على هامش منتدى عربي تركي بالرباط.. رئيس الوزراء القطري يستعرض مع وزير الخارجية التركي تطورات المنطقة
الرباط- 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011
ويزور حمد بن جاسم العاصمة المغربية الرباط لترؤس وفد قطر في الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون العربي التركي، ولترؤس الاجتماع الوزاري العربي الطارئ لجامعة الدول العربية.
وعلى هامش الاجتماعين، استعرض حمد بن جاسم وداود أوغلو، الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، آخر تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، حسب وكالة الأنباء القطرية (قنا) دون تفاصيل.
وحضر حمد بن جاسم وداود أوغلو مأدبة عشاء أقامها وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري تكريما للوزراء المشاركين في الاجتماعين.

وتقدَّم حمد بن جاسم، في كلمة بالجلسة الافتتاحية لمنتدى التعاون العربي- التركي، بالعزاء والمواساة على ضحايا الزلزال الذي ضرب تركيا مؤخرا.
وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، لقى 138 شخصا مصرعهم وأصيب نحو 350 آخرين؛ نتيجة زلزال بقوة 7.2 درجة على مقياس رختر مركزه إقليم فان جنوب شرقي تركيا.
كما تقدَّم حمد بن جاسم بـ”التحية للأصدقاء بجمهورية تركيا على ما بذلوه من جهد خلال رئاستهم للاجتماع الثالث للمنتدى”.
وتابع: “بالإضافة إلى أن القواسم المشتركة الدينية والثقافية والاجتماعية ساهمت بشكل كبير في إثراء الحضارة الإنسانية، وأرست مبادئ العدالة والتسامح والانفتاح على الآخر، وهي المحرك الأساسي للتعاون بين الجانبين”.
وأردف: “كما أننا ندرك ونقدر الدور الهام الذي تقوم به تركيا لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعمها المستمر للقضايا العربية، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني”.
ورأى أن “التعاون في إطار هذا المنتدى لابد أن يقوم على دعم وتطوير المصالح المشتركة وتعزيز التعاون الجماعي في جميع المجالات، خاصة الاستثمارية والاقتصادية والتجارية”.
واستطرد: وكذلك “العمل على تذليل كافة الصعاب التي تحول دون الوصول إلى الغايات المنشودة، ونأمل الخروج بنتائج إيجابية ترسخ قاعدة لدعم العلاقات وتؤكد أهمية هذه الشراكة”.
وتابع: “وعلينا أن نعمل بجد لنصل إلى تحقيق الأسس والمبادئ التي قام عليها هذا المنتدى، والتحديات التي تواجهنا كبيرة خاصة في ظل ظروف سياسية واقتصادية مضطربة”.
حمد بن جاسم مضى قائلا: “فنحن معنيون من خلال هذا المنتدى بوضع الأهداف والخطط لإقامة مشروعات شراكة”.
وتابع: إضافة إلى “خلق برامج متنوعة وآليات عمل فعالة لتحقيق المزيد من النهوض وجعل آفاق التعاون كبيرة ومتعددة من خلال وضع استراتيجية مشتركة”.
ولفت إلى “ما تشهده المنطقة العربية من تحولات عميقة ومتسارعة، وسعي شعوبها نحو تحقيق أهدافها في الإصلاح والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والعيش بكرامة”.
وأضاف أن هذا الوضع “يؤكد لنا بلا شك أن هذه الشعوب عرفت طريقها وقدرتها للمطالبة بحقوقها، وعلينا أن ندرك أنه بات لزاما علينا التجاوب مع مطالب الشعوب والقيام بالإصلاحات المنشودة”.
وشدد على أن “ما يجري في سوريا الشقيقة أمر محزن جدا لنا جميعا”.
ويتولى بشار الأسد الرئاسة منذ 17 يوليو/ تموز 2000، خلفا لوالده الراحل حافظ الأسد الذي حكم البلاد بين عامي 1971 و2000.
وأكد حمد بن جاسم أنه “لا يمكن لنا أن نقبل أن يقتل الناس بالشكل الذي يجري هناك دون أن نتحرك لوقف نزيف الدم وتجنيب الأشقاء في سوريا المزيد من العنف والقتل”.
