عبر 3 برقيات من الأمير وولي العهد ورئيس الوزراء..القيادة القطرية تهنئ أحمدي نجاد لفوزه بولاية رئاسية ثانية
القيادة القطرية تهنئ أحمدي نجاد لفوزه بولاية رئاسية ثانية بحصوله على 62.6% من الأصوات في الانتخابات عبر ثلاث برقيات
الدوحة- 14 يونيو/ حزيران 2009
هنأت القيادة القطرية، عبر ثلاث برقيات، الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لفوزه بولاية رئاسية ثانية في انتخابات أُجريت في 12 يونيو/ حزيران 2009.
وبعث بهذه البرقيات، السبت 13 يونيو/ حزيران 2009، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
والسبت، أعلنت السلطات الإيرانية رسميا فوز نجاد في الانتخابات بحصوله على 62.6% من الأصوات، في حين شكك منافسه الرئيسي مير حسين موسوي بالنتيجة، معتبر أنها “تمثيلية خطيرة”.
وقال وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي إن موسوي حصل على 33.75%، وإن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 85% من بين 46.2 مليون ناخب مسجل، وهي نسبة قياسية.
وشدد نجاد، في خطاب متلفز للشعب الإيراني، على أن الانتخابات الرئاسية كانت حرة وعبرت عن إرادة الشعب.
وأكد تعهده بمكافحة الفساد في البلاد، والالتزام بالقانون والدستور، بينما تجاهل اضطرابات واسعة النطاق شملت مدنا إيرانية، في أعقاب إعلان فوزه، ودعا أنصاره إلى الاحتفال في وسط العاصمة.
ووصف مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي فوز نجاد بـ”العيد الحقيقي الذي سيضمن للبلاد التقدم والأمن والبهجة”.
في المقابل، واحتجاجا على النتائج، خرج الآلاف من أنصار موسوي إلى شوارع وسط طهران، مطلقين هتافات مناهضة للحكومة، ووقعت صدامات مع الشرطة أسفرت عن 3 قتلى على الأقل.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني 2009، أكد بن جاسم، وهو أيضا وزير الخارجية، تمسك بلاده بعلاقتها مع إيران، ردا على شروط الرئيس المصري حسني مبارك لحضور القمة العربية بالدوحة آنذاك.
ومثَّل مصر في القمة الحادية والعشرين وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب، إذا قاطعها مبارك، بعدما وضع حزمة شروط للحضور، بينها أن تغير قطر سلوكها في التعاطي مع إيران والملف الفلسطيني.
كما اشترط مبارك، وفق تقارير إعلامية عربية، ألا يشارك الرئيس نجاد في القمة بصفة مراقب، وأن تتوقف الدوحة عن دعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وشدد بن جاسم، في مؤتمر صحفي، على أن الدوحة لم تدع نجاد ولا حركة “حماس” إلى القمة، قائلا: “لا جايبين حماس ولا جايبين نجاد.. توبة توبة”.
وتابع: “كنا نتمنى حضور مبارك إلى القمة، حيث إنه كان سيساهم بأفكار نيرة في حل القضايا العربية الشائكة المزمنة”.
وفي رد ضمني على شروط مبارك، قال بن جاسم: “لا نستطيع أن نأخذ إذنا من أحد لإقامة علاقات مع إيران أو غيرها”.
وترتبط الدوحة وإيران بعلاقات تعاون وثيقة، وكانت إيران من أوائل الدول التي اعترفت بقطر، بعد شهر واحد من نيلها الاستقلال عن الحماية البريطانية عام 1971.
وقدم أول سفير إيراني في الدوحة أوراق اعتماده عام 1972، وفي العام التالي وصل أول سفير قطري إلى طهران.
وأكد بن جاسم مرارا أن التفاهم المشترك بين الدوحة وطهران يمكن أن يسهم في معالجة أي خلاف قد يطرأ بين إيران وأي من الدولة العربية، ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتتهم دول عربية إيران بتنفيذ أجندة توسعية بالمنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، لاسيما العراق ولبنان، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
