خلال مؤتمر صحفي مع أنجيلا ميركل في برلين .. رئيس الوزراء القطري: العقوبات ضد إيران بسبب الملف النووي تعطي نتائج عكسية
اعتبر رئيس الوزراء القطري أن العقوبات ضد إيران على خلفية برنامجها النووي، تعطي نتائج عسكرية، ودعا إلى الحوار وتقديم تنازلات لحل هذا الملف .
برلين- 24 أبريل/ نيسان 2008
اعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن العقوبات الغربية على إيران، على خلفية برنامجها النووي، تعطي نتائج عسكرية، ودعا إلى الحوار وتقديم تنازلات لحل هذا الملف دون اللجوء إلى العنف.
هذا التصريح أدلى به حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين الثلاثاء 22 أبريل/ نيسان 2008، بعد مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية.
وبخصوص العلاقات مع برلين، قال بن جاسم إن قطر تسعى لتعزيز علاقاتها مع ألمانيا، والعلاقات بين البلدين ممتازة.
وأضاف أن مباحثاته مع ميركل تناولت الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الوضع في لبنان والعراق والملف النووي الإيراني.
وأضاف أن ألمانيا شريك مهم لقطر، ونتفق مع سياستها الرامية لحل القضايا بالطرق الدبلوماسية والحوار المباشر، بدلا من استخدام القوة.
وقال بن جاسم إن “إيران دولة مجاورة مهمة بالنسبة لنا، والولايات المتحدة شريك مهم، ولهذا ننصح كل الأطراف بالجلوس معا لتسوية المشكلة”.
واستدرك: “لكنني أعتقد أن هذه النتائج لا يمكن التوصل إليها، إلا إذا اقتنعت كل الأطراف أن عليها أن تقدم تنازلا، وتحدثت مع بعضها البعض وكانت راضية”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
واعتبر بن جاسم أن “العقوبات ضد طهران تعطي نتائج عكسية، لأننا لا نحصل على نتائج جيدة بواسطة هذه الوسائل، وقد رأينا ذلك عبر التاريخ”.
وأضاف أن “العقوبات لم تأت بنتائج في دول كثيرة، وأحيانا يكون لها ردود أفعال عكسية”.
وأردف: “ونحن نولي أهمية كبرى في المنطقة لتسوية المشكلة بطريقة سلمية وليس عبر العنف”.
ومنذ سنوات، ينتقد بن جاسم الغرب في تركيزه على إيران فقط وتجاهل التهديدات النووية الإسرائيلية، ويدعو إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط، بما فيها الخليج، من أسلحة الدمار الشامل.
وإضافة إلى امتلاكها ترسانة نووية، تحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
معيار مزدوج
وأجرت صحيفة “فرانكفورتر ألجماينة” الألمانية حوارا مع بن جاسم تطرق إلى قضايا عديدة، بينها الملف النووي الإيراني.
وسألت الصحيفة: إيران ترفض قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش ومراقبة برنامجها النووي، فهل تعتقدون أن عقوبات الأمم المتحدة هي السبيل المناسب لإجبار طهران على الانصياع لمطالب المجتمع الدولي؟
وأجاب: “موقفنا معلن ومعروف، نعتقد بقوة بضرورة حل الخلافات القائمة بالطرق السلمية، استنادا إلى الأحكام والمعايير التي يجري بها العمل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونظام الضمانات الذي تطبقه المنظمة”.
وأضاف أن “وسائل القسر مهما كانت لا توفر بالكامل الحلول المنشودة، لأن ديمومة الحلول تقتضي أن تكون نابعة من إرادات سياسية متوافقة مع الشرعية الدولية”.
وردا على سؤال بشأن كيف ستغير قنبلة إيرانية التوازن الاستراتيجي في المنطقة؟، قال بن جاسم: “إننا ندعو إلى أن يتم إخلاء منطقة الشرق الأوسط بأكملها من أسلحة الدمار الشامل”.
وأردف: “وأن يطبق هذا المبدأ على كل الدول، بما في ذلك إسرائيل، وبالتالي لا ننظر إلى المسألة من زاوية التوازن الاستراتيجي بالصيغة التي ذكرتها”.
وأوضح أن هذه الصيغة “تعني أن حيازة إسرائيل لهذه الأسلحة، وهي حقيقة ثابتة، لا تخل بالتوازن الاستراتيجي في حين أن حيازة إيران لها، لو ثبت ذلك، تحدث هذا الخلل. هذا معيار مزدوج لا نقبله”.

قلق ألماني
من جانبها، رحبت المستشارة الألمانية برئيس الوزراء القطري، وأشادت بالعلاقات بين البلدين، مؤكدة أنها شراكة استراتيجية للتعاون، كما أشادت بالإنجازات التي تشهدها قطر حاليا.
وأضاف ميركل، خلال المؤتمر الصحفي، أنها “مسرورة لأن قطر تشكل شريكا فاعلا في المنطقة”.
وأعربت في الوقت نفسه عن قلق من عدم إحراز تقدم على صعيد معالجة الملف النووي الإيراني.
في شأن آخر، دعت ميركل إلى إجراء انتخابات رئاسية في لبنان تنهي حالة الفراغ الحالية من دون الإخلال بالسيطرة التي تتمتع بها قوى الغالبية.
وحذرت من إساءة استغلال الانتخابات الرئاسية لقلب موازين الغالبية في الحكومة اللبنانية.
ومنذ نحو 18 شهرا، تحول خلافات بين القوى السياسية اللبنانية دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وسط تحذيرات من احتمال اندلاع حرب أهلية.
مصادر الخبر:
-دول التعاون حريصة علي حل سلمي للملف الإيراني
-الشيخ حمد بن جاسم يبحث مع المستشارة الألمانية دعم التعاون المشترك تعزيز الاستثمارات
-رئيس الوزراء القطري يحض علي الحوار وعدم استخدام العنف لحل الملف النووي الإيراني
-الشيخ حمد: عقوبات طهران تعطي «مفاعيل عكسية»
-حمد بن جاسم يؤكد لميركل رفضه استخدام العنف في الملف الإيراني
-قطر تدعو إلى الحوار لتسوية الملف النووي الإيراني
-حمد: مفاعيل عكسية للعقوبات على إيران ميركل ترفض انتخابات لبنانية تخل بهيمنة قوى الأكثرية
-رئيس وزراء قطر يحث على الحوار لحل الملف النووي الإيراني
-قطر تحض على الحوار في الملف النووي الإيراني
-رئيس الوزراء القطري يحذّر من تشديد العقوبات على طهران
–
