خلال اجتماع استثنائي بالرياض بمشاركة حمد بن جاسم.. وزراء خارجية الخليج يدعون مجلس الأمن لوقف تدخلات وتهديدات إيران
وزراء خارجية الخليج يدعون مجلس الأمن لوقف تدخلات وتهديدات إيران وأكدوا استمرار النهج الإيراني في التدخل في شؤون دول المجلس
الرياض- 18 أبريل/ نيسان 2011
دعا المجلس الوزاري الخليجي المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ ما يلزم لوقف تدخلات وتهديدات إيران في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعقد وزراء خارجية دول المجلس اجتماع دورتهم الاستثنائية الثالثة والثلاثين في الرياض الأحد 19 أبريل/ نيسان 2011، بمشاركة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون كلا من السعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وأشاد المجلس الوزاري، في بيانه الختامي، بـ”التطور الإيجابي في مملكة البحرين، منذ إعلان حالة السلامة الوطنية والإجراءات الإيجابية التي اتخذت في إطارها، مما أدى إلى إعادة الأمن والاستقرار والطمأنينة”.
ومنذ فبراير/ شباط 2011، شهدت البحرين اشتباكات بين مدنيين وقوات الأمن من جهة ومحتجين في المناطق ذات الأغلبية الشيعية من جهة أخرى.
ويطالب غالبية الشيعة من مواطني البحرين بملكية دستورية، فيما يدعو متشددون شيعة إلى الإطاحة بالملكية.
وأثارت هذه الدعوات قلق مواطني البحرين السنة من أن تصب الاحتجاجات في مصلحة إيران ذات الأغلبية الشيعية، والتي انتقدت دخول القوات الخليجية المملكة.
وفي 16 مارس/ آذار 2011، أصدر عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسوما ملكيا بإعلان حالة السلامة الوطنية وفق الدستور لمدة 3 أشهر.
وخول الملك القائد العام لقوة الدفاع سلطة اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على الأمن والسلامة.
تهديدات إيرانية
وأكد المجلس الوزاري “رفضه لما تضمنته رسالة وزير خارجية إيران لأمين عام الأمم المتحدة حول الأوضاع بالبحرين، وما حوته من تهديدات تعكس استمرار النهج الإيراني في التدخل في شؤون دول المجلس”.
وفي رسالته، دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تدخل مجلس الأمن لوقف ما أسماها “المجزرة” التي تحدث بحق الشعب البحريني.
وانتقد صالحي إرسال قوات سعودية وإماراتية إلى البحرين، قائلا إن “الوضع في البحرين لا يمكن أن يحل عسكريا، واستخدام قوات أجنبية لقمع الأهالى ليس حلا، ومن شأنه مزيد تعقيد الوضع”.
وبطلب من الحكومة البحرينية، دخلت قوات “درع الجزيرة” المملكة في 14 مارس/ آذار 2011، للمساعدة في إحلال الأمن في ظل احتجاجات استمرت لمدة أسابيع.
و”درع الجزيرة” هي قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون تم إنشاؤها عام 1982 للقيام بمهام الدفاع وردع أي اعتداء على دول المجلس، ويوجد مقرها في محافظة حفر الباطن بالسعودية.
وحذر المجلس الوزاري الخليجي من أن إيران تسعى “لنشر الادعاءات والأكاذيب بصورة مستمرة ومتكررة، مما يثير القلاقل وعدم الاستقرار في المنطقة، وينتهك قواعد القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار بين الدول”.
ودعا “المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن باعتباره السلطة العليا في المنظمة الدولية المسؤولة عن الأمن الدولي، إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف التدخلات والاستفزازات والتهديدات الإيرانية السافرة”.
وأكد أنها “تسعى لإشعال الفتن والتخريب بداخل دول مجلس التعاون، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار فيها، رغم كل النوايا الطيبة التي أبدتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية” .
وزاد المجلس الوزاري الخليجي بأن دول مجلس التعاون “ترفض رفضا قاطعا أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، ولن تتردد في اتخاذ أي سياسات وإجراءات في هذا الصدد”.
وأعرب عن حرص دول مجلس التعاون على “علاقات حسن الجوار مع كافة الدول بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
ودعا النظام الإيراني في الوقت نفسه إلى “الكف عن التحريض والاستفزاز وإثارة القلاقل والافتراءات وتجنيد العملاء والخلايا النائمة ضد دول المجلس ذات السيادة، بهدف تحويل الأنظار عن أوضاعه ومشاكله الداخلية”.
كما أعرب عن “استيائه البالغ لتكرار الاعتداءات على مقار البعثة الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية في إيران في انتهاك سافر للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية”.
ودعا الحكومة الإيرانية إلى “توفير الحماية الأمنية التامة للبعثات الدبلوماسية، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية ومحاسبة المعتدين”.
ورفضا لدخول قوات “درع الجزيرة” إلى البحرين، رشق محتجون إيرانيون في 17 مارس/ آذار 2011 مبنى السفارة السعودية في طهران بالحجارة، ورفعوا لافتات تنتقد الأسرة المالكة.
وهدد كيل وزير الخارجية السعودي الأمير تركي بن محمد بن سعود، السبت 16 أبريل/ نيسان 2011، بأن تسحب المملكة دبلوماسييها من طهران، إذا لم تقم السلطات الإيرانية بتحسين مستوى حمايتهم.
مصادر الخبر:
-سياسي / رئيس مجلس الوزراء القطري يصل الرياض
-سياسي / رئيس مجلس الوزراء القطري يصل الرياض
-المجلس الوزاري الخليجي يدعو المجتمع الدولي لوقف تدخل إيران في الشؤون الداخلية لدوله
-الوزراء الخليجيون يطالبون مجلس الأمن بوقف استفزازات إيران لدولهم
-البيان الصحفي الصادر عن الدورة الاستثنائية الثالثة والثلاثين للمجلس الوزاري
