حاملا رسالة من أمير قطر..حمد بن جاسم يبحث مع بشار الأسد تضافر الجهود لحل المسائل العربية
الرسالة تضمنت شكر دولة قطر للدور السوري في التوصل إلى حل للأزمة اللبنانية، وتناول اللقاء بحث تضافر الجهود لحل المسائل العربية
دمشق- 27 مايو/ أيار 2008
بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع الرئيس السوري بشار الأسد ضرورة تضافر الجهود لحل المسائل العربية، إضافة إلى العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك خلال اجتماع في دمشق، الإثنين 26 مايو/ أيار 2008، سلّم خلاله حمد بن جاسم رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن الرسالة تضمنت شكر دولة قطر للدور السوري في التوصل إلى حل للأزمة اللبنانية، برعاية الدوحة وجامعة الدول العربية.
وحضر الاجتماع مدير مكتب حمد بن جاسم بالإنابة، عبد الله عيد السليطي، وسفير قطر بسوريا ماجد غانم العلي، ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي استقبل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري لدى وصوله إلى دمشق.
وقال حمد بن جاسم للصحفيين عقب لقائه بالأسد، إنه نقل “رسالة شفهية من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد إلى أخيه فخامة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية”.
وأضاف أن “الرسالة تتضمن شكر قطر للدور السوري في التوصل لحل الأزمة اللبنانية”.
وتابع: “أتيت إلى هنا لشكر الرئيس الأسد على دور سوريا، لأنه كان دورا مهما في التوصل إلى هذا الحل”.
وأردف: “نحن سعداء أن جامعة الدول العربية استطاعت أن تتفق على أن الموضوع اللبناني يجب أن يحل”.
واستطرد: “وكان اتفاق الدوحة تتويجا لهذا العمل، وما من شك في أنه لولا عمل كل الأطراف العربية بجد في هذا الموضوع لما وصلنا إلى هذا الاتفاق”.

ومضى بن جاسم قائلا: “أعتقد أنه إذا كان هناك توافقا عربيا كاملا، فالدول العربية عندها القدرة لحل أي موضوع بشكل إيجابي وسريع، ولكن المهم أن يتفقوا على أن يكون هناك حل”.
وأضاف “أنه عندما كان هناك اتفاقا عربيا في الجامعة العربية على تشكيل لجنة لبحث الحل وكل الدول الفاعلة ساعدت في هذا الحل، استطعنا أن نصل له”.
وشدد على أن “هذا يعد نموذجا يمكن أن يحصل في أي مشكلة عربية، وخاصة المشكلة الفلسطينية، وأيضا مشكلة الصومال وإقليم دارفور (غرب السودان)”.
وأكد أن “هناك عدة قضايا عربية يجب أن يكون هناك تواجدا عربيا فيها للحل وباتفاق عربي عليه”.
فيما قالت الرئاسة السورية، في بيان، إن بشار الأسد وحمد بن جاسم بحثا “الأوضاع الراهنة في المنطقة، وضرورة تضافر الجهود لحل المسائل العربية، ولاسيما أن سوريا تترأس القمة العربية الحالية”.
كما بحثا سبل “تعزيز التعاون بين سوريا وقطر في مختلف المجالات”، حسب البيان.
وجاءت زیارة حمد بن جاسم إلی دمشق بعد أن شارك في جلسة مجلس النواب اللبناني لانتخاب قائد الجيش العماد سليمان رئیسا للجمهورية اللبنانية، في 25 مايو/ أيار 2008.
وعانى لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق إميل لحود في نوفمبر/تشرين 2007؛ بسبب عدم توصل فريقي الأكثرية النيابية والمعارضة إلى توافق.
و في 21 مايو/أيار 2008، توصّل الفرقاء اللبنانيون إلى اتفاق في قطر أسفر عن انتخاب ميشال سليمان رئيسًا للجمهورية، ما أنهى أزمة سياسية حادّة استمرت 18 شهرًا، وهددت بانهيار السلم الأهلي في لبنان.
كما اتفقت الأطراف اللبنانیة، في ختام مؤتمر حوار وطني بالدوحة، علی تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقانون جدید للانتخابات النيابية.
ورعت قطر الاجتماعات التي انطلقت في 16 مايو/أيار 2008، وأسفرت عن التوصّل إلى اتفاق الدوحة، وذلك عقب تشكيل اللجنة العربية الوزارية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، بتكليف من مجلس وزراء الخارجية العرب.
مصادر الخبر:
–الأمير شكر سوريا وإيران علي دورهما في التوصل إلي حل للموضوع اللبناني
–الرئيس السوري يتسلم رسالة من نظيره القطري
–الأسد يؤكد وقوف دمشق إلى جانب لبنان
–حمد بن جاسم يرى دور سوريا في التوافق اللبناني كبيراً وموسى يعتبره “مهماً وحاسماً” في إنجاز الدوحة
–أمیر قطر یشکر الرئیس السوری علی جهوده في حل الأزمه اللبنانیة
