حمد بن جاسم يستعرض أسس بناء الدولة العصرية في قطر
خلال كلمة ألقاها رئيس مجلس الوزراء القطري أمام المعهد الهولندي للعلاقات الدولية “كلينيدال هولندا”، في مدينة لاهاي الهولندية، تناولت أسس بناء الدولة العصرية في قطر.
لاهاي – 25 أبريل/ نيسان 2008
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن رؤية أمير البلاد حمد بن خليفة آل ثاني، منذ توليه السلطة عام 1995، حددت الأسس التي يتم بموجبها بناء الدولة العصرية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس مجلس الوزراء القطري، الخميس 24 أبريل/ نيسان 2008، أمام المعهد الهولندي للعلاقات الدولية “كلينيدال هولندا”، في مدينة لاهاي الهولندية، تناولت أسس بناء الدولة العصرية في قطر.
بناء الدولة العصرية في قطر
وأوضح حمد بن جاسم، أن أسس الدولة العصرية في قطر، المقصود بها “القائمة على الدستور والقانون، والمؤسسات التي تضمن حريات المواطنين وحقوقهم ومسؤولياتهم، في مجتمع يقوم على التحديث والإصلاح والتنمية”.
وقال: “هذه السياسة العليا لبلادنا على الصعيد الداخلي، التي اعتُمدت قبل أحداث 11 سبتمبر الأليمة، وقد بلغنا في تنفيذها مستوى متقدما لغاية الآن وسنتابع العمل على ترسيخها والسير وفقها حتى تحقيق أهدافها بالكامل”.
وكانت نيويورك وواشنطن قد تعرضتا لهجمات بطائرات مدنية مختطفة، في 11 سبتمبر/أيلول 2001، ما أسفر عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، وألقت الإدارة الأمريكية المسؤولية عنها على تنظيم “القاعدة”.
واستعرض حمد بن جاسم، الدولة العصرية في قطر، مشيرا إلى أن الدوحة بذلت جهودا نشيطة، وما تزال تسعى لإرساء قواعد الديمقراطية والمشاركة الشعبية في الحكم والإدارة وصنع القرار وبناء دعائم دولة القانون والمؤسسات.
ونوه بهذا الخصوص، إلى أنه يجرى حاليا التحضير لإجراء أول انتخابات نيابية عامة في تاريخ البلاد، بموجب الدستور الجديد الذي تمت المصادقة عليه في استفتاء عام بأغلبية شعبية كبيرة في 29 أبريل (نيسان) 2004.
وأوضح حمد بن جاسم، أن الدستور القطري كفل الحريات والحقوق الأساسية لجميع المواطنين رجالا ونساء، ونظم أسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم في إطار القانون.
وتابع: “كما أقر مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية في الحكم والإدارة، وضمن تمكين المرأة وتنشيط مؤسسات المجتمع المدني، لخدمة الأهداف الاجتماعية والإنسانية.
الديمقراطية والتنمية القطرية
ومن أسس الدولة العصرية في قطر، تحدث حمد بن جاسم، عن التوجه الديمقراطي للدولة، مشيرا إلى أن هذا التوجه “ليس اقتباسا كاملا لنموذج عالمي مقرر سلفا، ولم يأت بفعل عامل خارجي”.
ولفت إلى أن “دولة قطر تدرك تماما طبيعة التحديات التي تواجهها في انتهاجها لخيار الإصلاح والبناء الديمقراطي”.
كما أن “عليها مسؤولية التوعية المتواصلة بحقيقة أن التراث الحضاري العربي والإسلامي ليس ضد الإصلاح لأجل النهضة والحياة الأفضل القائمة على مبادئ الحكم الرشيد” وفق حمد بن جاسم.
وفيما يتعلق بالتنمية الشاملة في قطر، أوضح أن التعليم يتصدر قائمة الأولويات، كما تمت مراجعة شاملة لنظام الرعاية الصحية وتحسين معاييره في قطاعات كانت تفتقر للموارد الكافية.
وفي الجانب الاجتماعي، ذكر أن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الذي أنشئ بموجب قرار أميري سنة 1998 يضطلع بمهام في غاية الأهمية لمستقبل المجتمع.
وتابع: شرع المجلس القوانين وأنشأ العديد من الأجهزة الجديدة بغرض توفير مساعدة عملية لمختلف الفئات الاجتماعية، كالمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، والطفل والأم والعائلة، والأيتام، والشباب.
وشدد حمد بن جاسم على أنه عبر أسس الدولة العصرية في قطر، تأمل الدولة أن توفر مجتمعا تتكافأ فيه الفرص للجميع.
ومن المتوقع أن تجري دولة قطر أول انتخابات تشريعية في تاريخها خلال الفترة المقبلة، ما سيفتح المجال أمام النساء في الانتخاب والترشيح.
هذا النجاح يأتي استمرارا لما حققته الدولة؛ إذ شغلت أول امرأة قطرية مقعدا في المجلس البلدي عام 2003، بعد تجربة الانتخابات الأولى في 1999 التي لم تنجح خلالها أي من المرشحات.