وتابع: “الأمر الذي دعانا في مجلس الجامعة إلى اتخاذ قرار صعب علينا جميعا (تجميد عضوية سوريا في الجامعة)، انطلاقا من مسؤوليتنا في حقن دماء الأشقاء في سوريا”.
واستطرد: “وحث الحكومة السورية على التنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية، حفاظا على أمنها واستقرارها وأن يكون غدها أفضل وأرحب وأكثر تسامحا”.
وأردف: “كما أننا نطلب في نفس الإطار من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التوقيع الفوري على المبادرة الخليجية دون إبطاء”، لتسليم السلطة تحت وطأة احتجاجات شعبية مناهضة له.
وزاد قائلا: “ختاما، أتمنى لهذا المنتدى مواصلة مسيرة النجاح وأرجو من الله العلي القدير التوفيق في تحقيق الأهداف المرجوة، وأشكركم مجددا على الحفاوة وحسن الإعداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
تحديات إقليمية
ودعا إلى تكثيف وتوسيع هذه العلاقات، لرفع مختلف الصعوبات والتحديات التي تواجهها المنطقة.
وأشار إلى أن هذا المنتدى ينعقد في سياق التطورات التي تعرفها المنطقة في إطار الربيع العربي.
وعبَّر عن دعم بلاده للمطالب المشروعة للشعوب، ورفضه لاستعمال القوة في مواجهة هذه المطالب.
وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لحقن الدماء في سوريا (الجارة الجنوبية لتركيا)، واتخاذ قرارات وخطوات في هذا الاتجاه.
واعتبر أن الأمر يتعلق بمهمة إنسانية يجب القيام بها لحقن الدماء وضمان السلم والاستقرار بسوريا.
ورحب بقرار تعليق عضويا سوريا في الجامعة العربية، مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به الجامعة لاتخاذ “موقف فعال” في التطورات التي تشهدها المنطقة.
داود أوغلو أعرب عن أسفه لكون “النظام السوري لم يف بالتعهدات التي قطعها”، داعيا إياه إلى “قراءة الرسالات التي وجهتها جامعة الدول العربية”، والاستجابة لمطالب الشعب السوري.
وبخصوص القضية الفلسطينية، أعرب عن دعم منتدى التعاون العربي التركي لعضوية فلسطين “باليونيسكو” (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)، واستعداده لدعمها في مختلف المحافل الدولية.
كما عبَّر عن عن أمله في تحقيق المصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية .
وتحت وطأة ضغوط إسرائيلية وغربية وخلافات فلسطينية، انهارت حكومة وحدة وطنية فلسطينية في يونيو/ حزيران 2007، وبدأ انقسام سياسي وجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وآنذاك سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، فيما تُدار الضفة الغربية المحتلة من جانب حكومات تشكلها منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بزعامة الرئيس محمود عباس.
داود أوغلو شدد على أهمية تطوير وتفعيل التعاون الاقتصادي المشترك بين الجانبين التركي والعربي وتوسيع آفاقه، وخاصة في المجالات الاستثمارية والتجارية والمشروعات المشتركة.
وبحث وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي، خلال اجتماع المنتدى، تعزيز التعاون القائم بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وتركيا في المجالات كافة، وخاصة الاقتصادية والتجارية والثقافية.
وأنشئ منتدى التعاون العربي التركي في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2007 بمدينة إسطنبول، تنفيذا لاتفاق إطار وقعته أنقرة والجامعة العربية لتعزيز التعاون بين الدول العربية وتركيا في المجالات كافة.
مصادر الخبر:
-رئيس الوزراء يبحث مع أوغلو التطورات بالمنطقة
-المنتدى العربي التركي يدعو لحل الأزمة السورية دون تدخل أجنبي
–المنتدى العربي – التركي يدعو لحل دون تدخل أجنبي .. مهلة عربية لسوريا 3 أيام أو فرض عقوبات اقتصادية
–العرب يمهلون سوريا 3 أيام قبل فرض عقوبات اقتصادية
–منتدى التعاون العربي التركي يدعو إلى وقف إراقة الدماء في سوريا دون الدعوة إلى تدخل أجنبي
-وزراء خارجية الدول العربية وتركيا . يشددون على “شراكة كاملة وإستراتيجية”
