في أعقاب الأزمة المالية.. “فايننشال تايمز” تختار حمد بن جاسم ضمن أبرز 50 شخصية تشكل مستقبل الاقتصاد العالمي
صحيفة “فايننشال تايمز” تختار حمد بن جاسم ضمن قائمتها لأكثر خمسين شخصية تلعب دورا مؤثرا في إعادة تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي
لندن- 10 مارس/آذار 2009
اختارت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، الثلاثاء 10 مارس/آذار 2009، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ضمن قائمتها لأكثر خمسين شخصية تلعب دورا مؤثرا في التصدي للتهديد الذي أفرزته الأزمة المالية العالمية، وإعادة تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.
وفي تقرير موسع بعنوان “الخط الأمامي في مواجهة تهديد وجودي”، وصفت الصحيفة الأزمة بأنها أول اختبار حقيقي للعولمة، مشيرة إلى أن تجاوزها يتطلب قيادة سياسية فاعلة وتعاونا دوليا واسعا، وأن الشخصيات المدرجة في القائمة تلعب أدوارا محورية في رسم ملامح النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
ذكي وصريح
وتوقفت الصحيفة عند الدور البارز الذي يؤديه حمد بن جاسم، واصفة إياه بأنه “ذكي وصريح وفاعل قوي في بلد غني بالغاز”.
وأشارت إلى أنه يقود سياسة اقتصادية طموحة تقوم على توظيف الإنفاق الاستراتيجي لتجاوز تداعيات الأزمة، واستثمار الفرص الناتجة عن تراجع أسعار الأصول في الأسواق الدولية، من خلال “جهاز قطر للاستثمار” الذي يترأسه، مرجحة أن ينجح في ذلك.
وسلط التقرير الضوء على مساهماته في المجال الإعلامي، مشيرا إلى دعمه لإنشاء “قناة الجزيرة”، التي قالت الصحيفة إنها “أحدثت ضجة في الإعلام العربي”.
ورأت “فايننشال تايمز” أن إدراج حمد بن جاسم في هذه القائمة يجسد الواقع الجديد في الاقتصاد العالمي الذي يؤكد أن “من يملك رأس المال هو من يملك القرار”.
وإلى جانب حمد بن جاسم، ضمت القائمة شخصيات بارزة من مختلف القطاعات، من بينها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورئيس الوزراء الصيني ون جياباو، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، إضافة إلى كبار المسؤولين الماليين مثل محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بن برنانكي، ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه، ومحافظ بنك الصين المركزي تشو شياو تشوان.
وشملت أيضا عددا من كبار المستثمرين مثل وورن بافيت وجورج سوروس، واقتصاديين معروفين من بينهم بول كروغمان ونوريل روبيني، فضلا عن شخصيات إعلامية مثل آريانا هافينغتون، وصناعيين من طراز كارلوس غصن.
قطر تعزز حضورها الدولي
ويأتي هذا التقدير لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري في وقت تواصل فيه الدوحة تعزيز حضورها العالمي، ليس فقط كدولة منتجة للطاقة، بل أيضا كلاعب رئيسي في مجال الاستثمار الدولي، من خلال “جهاز قطر للاستثمار” الذي يعتمد استراتيجية نشطة وطموحة، صاغ ملامحها حمد بن جاسم برؤية واضحة تربط بين القدرات المالية والدور السياسي والدبلوماسي.
وتؤدي الدوحة دورا متقدما في التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2007 مع أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، وتسببت في انهيارات مصرفية واضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.
وهو ما أكده حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي عقده في الدوحة مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، عندما قال إن قطر تسعى إلى التعاون مع مختلف دول العالم من أجل التخفيف من آثار الأزمة، من منطلق يقوم على مبدأ “نفيد ونستفيد”.
