رئيس الوزراء القطري يتلقى رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني تتعلق بالعلاقات بين البلدين
رئيس الوزراء القطري يتلقى رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي
الدوحة- 11 يونيو/ حزيران 2008
تلقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين في منطقة الخليج.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن بن جاسم تلقى عبر القنوات الدبلوماسية، الثلاثاء 10 يونيو/ حزيران 2008، رسالة خطية من متكي “تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها”.
وقبل أسبوعين، زار بن جاسم طهران والتقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، في 26 مايو/ أيار 2008.
ونقل بن جاسم إلى نجاد رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تضمنت شكر الدوحة للدور الإيراني في التوصل إلى حل للموضوع اللبناني.
وترتبط إيران بعلاقات جيدة مع أطراف لبنانية، في مقدمتها “حزب الله”، الذي يقود المعارضة في البلد العربي.
وساهمت قطر في إنهاء الأزمة بين الفرقاء اللبنانيين، عبر توقيع اتفاق الدوحة في 21 مايو/ أيار 2008، ما وضع حدا لصراع سياسي استمر 18 شهرا، وكاد يتسبب في حرب أهلية.
وأثنى بن جاسم، خلال اللقاء مع نجاد، على “الدور الإيراني في تحقيق التوافق بين الفرقاء اللبنانيين في الدوحة”.
وقال إن “الولايات المتحدة غير مرتاحة من نجاح مؤتمر الحوار الوطني اللبناني في الدوحة، وعلى شعوب المنطقة أن تحل مشكلاتها بنفسها”.
وأشار إلى الأوضاع المؤسفة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وضرورة مساعدته في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ عقود.
وتؤكد الدوحة ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
فيما قال نجاد إن “اتفاق الدوحة كشف أن أمريكا والكيان الصهيوني عاجزتان عن إحداث الفرقة بين بلدان المنطقة ومواجهة التحركات الإيجابية في المنطقة”.
واعتبر أن “اتفاق الدوحة مؤشر إلى إمكانية حل قضايا ومشاكل المنطقة باعتماد سياسة الاتحاد والتعاون المشترك بين بلدانها”.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الاتفاق بين اللبنانيين “لأن الأعداء بصدد إثارة الفتن”.
وزاد بأن “أحداث لبنان واتفاق الدوحة وفرا ظروفا جديدة وفرصا مفيدة لشعوب المنطقة”، ودعا الدول الإسلامية إلى توفير الأرضيات الكفيلة بتعزيز الدعم للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت زيارة بن جاسم لطهران غداة لقاء جمعه مع متكي في بيروت، على هامش مشاركتهما في 25 مايو/ أيار 2008 في مراسم انتخاب وتنصيب رئیس الجمهوریة اللبناني الجدید ميشال سليمان.
وبحث بن جاسم ومتكي، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الراهنة في المنطقة.
وأعرب متكي عن الشكر لقطر علی دورها في إنجاز الاتفاق بين الفرقاء اللبنانيين لإنهاء الأزمة، معربا عن أمله أن تستمر نتائج هذا التوافق.
بدوره عبَّر بن جاسم عن شكره لإيران، باسمه وباسم أمیر قطر، علی دورها الإیجابي فی المفاوضات منذ بدایة الأزمة وحتی التوصل إلى اتفاق الدوحة.
