خلال اتصال هاتفي .. حمد بن جاسم يؤكد التزام قطر بتأمين إمدادات الطاقة لبريطانيا لمواجهة موجة الصقيع
أكد رئيس مجلس الوزراء القطري حمد بن جاسم لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون التزام قطر بتأمين إمدادات الطاقة لبريطانيا لمواجهة موجة الصقيع.
الدوحة- 12 يناير/كانون الثاني 2010
طمأن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مساء الثلاثاء 12 يناير/كانون الثاني 2010، رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بالتزام قطر بمواصلة إمدادات الطاقة إلى بريطانيا، في ظل موجة الصقيع التي تضرب الأخيرة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن حمد بن جاسم أجرى اتصالا هاتفيا مع براون أكد خلاله “التزام دولة قطر باستمرارها في إمدادات الطاقة إلى بريطانيا في ضوء موجة الصقيع التي تجتاحها”.
وتواجه بريطانيا حاليا واحدة من أقسى موجات الشتاء منذ عقود، حيث سجلت درجات الحرارة انخفاضا كبيرا وصل في بعض المناطق إلى ما دون 10 درجات مئوية تحت الصفر، ما تسبب في تعطيل حركة النقل وارتفاع استهلاك الطاقة بشكل غير مسبوق.
وتعتبر قطر من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال إلى المملكة المتحدة، حيث توفر نحو 20 إلى 25 بالمئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، عبر منشآت مثل محطة “ساوث هوك” في ويلز، التي شُيدت بشراكة استراتيجية بين قطر للبترول وشركة “سنتركا” البريطانية، وتعد من أكبر محطات استقبال الغاز في أوروبا.
حمد بن جاسم وبراون بحثا خلال الاتصال كذلك “سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في جميع المجالات خاصة في المجال الاقتصادي”.
وشهدت العلاقات الاقتصادية القطرية البريطانية نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ تنوعت مجالات التعاون بين الجانبين لتشمل الطاقة، والعقارات، والقطاع المصرفي، والتعليم، والرعاية الصحية.
وكانت لندن من أبرز الوجهات للاستثمارات القطرية في أوروبا، حيث استحوذ “جهاز قطر للاستثمار”، الذي يرأسه حمد بن جاسم، على حصص استراتيجية في مؤسسات وشركات بريطانية كبرى، من بينها “باركليز” و”سينسبري” و”كناري وارف”، في إطار شراكة تستند إلى الثقة والمصالح المتبادلة.
كما تطرق الاتصال إلى “التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر لندن الدولي لدعم اليمن” نهاية الشهر الجاري، والذي يهدف إلى تنسيق الجهود الدولية لدعم استقرار اليمن وتعزيز قدراته في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة.
ويشهد اليمن تدهورا في الأوضاع السياسية والاقتصادية، وتفاقما في التهديدات الأمنية، لا سيما في ظل تصاعد نشاط “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” الإرهابي، واتساع نطاق الفقر والبطالة، وتراجع أداء مؤسسات الدولة.
وتعمل بريطانيا على قيادة تحرك دولي لتوحيد جهود الدعم لليمن، بمشاركة خليجية وأوروبية وأمريكية، من أجل تجنيب البلاد الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.
وتشارك قطر في المشاورات المتعلقة بالمؤتمر، التي تعتزم حضوره، امتدادا لدورها النشط في دعم الاستقرار الإقليمي، وسياستها الخارجية التي تولي اهتماما خاصا باليمن، سواء عبر الجهود التنموية أو محاولات الوساطة السابقة في صعدة.
