رسالة خطية لرئيس الوزراء القطري من وزير الخارجية الإيراني تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين
تناولت رسالة خطية لرئيس الوزراء القطري من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي العلاقات الثنائية بين البلدين
الدوحة-11 فبراير/ شباط 2008
تلقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تركز على العلاقات الثنائية بين البلدين.
واستقبل بن جاسم، في الديوان الأميري بالدوحة الأحد 10 فبراير/ شباط 2008، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون المالية والإدارية محمد باقر سخائي وتسلم منه رسالة متكي.
وبين بن جاسم ومتكي تواصل مكثف، عبر لقاءات واتصالات ورسائل متبادلة، لبحث سبل تطوير وترسيخ العلاقات بين البلدين الجارين في منطقة الخليج العربي، والتشاور حيال قضايا خارجية ذات اهتمام مشترك.
وبحث بن جاسم ومتكي، بالدوحة في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، علاقات التعاون بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.
فيما تلقى بن جاسم، في 5 أغسطس/ آب 2007، رسالة خطية من متكي تناولت سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية.
وكانت هذه الرسالة هي الثانية بينهما خلال أقل من شهرين، إذ تسلم بن جاسم رسالة مماثلة في 10 يونيو/ حزيران 2007، ركزت أيضا على العلاقات الثنائية.
وفي 28 يونيو/ حزيران 2007، استعرض بن جاسم ومتكي خلال اجتماع في الدوحة العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وأطلع متكي رئيس الوزراء القطري على آخر مستجدات الملف النووي الإيراني المثير للجدل.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وتصف الدوحة إيران بأنها دولة صديقة وجارة، وترفض احتمال استخدام الأراضي القطرية في توجيه ضربة عسكرية لها، في ظل تلميحات أمريكية من حين إلى آخر باستهدف إيران عسكريا.
وأكد بن جاسم، في مناسبات عديدة، حق إيران وأي دولة أخرى في امتلاك التكنولوجيا النووية للأهداف السلمية، وضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
ودعا مرارا إلى حل الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية، وحذر من تداعيات أي عمل عسكري على استقرار المنطقة.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي وقّعت عام 1992، بعد غزو العراق للكويت في 1990، وجرى تحديثها في 2000، بحيث يُسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة “العديد” العسكرية في قطر.
وقال بن جاسم، في 14 أبريل/ نيسان 2007، إن “الاتفاقية (بين قطر والولايات المتحدة) واضحة وتحدد طبيعة العلاقة بين الطرفين”.
وأضاف: “لن نشارك بأي شكل في أي ضربة عسكرية ضد إيران. ولن يتم توجيه أي ضربة عسكرية لإيران عبر قطر، ونعتبرها دولة صديقة”.
وتابع: “لا نريد أن يبدو قرار الحرب أمرا حتميا، هناك مساع لحل هذا الملف سلميا، وليس من الحكمة أن تكون هناك مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة”.
وزاد بأن “الحروب أخرتنا خلال الثلاثين عاما الماضية اقتصاديا، لذلك نسعى لحل هذا الملف سلميا كما تم حل ملف كوريا الشمالية”.
وانتقد بن جاسم “وجود تناقض من تجاهل (الغرب) التهديدات النووية الإسرائيلية”.
وإضافة إلى امتلاكها ترسانة نووية، تحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أراضي بفلسطين وسوريا ولبنان وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
وتخشى دول مجلس التعاون الخليجي إطلاق سباق تسلح نووي في المنطقة، كما تتخوف من احتمال تسرب إشعاعات نووية من منشآت إيران، وخاصة منشأة بوشهر جنوبي إيران القريبة من دول الخليج.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
