بعد مباحثات لحمد بن جاسم في لندن .. قطر وبريطانيا توقعان اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات
وقعت قطر وبريطانيا اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات، بعد مفاوضات امتدت لعشر سنوات.
الدوحة- 27 أكتوبر/تشرين الأول 2009
وقعت قطر والمملكة المتحدة، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2009، اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات، بعد مفاوضات امتدت لعشر سنوات، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأدى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني دورا محوريا في إبرام هذه الاتفاقية، حيث تم الاتفاق خلال مباحثات أجراها في لندن عام 2006 على تسريع وتيرة المفاوضات بشأنها وتجاوز العقبات التقنية والقانونية.
صرح بذلك مدير إدارة الشؤون الاقتصادية في وزارة الأعمال والتجارة القطرية سعود جاسم الجفيري، على هامش حفل توقيع الاتفاقية.
وأضاف الجفيري أن توقيع الاتفاقية جاء ثمرة جهود مضنية، خصوصا خلال العامين الأخيرين، معتبرا أن الرغبة السياسية المشتركة التي عبر عنها حمد بن جاسم خلال مباحثاته في لندن عام 2006 كانت عاملا حاسما في الوصول إلى هذه النتيجة.
وأوضح أن الاتفاقية تدعم الاستثمارات القطرية في بريطانيا، وكذلك الاستثمارات البريطانية في قطر، وخاصة في قطاع النفط والغاز، وتوفر إطارا قانونيا متكاملا لحمايتها.
وأشار إلى أن الاتفاقية تتضمن كذلك بنودا رئيسية تتعلق بالمعاملة الوطنية، ومبدأ الدولة الأكثر رعاية، وضمانات تحويل الأرباح، وآليات تسوية النزاعات، مع إمكانية تعديلها وفق مستجدات القوانين أو تطور العلاقات الاستثمارية بين الجانبين.
وأعرب الجفيري عن أمله بأن يستفيد القطاع الخاص في قطر وبريطانيا من هذه الاتفاقية، التي قال إنها موجهة لهم بصفقة خاصة.
وتوقع أن تعزز الاتفاقية الاستثمارات القطرية المتنامية في بريطانيا، لا سيما في مجالات الطاقة والعقارات، مشيرا إلى مشاريع بارزة مثل محطة “ساوث هوك” لتخزين وتوزيع الغاز القطري في بريطانيا، إضافة إلى استثمارات شركات مثل جهاز قطر للاستثمار، وشركة الديار القطرية، وبروة العقارية.
وحول حجم التبادل التجاري بين البلدين، قال الجفيري إنه وصل إلى مراحل متقدمة، حيث تجاوز بالفعل 1.5 مليار جنيه إسترليني، معربا عن اعتقاده بصعود هذا الرقم بعد توقيع الاتفاقية.
وردا على سؤال حول حجم الاستثمارات القطرية في بريطانيا، قال إن الجانب القطري يستثمر في مجالات متعددة، فهناك استثمارات تتبع “جهاز قطر للاستثمار” (الصندوق السيادي للبلاد)، وهناك استثمارات أخرى تتبع شركي “الديار” و”بروة” العقارية.
يذكر أن الاتفاقية وقعها عن الجانب القطري وزير الدولة للتعاون الدولي القائم بأعمال وزارة الأعمال والتجارة خالد بن محمد العطية، فيما وقعها عن الجانب البريطاني ممثل المملكة المتحدة للاستثمار والتجارة الدولية الأمير أندرو.
