بعد توقيعها من حمد بن جاسم ونايف بن عبد العزيز..قطر والسعودية تودعان اتفاقية ترسيم الحدود بينهما لدى الأمم المتحدة
قطر والسعودية تودعان اتفاقية ترسيم الحدود بينهما لدى الأمم المتحدة بعد علاقات شهدت تقارب وتباعد، جراء سياسات خارجية ونزاعات حدودية
نيويورك- 21 مارس/ آذار 2009
أودعت قطر والسعودية لدى الأمم المتحدة اتفاقية لترسيم حدودهما، وقَّعها رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود.
وقام بإيداع الاتفاقية مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ناصر بن عبد العزيز النصر ونظيره السعودي السفير خالد النفيسي، في نيويورك الجمعة 20 مارس/ آذار 2009.
وبحضور مساعد الأمين العام للأم المتحدة للشؤون القانونية، أودع النصر والنفيسي المحضر المشترك بشأن اتفاقية الحدود البرية والبحرية بين البلدين والخارطتين المرافقتين.
وقال النفيسي، خلال حفل في مقر الأمم المتحدة، إن المحضر والخارطتين المرفقتين به هو مكمل لاتفاقية تعيين الحدود البرية والبحرية الموقعة في 4 ديسمبر/ كانون الأول 1965 وجزء لايتجزأ منها.
وأوضح أنه بدأ نفاذ هذا المحضر في 16 ديسمبر/ كانون الأول 2008، وإيداعه لدى الأمم المتحدة يتوج عملية ترسيم الحدود ويمد جسورا من التواصل والشراكة والتعاون المستمر.
وأعرب النفيسي عن رضاه العميق لإيداع المحضر المشترك المتعلق باتفاقية ترسيم الحدود، مثنيا على التعاون المثمر بين البلدين الشقيقين على المستويات كافة، ما يعكس طموحاتهما في تقوية المودة والأخوة بينهما.
وتطلب الأمم المتحدة من الدول الأعضاء تسجيل اتفاقيات حدودها البرية والبحرية لديها لتصبح بعد ذلك مستندا رسميا في المنظمة الدولية وملزما قانونيا بموجب القانون الدولي.
وبدأت العلاقات القطرية- السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين تقارب وتباعد، جراء سياسات خارجية ونزاعات حدودية.
ومع بدايات القرن العشرين، طالبت السعودية بضم قطر إليها بزعم أنها جزء من إقليم الأحساء، لكن بعد عامين اعترفت بحدود قطر تحت ضغط بريطاني.
ووقّع البلدان عام 1965 اتفاقا لترسيم الحدود بينهما، إلا أن الحدود ظلت دون ترسيم.
وتنازلت السعودية لصالح الإمارات عن أجزاء من واحة البريمي، مقابل تنازل الأخيرة عن الشريط الساحلي المعروف بخور العديد.
وبهذا التنازل المتبادل، لم تعد هناك حدود مشتركة بين قطر والإمارات، وبات لزاما على القطريين المرور عبر السعودية للوصول إلى الإمارات، وهو ما عبّرت الدوحة مرارا عن عدم رضاها عنه.

اتفاقيات عديدة
وفي 30 سبتمبر/ أيلول 1992 هاجمت قوات سعودية مركز الخفوس الحدودي القطري، ما أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي وسيطرة السعودية على الخفوس.
وبوساطة الرئيس المصري حسني مبارك، وقَّع وزير الخارجية بن جاسم ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، بالمدينة المنورة في 20 ديسمبر/ كانون الأول 1992، اتفاقا لحل الخلاف الحدودي بين بلديهما.
كما وقّع بن جاسم والفيصل، بالدوحة في 21 مارس/ آذار 2001، اتفاقية نهائية لترسيم الحدود البرية وما تم ترسيمه من خط الحدود البحرية، ومرفق مع الاتفاقية 15 خريطة.
وبعد سبع سنوات، وتحديدا في 5 يوليو/ تموز 2008، وقّع بن جاسم والأمير نايف في جدة اتفاقية لاستكمال ترسيم الحدود.
وبجانب علاقاتهما الثنائية، فإن قطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض ويضم أيضا الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
مصادر الخبر:
-قطر والسعودية تودعان وثائق الحدود البرية والبحرية بالأمم المتحدة
-السعودية وقطر تودعان اتفاقية الحدود المشتركة لدى الأمم المتحدة
–Saudi Arabia, Qatar deposit joint land-border maps with UN legal office
-السعودية وقطر تسلمان اتفاق الحدود للأمم المتحدة
–السعودية وقطر تسلمان خرائط الحدود البرية المشتركة إلى الأمم المتحدة
-سياسي/المملكة العربية السعودية ودولة قطر/ إيداع محضر مشترك لترسيم الحدود //.
