في مقابلة مع برنامج بلا حدود .. حمد بن جاسم: الاحتجاجات في إيران شأن داخلي واستقرارها ضروري للخليج
اعتبر رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم الاحتجاجات في إيران على نتيجة الانتخابات الرئاسية “شأن داخلي”.
الدوحة- 26 يونيو/ حزيران 2009
اعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني أن الاحتجاجات في إيران على نتيجة الانتخابات الرئاسية هو “شأن داخلي”، مشددا على أن استقراراها مهم لمنطقة الخليج.
وتشهد إيران احتجاجات شعبية، سقط خلالها قتلى وجرحى، منذ الإعلان عن فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية في انتخابات أُجريت في 12 يونيو/ حزيران 2009.
وسئل بن جاسم، في مقابلة مع برنامج “بلا حدود” على قناة “الجزيرة” القطرية الأربعاء 24 يونيو/ حزيران 2009، عن الأوضاع الراهنة في إيران.
وأجاب بأنه “يجب أن نضع ذلك أولا في إطار الشأن الداخلي، لأنه يجب أن نحترم كل دولة وشأنها الداخلي”.
وأضاف أن “هذا موضوع يقرره الإيرانيون في كيفية حل قضاياهم فيما بينهم وبطرقهم المعتادة، وأنا متأكد أنهم سيتجاوزون هذه الأزمة”.
وشدد بن جاسم على أن “استقرار إيران مهم لمنطقتنا. منطقة الخليج”.
وتابع: “نتقاسم مع إيران حدودا مشتركة، وقطر تسعى لتكون لديها علاقات مميزة مع كل جيرانها، ومن ضمنهم إيران، لأننا دولة ننشد السلام والاستقرار لهذه المنطقة”.
وأعلن وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي، في 13 يونيو/ حزيران 2009، فوز نجاد في الانتخابات بحصوله على 62.6% من الأصوات.
وأضاف أن منافسه مير حسين موسوي حصل على 33.75%، وبلغت المشاركة في الانتخابات 85%، وهي نسبة قياسية.
لكن موسوي شكك في النتيجة، معتبر أنها “تمثيلية خطيرة”، ودعا أنصاره إلى النزول للشوارع رفضا لإعلان فوز نجاد.
وعقب إعلان النتائج، هنأت القيادة القطرية نجاد بفوز، عبر ثلاث برقيات بعث بها أمير قطر وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبن جاسم.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني 2009، أكد بن جاسم تمسك بلاده بعلاقتها مع إيران، ردا على شروط الرئيس المصري حسني مبارك لحضور القمة العربية بالدوحة آنذاك.
ومثَّل مصر في القمة الحادية والعشرين وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب، إذا قاطعها مبارك، بعدما وضع حزمة شروط للحضور، بينها أن تغير قطر سلوكها في التعاطي مع إيران والملف الفلسطيني.
كما اشترط مبارك، وفق تقارير إعلامية عربية، ألا يشارك الرئيس نجاد في القمة بصفة مراقب، وأن تتوقف الدوحة عن دعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
قال بن جاسم، في مؤتمر صحفي، إن الدوحة لم تدع نجاد ولا حركة “حماس” إلى القمة، قائلا: “لا جايبين حماس ولا جايبين نجاد.. توبة توبة”.
وأضاف: “كنا نتمنى حضور مبارك إلى القمة، حيث إنه كان سيساهم بأفكار نيرة في حل القضايا العربية الشائكة المزمنة”.
وفي رد ضمني على شروط مبارك، قال بن جاسم: “لا نستطيع أن نأخذ إذنا من أحد لإقامة علاقات مع إيران أو غيرها”.
وترتبط الدوحة وإيران بعلاقات تعاون وثيقة، وكانت إيران من أوائل الدول التي اعترفت بقطر، بعد شهر واحد من نيلها الاستقلال عن الحماية البريطانية عام 1971.
وقدم أول سفير إيراني في الدوحة أوراق اعتماده عام 1972، وفي العام التالي وصل أول سفير قطري إلى طهران.
وأكد بن جاسم مرارا أن التفاهم المشترك بين الدوحة وطهران يمكن أن يسهم في معالجة أي خلاف قد يطرأ بين إيران وأي من الدولة العربية، ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتتهم دول عربية إيران بتنفيذ أجندة توسعية بالمنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، لاسيما العراق ولبنان، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
مصادر الخبر:
-حكمة الأمير والملك عبدالله أنهت الخلافات القطرية السعودية
–حلقة برنامج “بلا حدود” 24 يونيو 2009
-الشيخ حمد بن جاسم: استقرار إيران مهم لمنطقتنا
حلقة برنامج “بلا حدود” 24 يونيو 2009
