في أول تقارب بين دمشق وبيروت منذ اغتيال الحريري.. أمير قطر يشارك بقمة الإليزيه للمصالحة بين سوريا ولبنان
أمير قطر يشارك بقمة الإليزيه للمصالحة بين سوريا ولبنان بعد سنوات من القطيعة وسبق انعقاد القمة لقاءان تمهيديان مع الأسد وميشال سليمان
باريس- 12 يوليو/تموز 2008
شارك أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، السبت 12 يوليو/تموز 2008، في قمة رباعية جمعت بقصر الإليزيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والرئيس السوري بشار الأسد، والرئيس اللبناني ميشال سليمان، من أجل المصالحة بين دمشق وبيروت بعد سنوات من القطيعة.
القمة، التي شارك فيها كذلك رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تمخض عنها الإعلان عن عودة التبادل الدبلوماسي بين دمشق وبيروت، في خطوة تمثل علامة فارقة بمسار تطبيع علاقات البلدين منذ أزمة اغتيال
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقب القمة، أعلن الرئيس ساركوزي عن اتفاق بين سوريا ولبنان على عودة العلاقات الدبلوماسية وتبادل فتح السفارات، معتبرا ذلك تطورا هاما على طريق الاستقرار في المنطقة.
وأعرب ساركوزي عن شكره لدولة قطر لما تقوم به بشكل دائم لخدمة السلام في المنطقة.
وأشار إلى أن القمة تناولت أيضا الوضع في لبنان وعملية السلام في الشرق الأوسط، وخاصة المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل.
وأكد الرئيس الفرنسي دعم بلاده لهذه المفاوضات، معربا عن أمله في أن تنتقل إلى مرحلة مباشرة في المستقبل القريب.

أمير قطر: محادثات بناءة
من جهته، وصف أمير قطر المحادثات التي جمعته خلال القمة مع قادة سوريا ولبنان وفرنسا بأنها “كانت بناءة”.
وعبر عن سعادته بالاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الأسد وسليمان بشأن تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
ونوه بالدور الفرنسي “المهم” في الشرق الأوسط بحكم التقارب الجغرافي والثقافي.
الأسد يشيد بدور قطر
بدوره، وصف الرئيس السوري بشار الأسد اللقاء الرباعي بأنه “مهم جدا من حيث مضمونه وتوقيته”، مشيرا إلى أن القمة ناقشت موضوعين رئيسيين: لبنان والسلام في الشرق الأوسط.
وأكد الأسد أن ما تحقق في لبنان مؤخرا لا يمكن فصله عن اتفاق الدوحة، مشيدا بالدور الذي أدّته قطر، وبشكل خاص سمو الأمير، في التوصل إلى الاتفاق الذي “وضع لبنان على الطريق الصحيح”، لكنه شدد على أن هذا المسار يحتاج إلى “دعم من جميع الأطراف”.
وفي ما يخص العلاقات السورية اللبنانية، أعلن الأسد عدم وجود أي مانع لدى بلاده لإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، مشيرا إلى أن تنفيذ ذلك “مرتبط بالخطوات اللازمة من الجانب اللبناني”.
كما دعا فرنسا وأوروبا والولايات المتحدة إلى لعب دور راعٍ في المفاوضات بين سوريا وإسرائيل عند الانتقال إلى المرحلة المباشرة، بعد بناء الثقة وتحديد أرضية مشتركة.
سليمان: نأمل في ترسيم الحدود
بدوره، أكد الرئيس سليمان أن لبنان يتطلع إلى إقامة أفضل العلاقات مع سوريا، مشيرا إلى أن القمة توصلت إلى اتفاق بشأن إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.
كما عبّر عن أمله في أن يتم ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وضبطها بالآليات المناسبة، مؤكدا أن هذه الخطوة يجب أن تنطلق من الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين.
وسبق انعقاد القمة لقاءان تمهيديان عقدهما أمير قطر، بحضور حمد بن جاسم، مع كل من الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس اللبناني ميشال سليمان، في سفارة دولة قطر بالعاصمة الفرنسية، حيث تم خلالهما “استعراض علاقات التعاون الثنائية، وبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
مصادر الخبر:
-ترحيب أميركي بالتوافق السوري اللبناني للتبادل الدبلوماسي
-اتفاق تاريخي بتبادل العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان
-الأمير يشارك في القمة الفرنسية السورية اللبنانية بالإليزية
-القمة الرباعية: تبادل ديبلوماسي سوري – لبناني ورعاية فرنسية لمحادثات السلام المباشرة
