خلال زيارة دوريس ليوتهارد إلى الدوحة.. قمة قطرية سويسرية تبحث سبل تعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات
عقد الشيخ حمد بن خليفة، ورئيسة الاتحاد السويسري ووزيرة الاقتصاد دوريس ليوتهارد، قمة قطرية سويسرية لتعزيز علاقات التعاون بينهما .
الدوحة- 3 أكتوبر/تشرين الأول 2010
عقد سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يوم الأحد 3 أكتوبر/تشرين الأول 2010، جلسة مباحثات رسمية مع رئيسة الاتحاد السويسري ووزيرة الاقتصاد دوريس ليوتهارد، تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات.
وحسب وكالة الأنباء القطرية، جرى خلال اللقاء، الذي عُقد في الديوان الأميري بالدوحة، “بحث علاقات التعاون بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
ولم ترشح تفاصيل إضافية عن فحوى المباحثات، لكن بيانا صادرا عن مكتب ليوتهارد في 29 سبتمبر/أيلول، أفاد بأنها ستتناول في محادثاتها مع الجانب القطري موضوعات تتعلق بالعلاقات الثنائية، والأوضاع الاقتصادية العالمية في أعقاب الأزمة المالية الدولية، إلى جانب عدد من القضايا ذات البعد الدولي.
وأبرز البيان الموقع الدولي المتقدم الذي باتت تحتله قطر خلال السنوات الأخيرة، حيث وصفها بأنها “وسيط حكيم” في النزاعات الإقليمية، خصوصا في الشرق الأوسط، وتلعب دورا محوريا في تعزيز التفاهم بين أوروبا والعالم العربي.
كما نوّه إلى متانة العلاقات القطرية السويسرية، لافتا إلى توقيع البلدين عدة اتفاقيات مهمة، من بينها اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي (2009)، واتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة (2001)، ومذكّرة للتفاهم في مجال البحث العلمي والتعليم ((2004، واتفاقية في مجال النقل الجوي (1995).
نمو التبادل التجاري
ووفق البيان، بلغ حجم الصادرات السويسرية إلى قطر في عام 2009 نحو 593.2 مليون فرنك سويسري (نحو 545 مليون دولار)، محققة ارتفاعا بنسبة 17.2 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وشملت بشكل رئيسي الآلات والأجهزة المتطوّرة، والأحجار الكريمة المصنعة، والمعادن الثمينة، والمجوهرات، والساعات، والعقاقير والأدوية.
أما الواردات من قطر إلى سويسرا، فقد بلغت 157.1 مليون فرنك سويسري (نحو 144 مليون دولار) في العام نفسه، بزيادة قدرها 59.7 بالمئة مقارنة بعام 2008، وهو ما يعكس نموا متوازنا ومتصاعدا في الشراكة الاقتصادية بين البلدين، رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وفي تصريحات صحفية، شددت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد السويسرية، إيفلين كوبلت، على أهمية الزيارة في تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري مع قطر لا يزال أقل بكثير من نظيره مع دول الاتحاد الأوروبي، رغم متانة العلاقات السياسية.
وأضافت كوبلت أن ليوتهارد ستركز في محادثاتها على بحث آليات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق إضافية للشراكة، في ضوء السياسة الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها قطر، ودورها الفاعل في منظمة التجارة العالمية ومؤتمرات دولية مثل دافوس.
وأشارت المتحدثة إلى أن قطر تحظى بمكانة عالمية متقدمة، بسبب دورها في الوساطة الدولية وتبنيها سياسة خارجية تدعو إلى التقريب بين الفرقاء، وهو ما ينسجم تماما مع التوجهات السويسرية القائمة على السلام والتسوية العادلة، لا سيما في قضايا الشرق الأوسط.
ووصلت ليوتهارد إلى الدوحة مساء السبت، ومن المقرر أن تغادر إلى الأردن صباح الاثنين، لبحث ملف اللاجئين الفلسطينيين والمساعدات السويسرية، بالإضافة إلى سبل دعم جهود السلام في المنطقة.
