادة”.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وأكد بن جاسم أن العلاقات القطرية- السعودية تسير في “طريق إيجابي وجيد”، و”كما كررت غير مرة، فإن المملكة العربية السعودية هي العمود الفقري لدول مجلس التعاون الخليجي”.
وشدد على أنه “من المهم أن تكون علاقاتنا بها كما يجب، وكما كانت تاريخيا فهي علاقات ود وتقارب ومحبة، ونحن سعداء لهذا الجو الإيجابي في الاجتماع وبحضور الملك عبد الله”.
لكن لم يرد بن جاسم يرد على سؤال صحفي بشأن ما إذا كانت الرياض ستعيد سفيرها إلى الدوحة قريبا.
وتحدث أحيانا خلافات بين الجارتين جراء رفض السعودية لبعض السياسات الخارجية لقطر، التي تؤكد استقلال قرارها السيادي وعدم الإضرار بأي طرف آخر، لاسيما دول الجوار وفي مقدمتها المملكة.
وعندما كان وليا للعهد قاطع الملك عبد الله قمة مجلس التعاون الخليجي في الدوحة عام 2002.
وفي ذلك العام سحبت السعودية سفيرها في الدوحة، مبررة ذلك ببرنامج حواري عرضته قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية وانتقد مشاركون فيه العائلة المالكة السعودية، بينما احتفظت قطر بسفيرها في الرياض.
وفي 2005 حدثت محاولة انقلاب فاشلة ضد أمير قطر، وسحبت الحكومة الجنسية القطرية من 5 آلاف من أبناء عشيرة “الغفران”، أحد أفرع قبيلة “بني مرّة”، لأنهم يحملون الجنسية السعودية.
وزعمت تقارير إعلامية أن هذه الخطوة ترتبط بما قالت إنها اتهامات قطرية لأبناء القبيلة بالضلوع، بدعم سعودي، في محاولتي انقلاب عامي 1996 و2005.
لكن بن جاسم أكد في أكثر من مناسبة أن مسألة سحب الجنسية ترتبط بالقوانين المنصوص عليها في قطر والاتفاقات الخليجية التي تمنع ازدواج الجنسية.
ونفى أن تكون لهذه القضية أي علاقة بأي خلاف مع السعودية، مؤكدا أنها “قضية داخلية تتعلق بتصحيح الأوضاع طبقا للقوانين القطرية”.
مصادر الخبر:
-رسالة من رئيس الوزراء لولي العهد السعودي
-عام / سمو ولي العهد يتسلم رسالة من رئيس الوزراء القطري
-سمو ولي العهد لدى استقباله السفير القطري
