خلال اجتماع في طهران..حمد بن جاسم يبحث مع أحمدي نجاد تطوير العلاقات بين قطر وإيران
حمد بن جاسم يبحث مع أحمدي نجاد تطوير العلاقات بين قطر وإيران..قال إن مواقف قطر متقاربة مع إيران في أغلب القضايا السياسية
طهران- 29 فبراير/ شباط 2008
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
واستقبل الرئيس الإيراني حمد بن جاسم في القصر الأبيض بطهران مساء الأربعاء 27 فبراير/ شباط 2008، وبحثا سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في المجالات كافة.
وقال بن جاسم، خلال الاجتماع، إن “مواقف قطر متقاربة مع إيران في أغلب القضايا السياسية”، حسب الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية الإيرانية.
وتابع: “علاقاتنا تتميز بتنسيق جيد جدا، وموقف قطر من ملفات لبنان وفلسطين وسوريا والمسألة النووية متفق مع موقف إيران”.
وأضاف أن “العلاقات السياسية بين البلدين في أعلى المستويات، ونأمل في تعزيز العلاقات في باقي المجالات”.
واعتبر بن جاسم أن أهم المواضيع المطروحة بين الجانبين هو تعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي والكهرباء .
فيما قال نجاد إن إيران لا تضع أي قيود أمام تنمية علاقاتها مع قطر، واصفا العلاقات بين البلدين بـ”الأخوية والودية”.
وشدد على ضرورة الاستفادة من الإمكانات والطاقات المتوفرة لدى البلدين لتطوير علاقاتهما، مؤكدا وجود إرادة في أعلى المستويات لتنفيذ الاتفاقيات كافة الموقعة بين البلدين.

كما استقبل النائب الأول للرئيس الإيراني برويز داوودي، في اليوم نفسه، بن جاسم في مقر رئاسة الجمهورية بطهران.
ونقل بن جاسم إلى داوودي تحيات أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، متمنيا لدولته وللشعب الإيراني مزيدا من التطور والازدهار.
من جانبه حمَّل داوودي بن جاسم تحياته إلى أمير قطر وولي العهد، متمنيا للشعب القطري دوام التقدم والنماء والازدهار.
وبحث بن جاسم وداوودي علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها وتنميتها، إضافة إلى التباحث حول المواضيع الراهنة على الساحتين الإسلامية والدولية.
وحضر المقابلة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية، ووزير المالية وزير الاقتصاد والتجارة بالإنابة يوسف حسين كمال، والسفير القطري بطهران صالح إبراهيم الكواري.
فيما حضرها عن الجانب الإيراني وزير الخارجية منوشهر متكي، ووزير الاقتصاد دانيش جعفري، والسفير الإيراني لدى قطر محمد طاهر رباني.
وبعد ذلك، عقد الجانبان جلسة مباحثات مشتركة ترأسها بن جاسم عن الجانب القطري وداوودي عن الجانب الإيراني، وجرى خلالها مناقشة المواضيع التي تهم البلدين في المجالات كافة.
وأقام داوودي مأدبة عشاء على شرف بن جاسم والوفد المرافق له.
كما اجتمع بن جاسم ومستشار قائد الثورة الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، في مركز الدراسات الاستراتيجية بوزارة الخارجية الإيرانية، وبحثا سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وحضر الاجتماع عن الجانب القطري عبد الله بن حمد العطية ويوسف حسين كمال وصالح ابراهيم الكواري، فيما حضره عن الجانب الإيراني محمد طاهر رباني.
التعاون الثنائي
وأعرب بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع داوودي، عن سعادته لزيارة طهران لمدة يومين والاجتماع بالمسؤولي الإيرانيين.
وقال إنه تم خلال اللقاءات والاجتماعات بذل الجهود لدراسة الجوانب كافة على صعيد العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين حكومتي البلدين .
وتابع أنه جرى خلال لقائه مع نجاد وادوودي ومتكي بحث ودراسة شؤون التعاون كافة بين قطر وإيران.
وأضاف بن جاسم أن العلاقات بين البلدين تقوم على أساس الاحترام المتبادل والاهتمام بوجهات النظر والأفكار المشتركة، وتقرر تنمية التعاون بين البلدين على الأصعدة كافة.
قواسم مشتركة
من جانبه، أعلن داوودي أن الاجتماع السادس المشترك للتعاون الاقتصادي بين قطر وإيران سيعقد خلال العام الجاري في الدوحة، وأكد متابعة مجالات التعاون بين البلدين.
ونوه بالعلاقات التاريخية بين قطر وإيران والقواسم المشتركة، وقال إنه بالنظر إلى هذه القواسم المشتركة ينبغي للعلاقات السياسية بينهما أن تكون في أفضل صورة ممكنة وعلى أرفع المستويات.
وأشار إلى مشاركة نجاد في قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأخيرة بالدوحة (4 ديسمبر/ كانون الأول 2007) واعتبرها منعطفا لتعزيز العلاقات بين الدوحة وطهران.
وزاد داوودي بأن طهران تمد يد الصداقة والتعاون في مختلف المجالات مع دول الخليج وخاصة قطر.
وأردف أن بلاده بدأت باتباع دبلوماسية نشطة على صعيد تعزيز العلاقات مع الدول المطلة على الخليج العربي.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع معظم بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية منذ عقود.
وإضافة إلى قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وقال داوودي إن زيارة بن جاسم إلى طهران كانت بهدف تمتين الأواصر بين البلدين، وتناولت المباحثات مجالات الطاقة والاستثمارات المشتركة وصناعة السياحة وبناء الفنادق السياحية والمساكن وصناعة النقل الجوي والبحري.
وأضاف أن المباحثات مع الجانب القطري تمخضت عن تأسيس لجنة لمتابعة القضايا التي اتفق عليها الجانبان، وينبغي لهذه اللجنة وضع مجالات التعاون في حيز التنفيذ خلال ستين يوما.
كما أفاد بأنه تباحث مع بن جاسم في المجالات السياسية، وقال إن البلدين لديهما مواقف مشتركة وجيدة في الملف النووي الإيراني وحق طهران في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وتمتد مواقف قطر وإيران المشتركة أيضا إلى الدفاع عن الشعب الفلسطيني المضطهد تحت الاحتلال الإسرائيلي وإحقاق حقوقه، والتعاون في سياق مصالح لبنان، وكذلك الشؤون المرتبطة بالعراق، كما أردف داوودي.
مصادر الخبر:-مباحثات قطرية إيرانية وأميركا تضاعف ضغوطها على طهران
-الدوحة وطهران متفقتان بشأن «النووي»
-مباحثات قطرية إيرانية وأميركا تضاعف ضغوطها على طهران
-مباحثات قطرية – إيرانية في طهران
-توافق قطري ــ إيراني حول لبنان و«النووي»
-الدوحة وطهران متفقتان بشأن عدد كبير من الملفات
-قطر تعلن انسجام مواقفها مع إيران حيال لبنان وسورية وفلسطين والملف النووي
-حمد بن جاسم يلتقي القيادة الإيرانية: انسجام حيال لبنان وسوريا وفلسطين
–أحمدی نجاد : لیست أمام إیران أی قیود لتنمیة علاقاتها مع قطر
–إیران وقطر تؤکدان عزیمتهما الجادة لتعزیز العلاقات بینهما
–رئیس الوزراء القطري یصل إلی طهران
-رئيس الوزراء القطري يبحث في طهران العلاقات الثنائية و الأوضاع الدولية
-حمد بن جاسم : أساس علاقاتنا بإيران الاحترام المتبادل والأفكار المشتركة
