عقب اجتماع وزاري بالقاهرة.. حمد بن جاسم يشيد بقرار مبارك فتح الحدود مع غزة ويصفه بـ”التاريخي”
حمد بن جاسم يشيد بقرار مبارك فتح الحدود مع غزة واصفًا إياه بأنه قرار تاريخي، لتخفيف معاناة الفلسطينيين
القاهرة- 29 يناير/ كانون الثاني 2008
أشاد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بقرار الرئيس المصري حسني مبارك فتح الحدود مع الأراضي الفلسطينية، واصفًا إياه بأنه “قرار تاريخي”.
وجاء تصريح حمد بن جاسم للصحفيين في القاهرة، يوم الأحد 27 يناير/ كانون الثاني 2008، بعد مشاركته في مناقشة الملفين الفلسطيني واللبناني خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب.
وتفرض إسرائيل حصارًا على قطاع غزة منذ فوز “حماس” بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، لرفضها الاعتراف بإسرائيل، التي تحتل أراضي فلسطينية.
وقد شددت إسرائيل حصارها عقب سيطرة “حماس” على القطاع في يونيو/ حزيران 2007، بعد انهيار حكومة وحدة وطنية بسبب خلافاتها مع حركة “فتح”.
وعن الدعم القطري، أكد حمد بن جاسم أن بلاده قدمت مساعدات عاجلة من الغذاء والدواء، وأوفدت مندوبين إلى مصر لتسهيل إيصال المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح البري.
وأثنى المسؤول القطري على قرار مصر بفتح الحدود لتخفيف معاناة الفلسطينيين، مؤكدًا أنه “قرار تاريخي لفخامة الرئيس المصري حسني مبارك”.
وكانت مصر قد قررت فتح معبر رفح يوم الأربعاء الماضي، ما سمح لآلاف الفلسطينيين بالدخول إلى شمال سيناء، وشراء احتياجاتهم وسط الحصار الإسرائيلي.
ويعد معبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم، وقد أُغلق بعد أن غادرت قوات السلطة الفلسطينية إثر سيطرة “حماس” على المعبر.
كما وصف حمد بن جاسم دعوة مبارك للفصائل الفلسطينية للحوار بأنها “إيجابية وسليمة”، داعيًا إلى حل الخلافات الداخلية الفلسطينية فورًا.
وقال: “ما لم يحل الفلسطينيون خلافاتهم، فلن تتمكن القضية الفلسطينية من تحقيق القوة المطلوبة لمواجهات المرحلة”.
وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ 2007 انقسامًا سياسيًا وجغرافيًا، بين حكم “حماس” في غزة وسيطرة “فتح” على الضفة الغربية عبر حكومات منظمة التحرير.
السعودية وسوريا
وفي رده على سؤال حول وساطة بين السعودية وسوريا، نفى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري وجود وساطة عربية بين البلدين خلال الاجتماع الوزاري.
وتشهد العلاقة بين الرياض ودمشق توترًا حادًا، حيث تدعم السعودية الأكثرية اللبنانية المناهضة لسوريا، وتتهم دمشق بلعب دور سلبي في أزمة انتخاب رئيس جديد للبنان.
ويعاني لبنان من فراغ رئاسي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، عقب انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود، وسط تعذر التوافق بين الأكثرية والمعارضة.
ودعا حمد بن جاسم إلى “عمل عربي أكثر تحديدًا ونشاطًا، لأن هناك قضايا كثيرة تؤثر في الوضع العربي الحالي”.
وأكد أن هذه “قضايا تتطلب تكاتف الدول العربية لحماية المصالح المهددة من عدة أطراف”، مطالبًا بتضافر الجهود.
الأزمة اللبنانية
وبشأن المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، شدد حمد بن جاسم على أنها لم تُعدَّل، وتبقى كما أُعلن عنها من قبل وزراء الخارجية العرب.
وتنص المبادرة على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسًا توافقيًا للبنان، خلال جلسة البرلمان المقررة يوم 11 فبراير/ شباط 2008.
كما تدعو إلى مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، يليها الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.
وأكد رئيس الوزراء القطري استمرار المساعي عبر الأمين العام للجامعة عمرو موسى، الذي يجري اتصالاته مع كل الأطراف اللبنانية.
وناشد جميع الفرقاء في لبنان التوصل إلى توافق سريع، محذرًا من أن التصعيد لا يخدم مصلحة لبنان ولا العرب.
ووصف التفجيرات الأخيرة التي شهدها لبنان بأنها “مؤسفة”، مطالبًا بوقفها لإعطاء فرصة للمبادرة العربية.
وحول الخلاف بين المعارضة والأكثرية بشأن توزيع الحقائب الوزارية، قال حمد بن جاسم إن “المشكلة تكمن في غياب الثقة وعدم التوافق على الأرقام”.
ورداً على ما تردد عن طرح مرشح بديل لميشال سليمان، أكد أن “المبادرة العربية تركز على سليمان كرئيس”، نافياً وجود نية قطرية أو فرنسية لطرح اسم آخر.
وأضاف: “ما أُشيع تم نفيه من قطر وفرنسا، ونحن ملتزمون بالإجماع العربي حول هذه المبادرة”.
مصادر الخبر:
–مساع عربية لحل الأزمة في لبنان
–حمد بن جاسم: لا تعديل للمبادرة ولا وساطة بين سوريا والسعودية
