عقب اجتماع وزاري بالجامعة العربية.. حمد بن جاسم: لا وساطة عربية بين السعودية وسوريا ونأمل نتائج سريعة لانتخاب رئيس لبنان
نفى حمد بن جاسم وجود وساطة عربية بين السعودية وسوريا حيث تشهد العلاقات بينهما توترا كبيرا
الدوحة- 29 يناير/ كانون الثاني 2008
نفى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وجود وساطة عربية لمعالجة الخلافات بين السعودية وسوريا.
وأدلى حمد بن جاسم بتصريحات للصحفيين عقب مشاركته في بحث الملفين الفلسطيني واللبناني خلال الاجتماع الاستئنافي الطاريء لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية في القاهرة الأحد 27 يناير/ كانون الثاني 2008.
وسئل عما إذا كان تم خلال الاجتماع طرح وساطة لحل الخلافات بين السعودية وسوريا، فأجاب بن جاسم: “لم نقم بوساطة لإذابة الخلافات بينهما”.
وتشهد العلاقات السعودية- السورية توترا كبيرا، إذ تدعم الرياض الأكثرية اللبنانية (المولاة) المناهضة لسوريا، وتعتبر المملكة والدول الغربية أن دور سوريا سلبي في أزمة انتخاب رئيس جديد للبنان.
ويشهد لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق إميل لحود في نوفمبر/تشرين 2007، بسبب عدم توصل فريقي الأكثرية النيابية والمعارضة إلى توافق.
ودعا بن جاسم إلى “عمل عربي أكثر تحديدا ونشاطا، لأن هناك قضايا كثيرة تؤثر في الوضع العربي في الوقت الحاضر”.
وشدد على أنها “قضايا تحتاج من كل الدول العربية التكاتف للوصول لحفظ المصالح العربية التي تُهدد الآن من كل جانب وطرف'”.
وبشأن الجهود لحل الأزمة في لبنان، نفى بن جاسم إدخال أي تعديلات على المبادرة العربية.
وتنص هذه المبادرة على انتخاب رئيس توافقي للبنان، وهو قائد الجيش ميشال سليمان، في جلسة مجلس النواب المقبلة في 11 فبراير/شباط 2008.
كما تتضمن إجراء مشاورات للاتفاق على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وصياغة قانون جديد للانتخابات النيابية فور تشكيل الحكومة.
وأكد بن جاسم استمرار المساعي العربية، من خلال الأمين العام للجامعة عمرو موسى، والاتصالات التي يقوم بها مع كل الأطراف للوصول إلى نتيجة لانتخاب رئيس للبنان والتوافق حول حكومة وحدة وطنية.
وناشد جميع الأطراف اللبنانية الوصول إلى نتائج سريعة، درءا لأي تصعيد يحدث، لأنه لن يكون في مصلحة لبنان والعرب.
ووصف بن جاسم التفجيرات الأخيرة التي شهدتها لبنان مؤخرا بأنها “مؤسفة”، مطالبا بوقف تلك الأعمال لإعطاء الفرصة للتدخل العربي من خلال موسى للوصول إلى نتيجة.
وردا على سؤال حول الخلاف بين الأكثرية والمعارضة (مدعومة من الجارة سوريا) بشأن تشكيلة الحكومة، قال بن جاسم إن “هناك عدم ثقة وعدم اتفاق على الأرقام (تقسيمة الحكومة) بين الجانبين”.
وحول ما يتردد عن طرح قطر وفرنسا لمرشح آخر لرئاسة لبنان غير قائد الجيش ميشال سليمان، أجاب بان “المبادرة العربية أكدت على سليمان كرئيس للبنان”.
وأردف: “وهناك شائعات ترددت بغير ذلك، ولكن تم نفيها من قطر ومن فرنسا، ونحن مع الإجماع العربي للمبادرة”.
مصادر الخبر:
-مساع عربية لحل الأزمة في لبنان
–حمد بن جاسم: لا تعديل للمبادرة ولا وساطة بين سوريا والسعودية
-وزراء الخارجية العرب يناقشون في القاهرة الوضع في فلسطين ولبنان
