خلال مؤتمر صحفي بالدوحة ..حمد بن جسم: لن نأخذ إذنا من أحد لإقامة علاقات مع إيران
أكد حمد بن جاسم أن بلاده لن تحصل على إذناً من أحد لإقامة علاقات مع إيران.
الدوحة- 31 مارس/ آذار 2009
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده لن تحصل على إذن من أحد لإقامة علاقات مع إيران.
هذا التصريح أدلى به حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي، على هامش الدورة الحادية والعشرين للقمة العربية في الدوحة الاثنين 30 يناير/ كانون الثاني 2009.
ومثَّل مصر في القمة وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب، إذا قاطعها الرئيس المصري حسني مبارك، بعدما وضع حزمة شروط للحضور، بينها أن تغير قطر سلوكها في التعاطي مع إيران والملف الفلسطيني.
كما اشترط مبارك، وفق تقارير إعلامية عربية، ألا يشارك الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القمة بصفة مراقب، وأن تتوقف الدوحة عن دعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال بن جاسم، في المؤتمر الصحفي: “كنا نتمنى حضور مبارك إلى القمة، حيث إنه كان سيساهم بأفكار نيرة في حل القضايا العربية الشائكة المزمنة”.
وفي رد ضمني على شروط مبارك، تابع “لا نستطيع أن نأخذ إذنا من أحد لإقامة علاقات مع إيران أو غيرها”.
وشدد على أن الدوحة لن تدعو نجاد ولا حركة “حماس” إلى القمة، قائلا: “لا جايبين حماس ولا جايبين نجاد.. توبة توبة”.
وتتهم دول عربية وخليجية إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وأكد بن جاسم، أكثر من مرة، أن العلاقات الجيدة والتفاهم المشترك بين الدوحة وطهران يمكن أن يساهم في حل أي خلاف قد يطرأ بين إيران وأي دولة عربية.
في المقابل، تشهد علاقات مصر وقطر توترا منذ أن شنت إسرائيل في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 حربا على قطاع غزة استمرت 23 يوما، وقتلت خلالها أكثر من 1330 فلسطينيا.
وتأخذ القاهرة على الدوحة ما تعتبره هجوما من قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية على مواقف مصر السياسية وعلى كبار مسؤوليها.
كما تأخذ على القناة نقلها تصريحات لقادة بحركة “حماس” انتقدوا رفض القاهرة فتح معبر رفح الحدودي مع غزة، واعتبروا أنها تساهم في الحصار الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني منذ عام 2006.
وقال بن جاسم، في المؤتمر الصحفي، إن “قطر تعتبر الإعلام حرا، ولا تبني سياستها ورضاها وعدم رضاها على الإعلام، ولكن نبني علاقات مباشرة مع كل دولة، وذلك ينطبق أيضا على مصر”.
وشدد على أن “أي خلاف مع مصر يمكن حله بالحوار الودي”، و”المصلحة العربية تغلب كل مصلحة”.
وأضاف أن مثل هذه الخلافات “تأخذ وقتا وتُحل بالأسلوب الأخوي”، مؤكدا أن “مصر دولة عربية كبرى تكن لها قطر تقديرا كبيرا، وموضوع الخلاف معها سيحل على أسس سلمية”.
واعتبر أن المهم أن نقبل جميعنا في العالم العربي بأن يكون هناك آراء وأفكار متعددة حتى نستطيع الإنتاج والوصول إلى الفكرة الأكثر صوابا عند أي دولة، وليس لدى قطر”.
واستطرد بن جاسم: “ولذلك يجب ألا نتمسك بآرائنا بقدر ما نتمسك بالمبادئ، ونتمسك بالتعاون العربي والرأي الصائب مهما كان مصدره من أي دولة عربية”.

وفي ختام القمة التي استمرت يوما واحدا، وصف بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، القرارات التي صدرت عنها بأنها “إيجابية وفيها روح المسؤولية”.
واعتبر أن “التعامل العربي العربي مع قرارات القمة إيجابي ومسؤول، والخلافات العربية دفنت”.
وأشار إلى “التفاتة كريمة” من الدول العربية بالنسبة لجزر القمر والصومال والسوادن، عبر تقديم دعم مادي يعكس التكاتف العربي، معربا عن أمله أن “يتكرر ويزداد ذلك التكاتف في القمم العربية”.
وبرعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عُقد على هامش القمة لقاء مصالحة بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والعقيد الليبي معمر القذافي أنهى خلافا استمر ست سنوات.
وشهدت العلاقات بين البلدين توترا كبيرا، على خلفية اتهام الرياض القيادة الليبية بالتمويل والتخطيط لمحاولة اغتيال الملك عبد الله حين كان وليا للعهد، وهو ما نفته طرابلس.
مصادر الخبر:
-وزير خارجية قطر يؤكد نجاح المصالحة السعودية – الليبية في قمة الدوحة
-أمير قطر يصالح القذافي والملك السعودي وليبيا تستضيف المؤتمر المقبل …
-قمة الدوحة اختتمت بمساندة البشير ومصالحة سعودية ليبية
-قطر ترعى اجتماع مصالحة بين السعودية وليبيا
-حكمة الملك عبدالله تنجح في إختبار القذافي
-وزير الخارجية القطري قرارات القمة العربية إيجابية وفيها روح المسؤولية
