خلال اجتماع في طهران بحضور حمد بن جاسم..أمير قطر والرئيس الإيراني يبحثان العلاقات وقضايا إقليمية ودولية
أجرى أمير قطر والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مباحثات تناولت العلاقات بين البلدين وقضايا إقليمية ودولية.
طهران- 22 أغسطس/ آب 2008
أجرى أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تناولت العلاقات بين البلدين وقضايا إقليمية ودولية.
جاء ذلك خلال اجتماع في القصر الجمهوري بطهران، الخميس 21 أغسطس/ آب 2008، حضره رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
كما حضر عن الجانب القطري رئيس التشريفات الأميرية محمد بن فهد آل ثاني، وسكرتير الأمير للمتابعة سعد محمد الرميحي، والقائم بأعمال السفارة القطرية لدى إيران محمد حسين محمد زينل.
فيما حضر عن الجانب الإيراني النائب الأول للرئيس برويز داوودي، ووزير الخارجية منوشهر متكي، ومستشار الرئيس مجتبي سمرة هاشمي، والمدير العام بالخارجية فيروز نيا، والسفير الإيراني بقطر محمد طاهر رباني.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، واستعرضا عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتعد هذه الزيارة هي الثالثة لأمير قطر إلى طهران منذ توليه الحكم عام 1995، إذ كانت الأولى في عام 2000 والثانية في 2006.
ووصف أمير قطر، خلال اللقاء، العلاقات بين الدوحة وطهران بالودية والمتنامية والراسخة.
وأكد أهمية التعاون بين الدول الإسلامية في المنطقة للمزيد من التقارب بين شعوبها، قائلا إن “التعاون المشترك بإمكانه أن يحبط جميع مؤامرات الأعداء”.
فيما رحب نجاد بدور الدوحة في تسوية المشاكل الإقليمية، معربا عن أمله أن تفضي هذه الاجتماعات إلى تطوير التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين دول المنطقة.
وفي 21 مايو/ أيار 2008، ساهمت قطر في إنهاء الأزمة بين الفرقاء اللبنانيين، عبر توقيع اتفاق الدوحة، الذي وضع حدا لصراع سياسي استمر 18 شهرا، وكاد يتسبب في حرب أهلية.
وأبدى نجاد ارتياحه للمزيد من تعزيز العلاقات بين قطر وإيران، مشددا على أن التعاون بين البلدين “يخدم مصالح المنطقة والعالم الإسلامي”.
وأضاف أن بلاده “تدعو إلى السلام والاستقرار والأمن لجميع دول المنطقة، وتحرص على تعايش شعوب المنطقة جنبا إلى جنب”.
وعقب المباحثات، أقام الرئيس نجاد مأدبة غداء تكريما لأمير قطر والوفد المرافق، ثم غادر الشيخ حمد عائدا إلى الدوحة بعد زيارة قصيرة لطهران.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع معظم بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية منذ عقود.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
ومن أبرز الخلافات بين الجانبين هو احتلال إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن بريطانيا.
وتؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش” وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
ودعا بن جاسم، في أكثر من مناسبة، إلى إنهاء احتلال إيران للجزر الثلاث، وضرورة تسوية الملف بين البلدين بالحوار أو التحكيم الدولي، بينما ترفض طهران تدويل هذا النزاع الإقليمي.
مصادر الخبر:
-الأمير ونجاد يبحثان تعزيز العلاقات والقضايا الإقليمية والدولية المشتركة
-الأمير والرئيس الإيراني يستعرضان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية
-أمير قطر يجري مباحثات مع الرئيس الإيراني بطهران
-أمير قطر من طهران: التعاون المشترك بين دول المنطقة يحبط مؤامرات الأعداء
-أمير قطر في إيران لتخفيف التوتر مع «الخليجي»
-إيران ترحب بمبادرة قطرية لبحث القضايا الإقليمية
