خلال اجتماع في الدوحة.. حمد بن جاسم يستعرض مع عبد الله غول علاقات التعاون وقضايا مشتركة
استعرض رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم مع الرئيس التركي عبد الله غول علاقات التعاون بين البلدين خلال استقباله في الديوان الأميري .
الدوحة- 7 فبراير/ شباط 2008
استعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والرئيس التركي عبد الله غول علاقات التعاون بين البلدين وموضوعات ذات اهتمام مشترك.
جاء ذلك خلال استقبال حمد بن جاسم لغول، في الديوان الأميري بالدوحة مساء الأربعاء 6 فبراير/ شباط 2008.
وتم خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تنميتها وتطويرها في المجالات كافة، إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وحضر اللقاء من الجانب القطري نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية، ووزير الدولة عبد الله بن خليفة العطية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود.
كما حضره وزير المالية وزير الاقتصاد والتجارة بالإنابة يوسف حسين كمال، ومدير مكتب رئيس الوزراء عبد الله عيد السليطي.
وشارك في اللقاء كذلك مدير إدارة الشؤون الآسيوية والأفريقية بوزارة الخارجية عبد الرحمن محمد الخليفي، والسفير القطري لدى أنقرة عبد الرزاق عبد الجليل آل عبد الغني.
ومن الجانب التركي حضر اللقاء أعضاء الوفد المرافق للرئيس التركي، والسفير التركي لدى الدوحة مدحت رنده.
وأقام حمد بن جاسم مأدبة عشاء تكريما للرئيس غول والوفد المرافق.
ويرافق غول في زيارته وزراء الطاقة والمالية والأشغال العامة، إضافة إلى نحو 150 رجل أعمال.
وزار غول المدينة التعليمية في الدوحة، التي باتت تشكل معلما من معالم الحياة الجديدة في قطر، إضافة إلى مركز”فنار”.
وبعد هذا المركز أحدث مؤسسة في المنطقة تعنى بنشر الثقافة الإسلامية والعربية في أوساط الناطقين بغير العربية من خلال أحدث الأساليب التعليمية والتوعوية.

العلاقات الاقتصادية
وانطلقت الأربعاء 6 فبراير/ شباط 2008 فعاليات منتدى الأعمال القطري التركي الأول بفندق الفورسيزون، وتنظمه رابطة رجال الأعمال القطريين، بالتعاون مع اتحاد الغرف التركية، والمجلس التركي للعلاقات الاقتصادية الخارجية، والسفارة التركية.
وحضر الافتتاح كل من حمد بن جاسم وغول وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين.
ورحب حمد بن جاسم، في كلمة ألقاها، بالرئيس غول قائلا: “نرحب بفخامة الرئيس عبد اللَّه غول في بلده الثاني قطر”.
وأضاف أن “العلاقات بين بلدينا مهمة جدا، ونحن في قطر برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين نولي هذه العلاقات كل اهتماماتنا”.
وتابع: “نعول كثيرا على وجودكم معنا ووجود رجال الأعمال من كلا البلدين للتباحث حول كيفية تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين”.
وأردف أنه “يوجد بيننا علاقات سياسية ممتازة، ولكن العلاقات الاقتصادية لا ترتقي إلى المستوى الذي يريده سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس التركي”.
حمد بن جاسم قال إن “المطلوب من رجال الأعمال في البلدين شراكة حقيقية، وتعتبر هذه الزيارة مهمة وسنوليها اهتماما خاصا”.
واستطرد: “ويجب أن تكون (الزيارة) انطلاقة بيننا وبينكم لبحث المجالات التي يمكن أن تُستثمر في قطر وتركيا”.
وأعرب عن أمله أن “تتكلل زيارة فخامة الرئيس عبد اللَّه غول بكل التوفيق والنجاح”.
علاقات متينة
فيما خاطب غول المنتدى معربا عن سعادته بـ”الإنجازات والتطورات الكبيرة التي تحققت في قطر في ظل قيادة صاحب السمو الأمير”.
وقال إن “العلاقات بين تركيا وقطر متينة وضاربة في جذور التاريخ، كما أن العلاقات التركية مع دول مجلس التعاون الخليجي قوية وممتازة”.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وشدد غول على “المواقف السياسية الموحدة بين الدوحة وأنقرة، والتي تتسم بالتفاهم والرغبة والإرادة السياسية المشتركة”.
وعبَّر عن سعادته بانعقاد أول ملتقى أعمال قطري تركي في الدوحة، مثمنا في هذا السياق تشريف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية هذه الفعالية.
وأكد أن هذه الفعالية “سيكون لها الأثر البالغ في دفع العمل الاقتصادي المشترك بين البلدين بخطوات إلى الأمام”.
غول استعرض فرص ومميزات الاستثمار في بلاده، لاسيما وأن النواحي التشريعية والقانونية تشجع وتضمن حقوق المستثمرين.
ودعا رجال الأعمال القطريين إلى التباحث مع نظرائهم الأتراك لإقامة مشاريع والدخول في شراكات وبحث فرص الاستثمار وكل ما من شأنه تطوير علاقات البلدين في شتى المجالات الاقتصادية.
وأشار إلى وجود تقارب وتفاهم كبيرين بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا أن المواقف السياسية بين تركيا وقطر متوافقة وسنسعى إلى تطويرها.
وتابع: “نحن سعداء جدا لالتقاء رجال الأعمال في البلدين للتباحث في مختلف مجالات وفرص الاستثمار في البلدين”.
وامتدح الرئيس التركي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري قائلا: “العلاقة التي تربطني به تمتد بتاريخ طويل منذ أن كنت وزيرا للخارجية ورئيسا للوزراء”.
وأردف: “لدينا علاقات اقتصادية واتفاقيات وقعت مع قطر، والعلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي ستتوسع، وسيتم قريبا توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين هذه الدول وتركيا”.
وزاد بأن “هذه الاتفاقيات ستفتح مجالات كبيرة للتطور التجاري الاقتصادي، وتركيا قامت خلال السنوات الماضية بتحديث قوانينها وتشريعاتها وإجراء الإصلاحات لدفع عجلة الاقتصاد والاستثمار إلى ما نصبو إليه مع كافة الدول الصديقة”.
وقال إن “الناتج القومي لتركيا ارتفع إلى أكثر من مليار دولار ونسعى إلى تطوير صناعاتنا وإنتاجنا”.
وأضاف أن “تركيا بلد جاذب للاستثمار، وهناك فرصا استثمارية كبيرة وبإمكان رجال الأعمال القطريين والأتراك تأسيس شراكة لن تستغرق إجراءاتها أكثر من يوم واحد”.
غول أشار إلى أن “الميزان التجاري لتركيا في عام 2006 بلغ 20 مليار دولار أمريكي ونتوقع خلال العام الجاري 2008 أن يرتفع”.
وأردف: “ومن هنا نوجه دعوة للاهتمام بالمشاريع في تركيا.. والشركات التركية تدير مشاريع كبيرة، مثل إنشاء المطارات والبنية التحتية والطرق وغيرها من المشاريع الكبيرة”.
مصادر الخبر:
-الشيخ حمد بن جاسم والرئيس غول يستعرضان علاقات التعاون والموضوعات ذات الاهتمام المشترك
-رئيس الوزراء: نطالب رجال الأعمال في البلدين بإقامة شراكة حقيقية
-غل يبدأ زيارة لقطر تركز على التعاون الاقتصادي
