قمة قطرية إيرانية في الدوحة بحضور ولي العهد ورئيس الوزراء
عقدت قمة قطرية إيرانية في الدوحة بين أمير قطر والرئيس الإيراني بحضور ولي العهد الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء حمد بن جاسم
الدوحة- 6 سبتمبر/ أيلول 2010
أجرى أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تناولت العلاقات بين البلدين وقضايا إقليمية ودولية.
جاء ذلك خلال لقاء قمة في الديوان الأميري بالدوحة، الأحد 5 سبتمبر/ أيلول 2010، حضره مسؤولون قطريون وإيرانيون.
وحضر من الجانب القطري ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
فيما حضر من الجانب الإيراني وزير الخارجية منوشهر متكي ومستشار ومدير مكتب الرئيس الإيراني إسفنديار رحيم مشائي، ومساعدة الرئيس ورئيسة مكتب التعاون الفني والعلمي فاطمة سلطان خواه.
كما حضر جلسة المباحثات وزيرة الصحة والتعليم الطبي الإيرانية مرضية وحيد دستجري، والمستشار الأعلى للرئيس مجتبي هاشمي ثمرة، والسفير الإيراني لدى قطر عبد الله سهرابي.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، واستعرضا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأقام أمير قطر مأدبة إفطار بالديوان الأميري تكريما لنجاد والوفد المرافق، حضرها الشيخ تميم وبن جاسم وعدد من الوزراء وسفيرا البلدين.
وأكد الشيخ حمد، خلال مؤتمر صحفي مع نجاد، قوة ومتانة العلاقات القطرية الإيرانية وأهميتها في تعزيز السلام والأمن الإقليمي والدولي.
وقال إن محادثاته مع نجاد تناولت العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والمتعلق منها بأوضاع المنطقة وما يعتريها من حالة مد وجزر في ضوء ما تشهده من تجاذبات سياسية.
وأضاف أنهما تناولا أيضا علاقات البلدين وضرورة تعميقها وتفعيلها، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويحقق المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء لشعوب المنطقة ودولها.
وزاد بأن المباحثات تركزت كذلك على مختلف القضايا الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي هي قضية إسلامية عربية تقع مسؤوليتها على عاتق العرب والمسلمين كافة.
من جانبه، قال نجاد إن زيارته لقطر تشكل فرصة كبيرة لتعميق آفاق العلاقات المتميزة بين البلدين.
وقلل من أهمية التهديدات الإسرائيلية والأمريكية بتوجيه ضربة إلى إيران، واعتبرها تهديدات فارغة المحتوى والمضمون.
وأكد أن “إيران مستعدة باستمرار، ولديها قوة ردع دفاعية وهجومية صارمة”.
وتوعد بأن أي اعتداء على بلاده سيؤدي إلى “محو الكيان الصهيوني من الجغرافيا السياسية”.
لكنه رأى أن “الحرب على إيران لن تقع”؛ لأنه لا يمكن للأمريكيين والإسرائيليين شنها.
وتتهم دول إقليمية وغربية إيران باتباع سياسات تزعزع استقرار المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
كما تتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول إقليمية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية المدنية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وكرّر نجاد موقفه من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، معتبرا أن هدفها المحافظة على “حياة” الدولة العبرية.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.

الروابط الثنائية
وقبل أسبوعين زار بن جاسم طهران، في 19 أغسطس/ آب 2010، وأجرى مباحثات مع نجاد، ونائبه الأول محمد رضا رحيمي، ووزير الخارجية منوشهر متكي، وأمين المجلس الأعلى للأمن الوطني سعيد جليلي.
ونقل بن جاسم آنذاك إلى نجاد رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تتعلق الرسالة بالعلاقات الثنائية بين البلدين والأمور ذات الاهتمام المشترك.
وأكد بن جاسم، خلال لقائه نجاد، أن الروابط الثنائية بين البلدين شهدت، ولاسيما خلال الأعوام الأخيرة، نموا مضطردا وملحوظا للغاية.
ودعا بن جاسم إلى الاهتمام الجاد بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين بأسرع وقت ممكن.
واعتبر أن الأساليب التي تمارسها الدول الغربية ضد إيران مصيرها الفشل المحتوم، معتبرا أن هذه الدول تدرك جيدا أن إيران لن تقهر، وهي على قناعة بذلك.
فيما قال نجاد إن “إيران ستقف إلى جانب الدول الشقيقة في المنطقة والمطلة على الخليج في حالة تعرضها لأي عدوان أجنبي”.
وأشار إلى العلاقات الأخوية بين طهران والدوحة، مضيفا أنها تزداد قوة، فيما يشهد التعاون الأخوي بينهما مزيدا من التطور في المجالات كافة.
وتابع أن “المسؤولين الإيرانيين والقطريين يسيرون نحو زيادة التعاون، وقوة العلاقات الثنائية لن تخدم مصالح البلدين فحسب، بل تصب أيضا في مصلحة المنطقة والعالم الإسلامي”.
وشدد نجاد على “ضرورة تقوية العلاقات بين الدول أكثر من أي وقت مضى لسحب البساط من تحت أقدام الأجانب الذين يريدون الإيقاع بين الأمة الإسلامية”.
مصادر الخبر:
-الأمير ونجاد يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا المشتركة
-قطر وإيران تؤكدان ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي
-الشيخ حمد: حصار غزة مسؤولية عربية أولاً نجـاد: أي حـرب سـتمحو إسرائيـل
