خلال زيارته لندن .. حمد بن جاسم يبحث مع ديفيد كاميرون الملف الإيراني ومستجدات غزة والسودان وإريتريا
حمد بن جاسم يبحث مع ديفيد كاميرون الملف الإيراني وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان وإريتريا في المقر الريفي لرئيس الوزراء البريطاني “تشيكرز” غرب لندن
لندن- 5 يونيو/حزيران 2010
بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، السبت 5 يونيو/حزيران 2010، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان وإريتريا، إلى جانب الملف الإيراني، وسبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وجاء اللقاء في المقر الريفي لرئيس الوزراء البريطاني “تشيكرز” غرب لندن، بعد أسابيع فقط من تولّي كاميرون رئاسة الحكومة في مايو/أيار 2010، في إطار تحالف بين المحافظين والحزب الليبرالي الديمقراطي، وهو ما أضفى أهمية خاصة على اللقاء كأول تواصل رفيع بين القيادتين في ظل الحكومة البريطانية الجديدة.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الاجتماع “تناول العلاقات الثنائية القائمة بين دولة قطر والمملكة المتحدة، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الجوانب السياسية والاقتصادية”.
يأتي ذاك في ظل تنامي الاستثمارات القطرية في السوق البريطانية، وتنامي الاهتمام البريطاني بدور قطر الإقليمي.
مستجدات غزة والسودان وإريتريا وإيران
وأوضح المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية، ديريك سميث، أن اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة، عكس متانة العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ووفق، سميث، “ناقش الجانبان تطورات الوضع في غزة”، وذلك بعد مرور أسبوع فقط على حادثة “أسطول الحرية” التي وقعت في 31 مايو/أيار 2010، حين هاجمت القوات الإسرائيلية سفينة مساعدات كانت متجهة إلى غزة، ما أدى إلى توتر كبير في الرأي العام الدولي.
وأضاف أن حمد بن جاسم وكاميرون بحثا كذلك “الوضع في السودان، خصوصا الجهود التي تقودها قطر في ملف دارفور”.
وفي وقت سابق من العام الجاري، تم توقيع “اتفاق الدوحة الإطاري” بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بقيادة خليل إبراهيم، في خطوة اعتُبرت تمهيدا لاتفاق سلام شامل في دارفور.
وتواصل قطر جهودها لحث بقية الفصائل، وعلى رأسها “حركة تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد محمد نور، التي لا تزال ترفض الانخراط في مسار الدوحة، على الانضمام إلى طاولة المفاوضات، سعيا لإنهاء النزاع وتحقيق السلام الشامل في الإقليم.
وبشأن منطقة القرن الإفريقي، ذكر المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن كاميرون رحب بالدور القطري في الوساطة بين جيبوتي وإريتريا.
إذ يتزامن لقاء حمد بن جاسم وكاميرون مع توقيع جيبوتي وإريتريا في الدوحة على اتفاق يفوض سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالصلاحيات الكاملة لإصدار وثيقة تتضمن ما يراه مناسبا من إجراءات لحل الخلاف الحدودي القائم بين الدولتين بشكل نهائي وملزم للطرفين .
الملف الإيراني كان حاضرا أيضا على جدول مباحثات كاميرون وحمد بن جاسم، بحسب المتحدث البريطاني.
وبينما تدفع بريطانيا ودول غربية أخرى نحو فرض عقوبات دولية جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، تحافظ الدوحة على علاقات منفتحة مع طهران، وتبذل مساع بين الجانبين يقودها حمد بن جاسم للتوصل إلى حل دبلوماسي يجنّب المنطقة التصعيد.
يذكر أن حمد بن جاسم كان قد بعث ببرقية تهنئة إلى كاميرون، في 12 مايو/أيار، بمناسبة ترؤسه الحكومة البريطانية الجديدة.
مصادر الخبر:
– رئيس الوزراء ونظيره البريطاني يستعرضان آخر تطورات المنطقة
