حمد بن جاسم يعلن مصالحة رباعية بين قطر والسعودية ومصر وسوريا برعاية العاهل السعودي خلال قمة الكويت
أعلن حمد بن جاسم عن حدوث مصالحة رباعية بين قادة كل من قطر والسعودية ومصر وسوريا أثناء قمة الكويت.
الكويت- 21 يناير/ كانون الأول 2009
أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن حدوث مصالحة بين قادة كل من قطر والسعودية ومصر وسوريا أثناء قمة الكويت.
وأدلى بن جاسم بهذا التصريح، لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، على هامش القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الأولى بالكويت (قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة) الثلاثاء 20 يناير/ كانون الثاني 2009.
وعكست الجلسة الافتتاحية للقمة الانقسامات العربية، إذ أعلنت مصر والسلطة الفلسطينية والكويت والسعودية التمسك بمبادرة السلام العربية، فيما دعت سوريا العرب إلى دعم المقاومة الفلسطينية، واعتبار إسرائيل “كيانا إرهابيا”.
وبعيد الجلسة، استضاف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لقاء مصالحة جمعه مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد.
كما شارك في القاء كل من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وقال بن جاسم: حصلت مصالحة بين قادة كل من قطر والسعودية ومصر وسوريا أثناء قمة الكويت.
وأوضح أن قادة الدول الأربع توصلوا إلى “تفاهمات ستنعكس على الوضع العربي والعمل العربي”.
وأضاف: “نأمل الآن أن نحط أيدينا بأيدي بعض للتقدم نحو لملمة الجراح وتقوية الموقف العربي”.
وأشار بن جاسم إلى حدوث “سوء تفاهم بالنسبة لقمة الدوحة” حول غزة، التي عقدت في 16 يناير/ كانون الثاني 2009، وسط رفض بعض الدول العربية.
وفضلت دول، في مقدمتها السعودية ومصر، بحث قضية غزة في لقاء تشاوري على هامش القمة الاقتصادية في الكويت، بدلا عن عقد قمة منفصلة حول غزة.
وشن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة، في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 واستمر 23 يوما، وقتل أكثر من 1330 فلسطينيا، وأصاب نحو 5400 آخرين، وأوقع خسائر مادية فادحة بالقطاع.
صفحة جديدة
وأعرب بن جاسم عن اعتقاده بأن “هناك نية صادقة لدى هؤلاء القادة بأن تكون هناك بالفعل مصالحة واضحة من القلب للقلب”.
وأردف: “خرجنا بصفحة جديدة تفيد الموقف العربي وتقويه.. وهذا نتيجة لخطاب خادم الحرمين الشريفين الذي حفز فعلا هؤلاء القادة إلى التوصل إلى نتيجة طيبة”.
وردا على سؤال بشأن أسس المصالحة، أجاب بن جاسم: “طبعا هناك تفاهمات تمت لا داعي للخوض في تفاصيلها”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “هذه التفاهمات ستنعكس على الواقع العربي والعمل العربي المشترك، وتكون قمة الكويت اقتصادية وسياسية بالدرجة الأولى”.
وزاد بأن “هذه المصالحة كانت نتيجة لدماء شهداء غزة وإحساس خادم الحرمين الشريفين بالمسؤولية”.
وسئل بن جاسم حول المجالات التي قد تنعكس فيها المصالحة عمليا فقال: “كان فيه أولا سوء فهم وتجاذب بالنسبة لقمة الدوحة والقمة في الكويت”.
وأضاف: “صاحب السمو الأمير المفدى ذكر أن من المهم أن تكون هناك قمة، ولم يصر على أين تكون، للنظر في قضية المجازر التي تحصل في غزة”.
وأردف: “نستطيع الآن أن نطرح ما أتى في قمة الدوحة على قمة الكويت، لنرى كيفية تطوير مقررات قمة الدوحة”.
وعما إذا كانت المصالحة الفلسطينية أصبحت الآن سالكة أكثر بعد المصالحة العربية، أعرب بن جاسم عن أمله “أن تكون هناك مصالحة فلسطينية حقيقية تكرس حكومة وحدة وطنية”.
وانهارت حكومة وحدة وطنية فلسطينية في يونيو/ حزيران 2007، وسيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، ضمن خلافات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بزعامة الرئيس محمود عباس.

خطاب الملك
وأشاد بن جاسم بـ”خطاب خادم الحرمين الشريفين (في الجلسة الافتتاحية لقمة الكويت)، حيث كان خطابه شاملا للوضع العربي وكيفية التقدم للأمام بموقف عربي موحد”.
وشدد بن جاسم على ضرورة “تبني ما جاء فيه (الخطاب) كمنهاج للعمل السياسي العربي المشترك”.
ودعا الملك عبد الله في خطابه إلى تجاوز الخلافات السياسية العربية.
وأكد أن هذه الخلافات “أدت إلى فرقتنا وانقسامنا وشتات أمرنا، وكانت وما زالت عونا للعدو الإسرائيلي الغادر، ولكل من يريد شق الصف العربي لتحقيق أهدافه الإقليمية على حساب وحدتنا”.
وقال بن جاسم إن “ما جاء في الخطاب من حكمة ليس شيئا مستغربا على خادم الحرمين الشريفين”.
وأعلن القادة العرب، في ختام قمة الكويت، تكليف وزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بمتابعة جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وأكدوا عزمهم تقديم جميع أشكال الدعم لمساعدة الشعب الفلسطيني، وإعادة إعمار غزة، ورحبوا بالمساهمات التي تم الإعلان عنها في هذا النطاق، لكن دون الاتفاق على آلية مشتركة.
وتوجه القادة، في البيان، بتحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وطالبوا بوقف العدوان والانسحاب فورا من غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار، ورفع الحصار الجائر.
وحمّلوا إسرائيل المسؤولية القانونية عما ارتكبته من جرائم حرب، مع اتخاذ ما يلزم لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم .
وتحاصر إسرائيل غزة منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، حيث ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل بينما تواصل احتلال أراضي فلسطينية.
وقبل أربعة أيام أدانت قمة غزة في الدوحة إسرائيل لعدوانها على القطاع الفلسطيني المحاصر، وطالبتها بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان، والانسحاب الفوري من القطاع ورفع الحصار عنه.
وأكدت السعي لملاحقة إسرائيل قضائيا لتحميلها مسؤولية ارتكاب جرائم حرب في غزة، ومطالبتها بدفع التعويضات للمتضررين.
ودعت قمة الدوحة إلى تعليق المبادرة العربية للسلام، ووقف أشكال التطبيع كافة مع إسرائيل، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة.
وهذه المبادرة تبنتها القمة العربية ببيروت عام 2002، وتقترح إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة في 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
مصادر الخبر:
–حمد بن جاسم: خطاب خادم الحرمين لمس الجرح العربي ومهد للمصالحة
-حمد بن جاسم القمة ناجحة بكل المقاييس
–هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” (باللغة الإنجليزية)
-سياسي / رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري يشيد بكلمة خادم الحرمين الشريفين خلال قمة الكويت
-سياسي / خادم الحرمين يفتح صفحة جديدة في المشهد العربي
-خادم الحرمين الشريفين يفتح صفحة جديدة في المشهد العربي
-الملك عبـد اللـه: مبـادرة السـلام العربيـة لن تظـل مطروحـة إلى الأبـد مأساة غزة تحقق مصالحة عربية …
–
–
