حمد بن جاسم يلتقي أحمدي نجاد في زيارة قصيرة لطهران حاملا رسالة من أمير قطر
رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم يلتقي أحمدي نجاد وينقل إليه رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
طهران- 28 مايو/ أيار 2008
التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران.
واستقبل نجاد، الاثنين 26 مايو/ أيار 2008، بن جاسم الذي نقل إليه رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وتضمنت الرسالة شكر الدوحة للدور الإيراني في التوصل إلى حل للموضوع اللبناني.
وترتبط إيران بعلاقات جيدة مع أطراف لبنانية، في مقدمتها “حزب الله”، الذي يقود المعارضة في البلد العربي.
وساهمت قطر في إنهاء الأزمة بين الفرقاء اللبنانيين، عبر توقيع اتفاق الدوحة في 21 مايو/ أيار 2008، ما وضع حدا لصراع سياسي استمر 18 شهرا، وكاد يتسبب في حرب أهلية.
وأثنى بن جاسم، أثناء اللقاء مع نجاد، على “الدور الإيراني في تحقيق التوافق بين الفرقاء اللبنانيين في الدوحة”.
وقال إن “الولايات المتحدة غير مرتاحة من نجاح مؤتمر الحوار الوطني اللبناني في الدوحة الأسبوع الماضي، وعلى شعوب المنطقة أن تحل مشكلاتها بنفسها”.
وأشار إلى الأوضاع المؤسفة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وضرورة مساعدته في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ عقود.
أما نجاد فقال إن “اتفاق الدوحة كشف أن أمريكا والكيان الصهيوني عاجزتان عن إحداث الفرقة بين بلدان المنطقة ومواجهة التحركات الإيجابية في المنطقة”.
واعتبر أن “اتفاق الدوحة مؤشر إلى إمكانية حل قضايا ومشاكل المنطقة باعتماد سياسة الاتحاد والتعاون المشترك بين بلدانها”.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الاتفاق بين اللبنانيين “لأن الأعداء بصدد إثارة الفتن”.
وزاد بأن “أحداث لبنان واتفاق الدوحة وفرا ظروفا جديدة وفرصا مفيدة لشعوب المنطقة”، ودعا الدول الإسلامية إلى توفير الأرضيات الكفيلة بتعزيز الدعم للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وحضر مقابلة بن جاسم كل من مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء القطري بالإنابة عبد الله عيد السليطي، والنائب الأول للرئيس الإيراني برويز داودي، ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي.
وأجرى بن جاسم زيارة قصيرة لطهران، غداة لقائه مع متكي في بيروت، على هامش مشاركتهما الأحد 25 مايو/ أيار 2008 في مراسم انتخاب وتنصيب رئیس الجمهوریة اللبناني الجدید ميشال سليمان.
وبحث بن جاسم ومتكي، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين في منطقة الخليج العربي والتطورات الراهنة في المنطقة.
وأعرب متكي عن الشكر لقطر علی دورها في إنجاز الاتفاق بين الفرقاء اللبنانيين لإنهاء الأزمة، معربا عن أمله أن تستمر نتائج هذا التوافق.
بدوره عبَّر بن جاسم عن شكره لإيران، باسمه وباسم أمیر قطر، علی دورها الإیجابي فی المفاوضات منذ بدایة الأزمة وحتی التوصل إلى اتفاق الدوحة.
وانتقد بن جاسم “الدور السلبي الذي تقوم به بعض القوی الدولیة لإحداث شرخ في العلاقات الأخویة بین إيران ودول المنطقة”، وفق وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا).
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع معظم بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية منذ عقود.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتابع بن جاسم: “أعلنا لهذه القوی الدولیة مرارا وتكرارا أن إيران لا تشكل أي تهديد أو عامل قلق لأي من دول المنطقة، ونريد تعزیز مستوی العلاقات معها في کل المجالات”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وينتقد بن جاسم منذ سنوات ازدواجية الغرب في تركيزه على إيران فقط وتجاهل التهديدات النووية الإسرائيلية، ويدعو إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط، بما فيها الخليج، من أسلحة الدمار الشامل.
مصادر الخبر:
-سياسي/ احمدي نجاد ورئيس الوزراء القطري / لقاء
-أحمدي نجاد: اجتماع الدوحة والاتفاقات المبرمة فيه تحمل تجارب قيمة لحل المشاكل من قبل دول المنطقة
-أمريكا غير مرتاحة لنتائج “الدوحة”
