خلال زيارته للدوحة..القيادة القطرية تبحث مع وزير الخارجية الإيراني العلاقات وقضايا إقليمية
أجرت القيادة القطرية مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي .
الدوحة- 3 مايو/ أيار 2011
أجرت القيادة القطرية مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في الدوحة الاثنين 2 مايو/ أيار 2011.
والتقى صالحي مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وولي العهد تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وتبادل حمد بن جاسم وصالحي، خلال لقائهما في الديوان الأميري، وجهات النظر بخصوص تطویر العلاقات الثنائیة والقضایا الإقلیمیة.
ونقل صالحی إلى بن جاسم تحیات كل من الرئیس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونائبه الأول محمد رضا رحيمي.
ووصف بن جاسم، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، مكانة إيران في المنطقة بالمهمة، وأكد أن قطر وإيران بإمكانهما أن یضطلعا بدور مهم فی معالجة مشاکل المنطقة .
وأضاف أن العلاقات بین البلدين قائمة علی حسن الجوار، مشددا على أن قطر تولي أهمیة للاستقرار في المنطقة.
وزاد بأن وجود إیران إلى جانب قطر یساعد علی تسویة قضایا المنطقة.
وقبل لقائه مع بن جاسم، التقى صالحي مع أمير قطر الشیخ حمد وولي العهد الشيخ تميم، وذلك ضمن زيارته للدوحة على رأس وفد سیاسي.
ووصف صالحي، في مؤتمر صحفي، علاقات بلاده مع قطر بـ”الأخوية والتاريخية”.
وقال إنه أجرى مباحثات مثمرة ومفيدة مع أمير قطر وولي العهد ورئيس الوزراء وزير الخارجية.
وأوضح أنه تم خلال هذه اللقاءات بحث التطورات في المنطقة، وحظيت الأحداث في بعض دول المنطقة باهتمام كبير.
وأردف أن مباحثاته تناولت محاور كثيرة تخدم علاقات الجانبين الثنائية في أجواء من التفاهم المشترك.
ولفت إلى التعاون الإيجابي القائم بين الدوحة وطهران في المجالات الاقتصادية وعلى صعيد الاستثمارات القطرية في إيران.
سوريا والبحرين
وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا، لم يستبعد صالحي “وجود أصابع خفية تحرك الأحداث”، ووصف سوريا بأنها “الخندق المتقدم المقاوم للمشروع الصهيوني”.
ومنذ مارس/ آذار 2011 يقمع نظام الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه تطالب بتداول سلمي للسلطة.
وبينما تدعم إيران نظام بشار الأسد، الذي يحكم منذ 2000 خلفا لوالده حافظ الأسد، ترى دول أخرى ضرورة تنحيه، لحقن دماء السوريين وحفظ وحدة البلاد.
واعتبر صالحي أن “ما جرى في مملكة البحرين هو قضية تخص أبناء البحرين أنفسهم”.
ومنذ فبراير/ شباط 2011 شهدت البحرين احتجاجات تخللتها اشتباكات بين مدنيين وقوات الأمن من جهة ومحتجين في المناطق ذات الأغلبية الشيعية من جهة أخرى.
ويطالب غالبية “الشيعة” من مواطني البحرين بملكية دستورية، فيما يدعو متشددون إلى الإطاحة بالملكية.
وأثارت هذه الدعوات قلق مواطني البحرين السُنة من أن تصب الاحتجاجات في مصلحة إيران ذات الأغلبية الشيعية، والتي انتقدت دخول القوات الخليجية إلى المملكة.
واتهم مسؤولون إيرانيون دولا في مجلس التعاون الخليجي، ولاسيما السعودية والإمارات، بمساعدة السلطات البحرينية في ما تعتبره طهران “قمعا للشعب البحريني”، خاصة عبر إرسال قوات “درع الجزيرة” الخليجية إلى البحرين.
ودخلت هذه القوات البحرين في 14 مارس/ آذار 2011، بطلب من الحكومة البحرينية؛ للمساعدة في استتباب الأمن إثر احتجاجات.
وسئل صالحي عن التدخل الإيراني في شؤون دول الخليج العربية، فقال “مواقفنا الرسمية تعلنها وزارة الخارجية”.
وتابع “أعلنا مرارا احترام وحدة واستقلال وحاكمية سيادة الدول في هذه المنطقة، سياستنا ثابتة وأي أقوال أخرى لا تعكس موقف إيران الرسمي”.
ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول هي: قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
واعتبر صالحي أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين وتنطوي على تهديدات لدول المنطقة لا تعكس سياسة وموقف إيران الرسمية، مشددا على أن بلاده تحترم وحدة واستقلال دول المنطقة.
وزاد بقوله: “لدينا علاقات جيدة مع جيراننا ولدينا سفراء وسفارات في هذه الدول ولدينا الكثير من التعاون الاقتصادي معها”.
واتهمت دول مجلس التعاون الخليجي مرارا إيران بالتآمر على أمنها، ودعت الأمم المتحدة، ولاسيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف التدخلات والتهديدات الإيرانية.
مصادر الخبر:
-إیران وقطر بامکانهما المساهمة فی تسویة مشاکل المنطقة
–صالحی یجری محادثات مع رئیس الوزراء القطری
-‘إيران وقطر بامكانهما المساهمه في تسويه مشاكل المنطقة
–صالحي.. تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين لا تعكس الموقف الرسمي للدولة
