عبر رسالتين من مبارك وأبو الغيط.. مصر تدعو القيادة القطرية للمشاركة في قمة عدم الانحياز بشرم الشيخ
وتنعقد قمة عدم الانحياز بشرم الشيخ شمالي مصر، بمشاركة زعماء الدول الأعضاء، ويهدف التجمع إلى تمثيل تيار غير منحاز في السياسة الدولية
الدوحة- 22 أبريل/ نيسان 2009
دعت مصر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى المشاركة في القمة الخامسة عشرة لحركة عدم الانحياز.
وتسلّم وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود، يوم الثلاثاء 21 أبريل/ نيسان 2009، رسالتين من السفير المصري لدى الدوحة عبد العزيز محمد داوود.
وتتضمن الرسالة الأولى دعوة رسمية من الرئيس المصري حسني مبارك إلى أمير قطر، بينما الرسالة الثانية موجهة من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط إلى حمد بن جاسم.
وتنص الدعوة الموجهة إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري على المشاركة في القمة والاجتماعات التحضيرية لوزراء الخارجية يومي 13 و14 يوليو/ تموز 2009.
وتنعقد قمة حركة عدم الانحياز الخامسة عشرة في منتجع شرم الشيخ شمالي مصر، يومي 15 و16 يوليو/ تموز 2009، بمشاركة زعماء الدول الأعضاء.
وتعد حركة عدم الانحياز تجمعًا يضم 120 دولة، نشأ خلال الحرب الباردة كطريق ثالث بعيد عن المعسكرين الغربي والشرقي.
ويهدف التجمع حاليًا إلى تمثيل تيار غير منحاز في السياسة الدولية، يسعى إلى الحياد في التعامل مع القوى العظمى.
وترتبط قطر ومصر بعلاقات تاريخية تتسم بالتعاون، لكنها لا تخلو من خلافات تظهر بين حين وآخر، خصوصًا حيال بعض المواقف السياسية.
وتعارض القاهرة سياسات خارجية تتبناها الدوحة، فيما تؤكد قطر على استقلال قرارها السياسي، وعدم الإضرار بأي طرف عربي.
وقد قاطع الرئيس المصري القمة العربية الحادية والعشرين التي استضافتها الدوحة في 30 مارس/ آذار 2009، ومثّل مصر فيها وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب.
وتصاعد التوتر بين البلدين بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت بين 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 و18 يناير/ كانون الثاني 2009.
وتأخذ مصر على قناة “الجزيرة” القطرية ما تصفه بتغطيات منحازة ضدها، وانتقادات متكررة لمواقفها من كبار قادة حركة “حماس”.
كما تتهم القاهرة القناة ببث تصريحات تنتقد رفض مصر فتح معبر رفح، ما اعتبرته بعض الفصائل دعمًا للحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
وفي مؤتمر صحفي ختامي للقمة العربية، قال حمد بن جاسم إن “قطر تعتبر الإعلام حراً”، وإن بلاده لا تبني سياستها على المواقف الإعلامية.
وأضاف: “نحن نبني علاقاتنا على أساس مباشر مع الدول، وهذا ينطبق أيضاً على العلاقة مع مصر”.
ودعا إلى التقليل من أهمية الخلاف مع القاهرة، مؤكدًا أن “أي خلاف يمكن حله بالحوار الودي”.
وأوضح أن “المصلحة العربية مقدمة على أي مصلحة أخرى، والخلافات تُحل بروح أخوية وعلى أسس سلمية”.
وتابع: “المهم في العالم العربي أن نتقبل تعدد الآراء والأفكار، لنصل إلى الفكرة الأكثر صوابًا لدى أي دولة، وليس فقط لدى قطر”.
وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري على أن المبادئ والتعاون العربي المشترك أهم من التمسك برأي دون انفتاح على الآخرين.
وقال: “علينا أن نتمسك بالمبادئ والرأي الصائب مهما كان مصدره، من أي دولة عربية”.
مصادر الخبر:
–دعوة الأمير ورئيس الوزراء لقمة عدم الانحياز بشرم الشيخ
–مبارك يوجه دعوة لأمير قطر لحضور قمة عدم الانحياز
–سياسي / رئيس مجلس الوزراء القطري يتلقى رسالة من وزير الخارجية المصري
