خلال اجتماع وزاري بالرياض بمشاركة حمد بن جاسم..دول الخليج العربية تتهم إيران بالتآمر على أمنها
دول الخليج العربية تتهم إيران بالتآمر على أمنها والتدخل في الشؤون الداخلية لكل من الكويت والبحرين والسعودية
الرياض- 4 أبريل/ نيسان 2011
اتهم المجلس الوزاري الخليجي إيران بالتآمر على الأمن الوطني لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتدخل في الشؤون الداخلية لكل من الكويت والبحرين والسعودية.
جاء ذلك في بيان ختامي صدر في ختام أعمال المجلس الوزاري، في دورته الاستثنائية الحادية والثلاثين في مقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض الأحد 3 أبريل/ نيسان 2011.
وشارك في الاجتماع كل من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي ترأس الاجتماع.
كما شارك وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ونظيراه البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، والعماني يوسف بن علوي.
وشارك كذلك في الاجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني.
وأعرب المجلس الوزاري الخليجي “عن بالغ القلق لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون، من خلال التآمر على أمنها الوطني”.
وأضاف أن “إيران تعمل على بث الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطني مجلس التعاون، في انتهاك لسيادتها واستقلالها ولمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي”.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دولي هي: قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981.
وأكد المجلس الوزاري الخليجي “مساندة دول مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية أمنها الوطني، انطلاقا من مبدأ ترابط الأمن الجماعي لدول المجلس”.
وعبَّر عن “إدانته للتدخل الإيراني السافر في شؤون الكويت، عبر زرع شبكات تجسس على أراضيها، بهدف الإضرار بأمنها واستقرارها ومصالح مواطنيها”.
احتجاجات البحرين
ورحب المجلس الوزاري بـ”عودة الهدوء والاستقرار لمملكة البحرين، مشيدا بحكمة قيادتها الرشيدة وبالتفاف أهل البحرين الأوفياء حولها”.
وثمَّن “تغليبهم المصلحة الوطنية العليا ضمن ما توافقت عليه الإرادة المشتركة للقيادة والمواطنين في ظل المشروع الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة”.
وأكد المجلس أن “البحرين تملك القدرة والحكمة اللازمة للتعامل مع الشأن الداخلي وتطوراته ومتطلباته وبما يحقق أمنها واستقرارها وازدهارها”.
وأدان بشدة “التدخل الإيراني في شؤون البحرين الداخلية، الذي يمثل انتهاكا للمواثيق الدولية، ومبادئ حسن الجوار”.
ومنذ عام 2011 شهدت البحرين احتجاجات تخللتها اشتباكات بين مدنيين وقوات الأمن من جهة ومحتجين في المناطق ذات الأغلبية الشيعية من جهة أخرى.
ويطالب غالبية “الشيعة” من مواطني البحرين بملكية دستورية، فيما يدعو متشددون إلى الإطاحة بالملكية.
وأثارت هذه الدعوات قلق مواطني البحرين السُنة من أن تصب الاحتجاجات في مصلحة إيران ذات الأغلبية الشيعية، والتي انتقدت دخول القوات الخليجية إلى المملكة.
وجدد المجلس تأكيده “مشروعية تواجد قوات “درع الجزيرة” في البحرين بناء على طلبها، واستنادا إلى النظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية “الدفاع المشترك” بين دول المجلس، والتي تشكل الأساس القانوني لذلك”.
ودخلت هذه القوات البحرين في 14 مارس/ آذار 2011، بطلب من الحكومة البحرينية؛ للمساعدة في استتباب الأمن إثر احتجاجات.
و”قوات درع الجزيرة” هي قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون تم إنشاؤها عام 1982 للقيام بمهام الدفاع وردع أي اعتداء على دول المجلس، ويوجد مقرها في محافظة حفر الباطن بالسعودية.
السعودية واليمن
واستنكر المجلس الوزاري الخليجي “الاتهامات الباطلة التي تضمنها البيان غير المسؤول الصادر عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني، بشأن السعودية”.
واعتبر أن هذا البيان يمثل “موقفا عدائيا وتدخلا استفزازيا في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون”.
وطالب المجلس إيران بـ”الكف عن هذه السياسات العدوانية، والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والقوانين والمواثيق الدولية، بما يكفل الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الهامة للعالم بأسره”.
وقالت إيران، في هذا البيان، إن “السعودية تدرك أكثر من أي دولة أخرى أن اللعب بالنار في منطقة الخليج الحساسة ليس لصالحها”.
وأضافت أنه “على السعودية، وبدلا من أن تتبع سياسات أمريكا في المنطقة، أن تفكر بمصالحها والعالم الإسلامي، وتعمل على سحب قواتها من البحرين، في إطار إرساء الهدوء والأمن في المنطقة وليس تفاقم الأزمة”.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في اليمن، أعرب المجلس عن “بالغ القلق لتدهور الحالة الأمنية وحالة الانقسام في اليمن الشقيق، بما يضر بمصالح مواطنيها ومكتسباتهم الاقتصادية والحضارية”.
ومنذ فبراير/ شباط 2011، يشهد اليمن احتجاجات شعبية تطالب بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.
ويعد صالح الرئيس السادس للجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) بين عامي 1978 و1990، وأصبح أول رئيس للجمهورية اليمنية بعد توحيد شطري اليمن (الجنوبي والشمالي) منذ 22 مايو/ أيار 1990.
ودعا المجلس “الأطراف المعنية إلى تغليب المصلحة الوطنية والمسارعة بالعودة إلى طاولة الحوار الوطني للتوافق على الأهداف الوطنية والإصلاحات المطلوبة، وصولا إلى اتفاق شامل يعيد السلم الاجتماعي العام”.
واتفقت دول مجلس التعاون على “إجراء اتصالات مع الحكومة والمعارضة اليمنية من خلال أفكار، لتجاوز الوضع الراهن”.
مصادر الخبر:
-الخليجي: تصريحات إيران عدائية ومستفزة
-“الوزاري الخليجي” يطالب إيران بالكف عن سياساتها العدوانية والالتزام بحسن الجوار
-“التعاون” يدين التدخل الإيراني في البحرين والكويت
-البيان الصحفي الصادر عن الدورة الاستثنائية الحادية والثلاثين للمجلس الوزاري
