خلال لقاء في الدوحة..حمد بن جاسم يبحث مع مستشار الرئيس الإيراني العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية
حمد بن جاسم يبحث مع مستشار الرئيس الإيراني إسفنديار رحيم مشائي العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية.
الدوحة- 13 فبراير/ شباط 2010
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع إسفنديار رحيم مشائي مستشار ومدير مكتب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تناولت العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية.
والتقى حمد بن جاسم، في مكتبه بالدوحة الأربعاء 11 فبراير/ شباط 2009، مع مشائي والوفد المرافق له، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى قضايا إقليمية ودولية.
ومن أبرز ملفات التباحث بين الدوحة وطهران هو الملف النووي الإيراني المثير للجدل والقلق.
ودعا بن جاسم مرارا إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وانتقد ازداواجية الغرب في التركيز على ملف إيران النووي وتجاهل الترسانة النووية الإسرائيلية.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول إقليمية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية المدنية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
تطمينات قطرية
وأدلى مشائي بتصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في حفل نظمته السفارة الإيرانية في الدوحة بمناسبة اليوم الوطني.
وقال إنه سمع من بن جاسم نفيا لصحة الأنباء عن نشر الولايات المتحدة أنظمة مضادة للصواريخ في قطر، تحسبا لأي نزاع عسكري مع إيران.
وأوضح أن “رئيس مجلس الوزراء حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أعلمنا أنه لم تتم في قطر مؤخرا إقامة أي درع صاروخية جديدة أو نصب منصات صاروخية”.
وأضاف أن بن جاسم أبلغه أن “قطر لن تسمح بمثل هذا العمل، وأن المسؤولين القطريين ليس لديهم أي قلق تجاه البرنامج النووي الإيراني، ولا يشكون في سلميته”.
وتابع: رئيس الوزراء القطري أبلغني أيضا أنهم “يعتقدون أن البرنامج النووي الإيراني سلمي 100%، ويعتقدون بحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية”.
واعتبر مشائي أن دول الخليج غير قلقة من رفع نسبة تخصيب اليورانيوم في إيران إلى 20 بالمئة.
وتتخوف دول بمجلس التعاون الخليجي من احتمال إطلاق سباق تسلح نووي بالمنطقة، كما تخشى تسرب إشعاعات نووية من المنشآت الإيرانية، وخاصة منشأة بوشهر في جنوبي إيران القريبة من دول الخليج.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
العلاقات الثنائية
وبشأن العلاقات بين قطر وإيران، اعتبر مشائي أنها “دون مستوى الطموح، ويمكننا أن نطورها إلى مستوى أعلى”.
وأردف: “تطرقنا (خلال مباحثته في الدوحة) إلى نقطة مهمة جدا”.
وأوضح أن “في الوقت نفسه الذي نطور علاقتنا مع باقي دول العالم، فإن إدارة المنطقة تقع على عاتق شعوبها بالذات”.
وشدد على أنه “لا ينبغي أن تكون هنالك أي تدخلات أجنبية تؤثر في علاقات دول المنطقة مع بعضها بعضا”.
وتابع: “أكدنا دعمنا للمبادرات الجيدة لقطر من أجل حل المشكلات القائمة في لبنان وفلسطين والسودان وبقية المناطق”.
وزاد بأن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكد، خلال لقائهما، ترحيبه بالسياسات التي تتخذها إيران للاستفادة من حقوقها، وكذلك السياسات الحكيمة التي تنتهجها حكومة الرئيس أحمدي نجاد.
لقاء مثمر
وبالنسبة للقاء مع بن جاسم، قال مشائي: “عقدنا لقاء مطولا ومثمرا مع معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية، وبحثنا معه كل القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأردف: “فضلا عن تبادل وجهات النظر حيال مختلف القضايا، تطرقنا إلى سبل تطوير العلاقات بين البلدين على الصعيد الاقتصادي والتجاري والفني والتعليمية ومختلف مجالات التعاون “.
وتابع: “طرح الجانب القطري وجهات نظره في مختلف المجالات وتسلطنا الضوء على إمكانية التعاون في مجال الطاقة”.
وقال: “بما أنني ممثل للرئيس أحمدي نجاد فيما يخص شؤون الأقليات والجاليات الإيرانية والمقيمين خارج إيران، تطرقت مع معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية إلى أوضاع الجالية الإيرانية في قطر”.
وأضاف: “قدمت الشكر والتقدير إلى سمو الأمير المفدى ومعالي رئيس الوزراء وزير الخارجية على العناية الفائقة والنظرة الإيجابية تجاه الجالية الإيرانية في قطر”.
وزاد بأن “معالي رئيس الوزراء أعلن رضاه عن أنشطة الجالية الإيرانية باعتبارها من أقدم الجاليات الأجنبية في قطر”.
وتابع: “اقترحت على معالي رئيس الوزراء أن تقدم إيران خبراتها وتجاربها الفنية والتقنية وكذلك في المجال الهندسي، لكي تسهم في النهضة الكبيرة التي تشهدها قطر”.
مصادر الخبر:
-سياسي /رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري يلتقي مستشار الرئيس الإيرانى
-قطر تسعي لتعزيز السلام والأمن الدوليين
-أحمدي نجاد: لن نتراجع رغم التهديد بالعقوبات
-طهران لواشنطن المشككة: لدينا القدرة على التخصيب بنسبة 100%
-باريـس ورومـا تفـضّلان «انتـظار» بكيـن طهران: العقوبات لن تبدّل واقعنا النووي
