خلال زيارته طهران .. حمد بن جاسم يبحث مع الرئيس الإيراني إنهاء حصار غزة وينقل إليه رسالة من أمير قطر
بحث رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم مع الرئيس محمود أحمدي نجاد، إنهاء حصار غزة .
طهران- 20 أغسطس/ آب 2010
التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مسؤولين إيرانيين في مقدمتهم الرئيس محمود أحمدي نجاد، خلال زيارة لطهران استمرت يوما واحدا.
وخلال مقابلة مع نجاد، في القصر الأبيض الرئاسي الخميس 19 أغسطس/ آب 2010، نقل إليه بن جاسم رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وتتعلق الرسالة بالعلاقات الثنائية بين البلدين والأمور ذات الاهتمام المشترك، دون إيضاحات.
وأكد بن جاسم، خلال اللقاء، أن العلاقات بين بلاده وإيران ليست تكتيكية ومؤقتة، والروابط الثنائية، ولاسيما خلال الأعوام الأخيرة، شهدت نموا مضطردا وملحوظا للغاية، وأثبتت قطر صدق نواياها إزاء إيران.
وشدد على دعم بلاده لمواقف إيران، كواجب عليها بكل وضوح دون أن تتوقع منها شيئا، مما أثار استياء بعض الدول العربية.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع دول عربية، بينها قطر، فيما يخيم التوتر على علاقاتها مع دول عربية عديدة أخرى.
وتتهم دول عربية إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار وترغب بعلاقات طيبة مع جيرانها.
ودعا بن جاسم إلى الاهتمام الجاد بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين بأسرع وقت ممكن، وفق ما نقلته وكالة أنباء فارس عن مكتب الشؤون الإعلامية لرئاسة الجمهورية.
ورأي أن الأساليب التي تمارسها الدول الغربية ضد إيران مصيرها الفشل المحتوم، معتبرا أن هذه الدول تدرك جيدا أن إيران لن تقهر، وهي على قناعة بذلك.
فيما قال نجاد إن “إيران ستقف إلى جانب الدول الشقيقة في المنطقة والمطلة على الخليج في حالة تعرضها لأي عدوان أجنبي”.
وأشار إلى العلاقات الأخوية بين طهران والدوحة، مضيفا أنها تزداد قوة، فيما يشهد التعاون الأخوي بينهما مزيدا من التطور في المجالات كافة.
وتابع أن “المسؤولين الإيرانيين والقطريين يسيرون نحو زيادة التعاون، وقوة العلاقات الثنائية لن تخدم مصالح البلدين فحسب، بل تصب أيضا في مصلحة المنطقة والعالم الإسلامي”.
وشدد نجاد على “ضرورة تقوية العلاقات بين الدول أكثر من أي وقت مضى لسحب البساط من تحت أقدام الأجانب الذين يريدون الإيقاع بين الأمة الإسلامية”.
وحضر المقابلة أعضاء الوفد المرافق لبن جاسم ومسؤولون إيرانيون بينهم كل من النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد رضا رحيمي ووزير الخارجية منوشهر متكي.
حصار غزة
كما التقى بن جاسم، في اجتماعات منفصلة، مع كل من رحيمي ومتكي أمين المجلس الأعلى للأمن الوطني سعيد جليلي، وتم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والأمور ذات الاهتمام المشترك.
وأكد بن جاسم، خلال لقاءه مع جليلي، أهمية دور إيران في تعزيز الأمن في المنطقة.
ووصف الظروف التي يعيش فيها مئات آلاف الفلسطينيين بأنها كارثية، ودعا إلى بذل جهود مؤثرة لمساعدة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتحاصر تل أبيب غزة منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، حيث ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل بينما تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية.
وشددت إسرائيل الحصار منذ أن سيطرت “حماس” على غزة، في يونيو/ حزيران 2007، حين انهارت حكومة الوحدة، جراء خلافات بين “حماس” وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بزعامة الرئيس محمود عباس.
كما أكد جليلي على ضرورة القيام بتحرك جديد لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وشدد على أهمية تحديد إمكانيات المنطقة وتوظيفها في إطار التعاون الإقليمي لخدمة مصالح جميع شعوب المنطقة، واعتبر أنه “من الطبيعي أن يعارض أعداء المنطقة والكيان الصهيوني هكذا توجه”.
وقال إن “صمود إيران في الموضوع النووي ليس من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني فحسب، بل للدفاع عن جميع الدول المستقلة”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول إقليمية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية المدنية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
مصادر الخبر:
-سياسي / قطر وإيران / لقاءات
-رسالة شفوية من الأمير للرئيس الإيراني
-رسالة شفوية من الأمير للرئيس الإيراني
-رئيس الوزراء و”لاريجاني” يبحثان العلاقات الثنائية
–جليلي: ينبغي القيام بتحرك جديد لإنهاء الحصار المفروض على غزة
–احمدي نجاد: إيران تدافع عن السيادة الوطنية واستقلال دول المنطقة
