في أعقاب اعتداء الحوثيين على حدود المملكة..رئيس الوزراء القطري: أي مساس بالسعودية هو مساس بقطر وسنساند أشقاءنا في المملكة
أكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم أن أي مساس بأمن السعودية يمثل مساسا بأمن قطر
الدوحة – 15 ديسمبر/ كانون الأول 2009
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده تعتبر أن أي مساس بأمن السعودية يمثل مساسا بأمن قطر.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بن جاسم لقناة “الجزيرة” القطرية قبيل ساعات من القمة الثلاثين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت مساء الاثنين 14 ديسمبر/ كانون الأول 2009.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 أعلنت السعودية أن مجموعة من المتمردين الحوثيين المسلحين تسللوا إلى أراضيها وهاجموا نقطة حدودية، ما أدى إلى مقتل ضابط سعودي وإصابة 11 جنديا.
فيما قال الحوثيون آنذاك إنهم سيطروا على جبل دخان وأسروا جنودا سعوديين، ولاحقا أعلنت السلطات السعودية إعادة السيطرة على الجبل بعد معارك استخدمت فيها الطيران والمدفعية.
وجدد بن جاسم الإعراب عن دعم بلاده للمملكة قائلا لـ”الجزيرة” إن “أي مساس بأمن السعودية نعتبره مساسا بنا في قطر، وسنساند إخواننا وأشقاءنا في المملكة”.
وإلى جانب العلاقات الوثيقة بين البلدين الجارين والشقيقين، فإن قطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يضم أيضا الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
إيران واليمن
وعما يجرى في اليمن جار السعودية، قال بن جاسم إن “موقفنا واضح. نحن مع وحدة اليمن”.
ورأى أن “يُحل ما يجري في اليمن حاليا، حرب (محافظة) صعدة (شمال)، بأسلوب هادئ وبحكمة القيادة اليمنية وبأسلوب الحوار الدبلوماسي، تفاديا للتدخلات الأجنبية أو غيرها كما يُقال”.
ومنذ 11 أغسطس/ آب 2009 يشهد اليمن جولة سادسة من القتال بين الجيش ومسلحي جماعة الحوثي، اندلعت بعد اتهام السلطات للحوثيين باختطاف أجانب وارتكاب أعمال تخريب.
وعما يتردد عن تدخل إيران في الشأن اليمني عبر دعم الحوثيين، قال بن جاسم “حتى الآن لم يقدم لنا أحد دليلا على ذلك”.
وتابع “وقد يكون هناك تدخل أو لا يكون، وتعامل دول المجلس مع طهران ينطلق من العلاقات القوية بين الطرفين”.
وأضاف أن “إيران جارة مهمة لنا في مجلس التعاون وتربطنا بها علاقات ودية وأخوية، ونأمل بأن تنعكس هذه العلاقات الأخوية على كل التعاملات”.
وتتهم عواصم إقليمية وغربية إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها اليمن والعراق ولبنان، وهو ما تنفيه طهران وتقول إنها تلتزم بمبدأ حُسن الجوار.
انتخاب بحريني
في شأن آخر، أكد بن جاسم أن قطر ليس لديها أي مانع في انتخاب مرشح بحريني لمنصب الأمين العام لمجلس التعاون.
وقال لقناة “الجزيرة” إن “قطر ترحب دائما بمشاركة كل الأشقاء، وخاصة دولة البحرين الشقيقة”.
وأضاف أن “الدور يأتي للبحرين، وحقها أن يكون هناك أمين عام منها، وهذا سيمثل كل المجلس ويمثلنا كلنا”.
وحاليا يتولى القطري عبد الرحمن العطية منصب الأمين العام لمجلس التعاون حتى نهاية مارس/ آذار 2011، وسيختار قادة المجلس مرشحا ليخلفه لمدة ثلاثة أعوام تبدأ 1 أبريل/ نيسان 2011.
وأردف بن جاسم “ما دار حول هذا الموضوع غير صحيح.. فنحن نؤيد الدورية، ونحن من سعينا في الدورية من قبل”.
وأوضح: “كل ما هنالك أن لدينا بعض الملاحظات التي أبلغناها بشكل أخوي بيننا وبين إخواننا بالبحرين.. ولكنها لا تتعلق بحق البحرين في أن يكون الأمين العام بحريني”.
وذكرت تقارير إعلامية في وقت سابق أن الدوحة تتحفظ على مرشح البحرين محمد المطوع، لأنه أساء لقطر حين كان وزيرا للإعلام، بالتزامن مع الخلاف الحدودي بين البلدين على جزر في مياه الخليج العربي.
وتركز الخلاف بين البلدين على أرخبيل جزر، مكون من 14 جزيرة، أكبرها حوار الغنية باحتمالات النفط والغاز، إضافة إلى شريط الزبارة الساحلي؛ وتسبب النزاع في توتر بعلاقات الجارين الخليجيين استمر عقود.
وقضت محكمة العدل الدولية، في 16 مارس/ آذار 2001، بأحقية قطر في جزيرتي الزبارة وفشت الديبل، وأحقية البحرين في جزيرة حوار، ما أنهى خلافا استمر أكثر من ستين عاما بين البلدين.
مصادر الخبر:
-قطر ضد المساس بأمن السعودية ومع تولي بحريني منصب الأمانة العامة
-رئيس وزراء قطر: لا نمانع في انتخاب المرشح البحريني لمنصب الأمين العام
-رئيس وزراء قطر: لا نمانع في انتخاب المرشح البحريني لمنصب الأمين العام
