خلال اتصال هاتفي..حمد بن جاسم يبحث مع منوشهر متكي العلاقات الثنائية والمستجدات بالمنطقة
رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم يبحث مع منوشهر متكي العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات المنطقة
الدوحة، 4 يناير/ كانون الثاني 2010
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن بن جاسم تلقى اتصالا هاتفيا من متكي، الأحد 3 يناير/ كانون الثاني 2010.
وأضافت أنه جرى خلال الاتصال “بحث العلاقات بين البلدين وآخر المستجدات في المنطقة وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وثمة تواصل مكثف بين بن جاسم والمسؤولين الإيرانيين، عبر اتصالات ولقاءات ورسائل، تركز عادة على بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق تجاه قضايا إقليمية ودولية.
وشارك بن جاسم في مباحثات أجراها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بطهران في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، بشأن العلاقات وقضايا خارجية.
وقال بن جاسم، في تصريحات لقناة “الجزيرة” القطرية آنذاك: “نحن حريصون على التواصل مع إيران للتشاور في شتى المجالات، ومحاولة تقريب وجهات النظر، خاصة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران”.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وأعرب بن جاسم عن أمنيات قطر بوجود تفاهم بين إيران والسعودية، اللتين وصفهما بأنهما “دولتان كبيرتان في المنطقة”، مشددا على أن “هذا سينعكس على استقرار المنطقة”.
وجاءت زيارة أمير قطر إلى طهران في ظل توتر ساد المناخ الدبلوماسي بين طهران والرياض، وبعد زيارة قام بها إلى السعودية.
وقال بن جاسم، مرارا، إن العلاقة الجيدة والتفاهم المشترك بين الدوحة وطهران يمكن أن يساهم في حل أي خلاف قد يطرأ بين إيران ودولة عربية، لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي.
وتتهم دول عربية وخليجية إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
ومن أبرز الخلافات بين الجانبين احتلال إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أن هذه الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ خطوات على الأرض لترسيخ الأمر الواقع بالقوة.
كما تتهم دول عربية والولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشترطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقاية الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
ومنذ سنوات يدعو بن جاسم لمعالجة الملف النووي سلميا، وينتقد ازدواجية الغرب عبر تركيزه على إيران فقط وتجاهله التهديدات النووية الإسرائيلية، ويطالب بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وإلى جانب امتلاكها ترسانة نووية، تحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أراضي في فلسطين وسوربا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
