خلال محاضرة بجامعة أوكسفورد.. حمد بن جاسم: ما جرى في مصر وتونس تغيير جذري يقتضي مراجعة صريحة للإصلاح العربي
أكد جاسم بن علي أن ما يحصل في الوطن العربي من أحداث سياسية كبرى، خاصة في مصر وتونس، يقتضي وقفة مراجعة صريحة للإصلاح العربي
الدوحة- 25 مايو/ أيار 2011
وصف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني التغيير في مصر وتونس بأنه “جذري”، مشيرًا إلى أن الثورات العربية تستوجب “وقفة مراجعة صريحة بشأن الإصلاح”.
وألقى حمد بن جاسم، يوم الاثنين 23 مايو/ أيار 2011، محاضرة في مركز الدراسات الإسلامية التابع لجامعة أوكسفورد بعنوان “أفكار حول الوضع العربي الراهن وآفاق المستقبل”.
وقال إن “ما يحصل في الوطن العربي من أحداث سياسية كبرى يقتضي وقفة مراجعة صريحة للواقع السياسي العربي من مسألة الإصلاح”.
وأضاف: “في بداية هذا العام حدث التحوّل العاصف الذي تجسد بانطلاق رياح التغيير في تونس، لتتبعها مصر، ثم اليمن وليبيا وسوريا”.
وتابع: “تمّ لغاية الآن في تونس ومصر تغيير جذري في المستوى السياسي”، وهو ما اعتبره دليلاً على بداية مرحلة جديدة.
وفي 11 فبراير/ شباط 2011، أطاحت احتجاجات مصرية بنظام الرئيس حسني مبارك، بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي في تونس بشهر تقريبًا.
وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري: “في الدول الأخرى لا يزال المخاض السياسي جارياً لبدء إصلاح قد يشابه أو لا يشابه ما حصل في تونس ومصر”.
وأضاف: “الجهود السابقة التي بذلتها الحكومات للإصلاح الداخلي لم ترقَ إلى تطلعات الشعوب، ما شجع المشاركة الشعبية في العمل السياسي”.
ورأى أن هذا التحول أدى إلى مطالب واسعة بالإصلاح، لضمان الحكم الرشيد، وسيادة القانون، واحترام الحقوق، وإنهاء الفساد.
وأكد أن هذه المطالب تعكس “اتجاهات وطنية وقومية حقيقية”، وتبرز ضرورة “الاهتمام بصوت رجل الشارع العربي”.
وتابع: “محاولات قمع المطالب بالديمقراطية عبر الوسائل الأمنية والعسكرية أثبتت عبثيتها”، مشدداً على أهمية الاستجابة للتطلعات الشعبية.
وضع قطر
وبشأن بلاده، قال حمد بن جاسم إن “دولة قطر أكدت مراراً أن الإصلاح والمشاركة الشعبية استحقاق أساسي لا غنى عنه”.
وأوضح أن هذا الاستحقاق “ينبع من الحق الأصيل للشعوب في ممارسة إرادتها بحرية وتنظيم حياتها السياسية بشكل سليم”.
وأضاف أن موقف قطر هذا “لا علاقة له بأي ضغوط أو رغبات خارجية، بل يستند إلى قناعة وطنية بضرورة الإصلاح”.
وأشار إلى أن قطر وضعت منذ عام 1995، حين تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم، أسس الدولة الحديثة التي تعمل بها الآن.
وتابع أن قطر تستعد لإجراء أول انتخابات برلمانية عامة، بعد أن نال الدستور الجديد دعمًا شعبيًا واسعًا عام 2004.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن بلاده تبذل جهودًا حثيثة لتسوية الخلافات العربية، عبر التوفيق والوساطة.
وقال: “من واجبنا منع تفاقم الخلافات والصراعات؛ لأنها تُخلّف آثاراً سلبية على الجميع في العالم العربي”.
وتلقى حمد بن جاسم أسئلة من الحضور حول قضايا متعددة، تبعها شكر من نائب رئيس جامعة أوكسفورد البروفيسور أندرو هاملتون.
وقبل المحاضرة، زار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري المبنى الجديد لمركز الدراسات الإسلامية، وناقش أهداف المركز مع مديره.
مصادر الخبر:
–PM urges change of Arab attitude towards reforms
–The Current Arab Situation and Future Prospects
–حمد بن جاسم: الثورات العربية تقتضي وقفة مراجعة صريحة
