في مقابلة مع فايننشال تايمز.. حمد بن جاسم يدعو الغرب للتعاون مع الحركات الإسلامية وسط تقدم الإخوان في انتخابات مصر
حمد بن جاسم يدعو الغرب للتعاون مع الحركات الإسلامية، مع تقدم الإخوان في الانتخابات المصرية، مؤكدًا أن الإسلاميين المعتدلين يمكن أن يسهموا في مكافحة التطرف.
الدوحة- 2 ديسمبر/ كانون الأول 2011
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الدول الغربية إلى التعاون مع الحركات الإسلامية، تزامنًا مع تقدم جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات المصرية.
وفي مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، الأربعاء 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، قال إن الإسلاميين “مرشحون لأن يكونوا الموجة التالية في القوة السياسية بالمنطقة”.
وأكدت الصحيفة أن حمد بن جاسم، “رئيس الوزراء المؤثر”، قاد دعم قطر لثورات العالم العربي، وشدد في المقابلة على ضرورة تقبّل صعود الحركات الإسلامية.
وقال: “لا ينبغي لنا أن نخاف منهم، دعونا نتعاون معهم”، مؤكدًا أن الإسلاميين المعتدلين يمكن أن يسهموا في مكافحة التطرف.
وأضاف: “يجب ألا تكون هناك مشكلة مع أي شخص يتولى السلطة ويعمل في إطار معايير القانون الدولي ويحارب الإرهاب”.
وفي تسع محافظات مصرية، بدأت هذا الأسبوع المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب، والتي تجرى على ثلاث مراحل متتالية.
وأظهرت المؤشرات الأولية تفوق حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وقدّر مراقبون أن الحزب يتجاوز نسبة 35% إلى 40% من الأصوات، بينما حصد حزب النور السلفي حصة أكبر من المتوقع.
وفي 11 فبراير/ شباط 2011، أسقطت الثورة الشعبية نظام الرئيس المصري حسني مبارك، الذي حكم البلاد من 1981 إلى 2011.
وتأتي الانتخابات المصرية بعد فوز أحزاب إسلامية في انتخابات مماثلة بكل من المغرب وتونس خلال الأسابيع السابقة.
ففي المغرب، اختار الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيسًا للوزراء بعد تصدّر الحزب للانتخابات البرلمانية.
وفي تونس، فاز حزب النهضة بأكثر من 40% من مقاعد الجمعية التأسيسية، وأسندت رئاسة الوزراء إلى أمينه العام حمادي الجبالي.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر، الدولة الغنية بالغاز والتي تستضيف قناة “الجزيرة”، كانت من أبرز داعمي الحركات الاحتجاجية في العالم العربي.
كما حافظت الدوحة منذ سنوات طويلة على علاقات جيدة مع العديد من الحركات الإسلامية في المنطقة، بحسب الصحيفة.
وفي الأسابيع الأخيرة، ركزت قطر جهودها الدبلوماسية على سوريا، وقادت تحركات عربية للضغط على نظام الرئيس بشار الأسد.
وحذر حمد بن جاسم، خلال المقابلة، من أن رفض دمشق خطة السلام العربية قد يؤدي إلى “حل دولي” للأزمة السورية.
وأضاف أن مقترحات كالممرات الإنسانية والمناطق العازلة، والتي تدعمها فرنسا، قد تكتسب مزيدًا من الزخم إذا استمرت الحملة العسكرية.
وأردف: “نأمل ألا نصل إلى نقطة الممرات والمناطق العازلة، وأن تسود الحكمة (في دمشق)”، في ضوء مطالب المحتجين منذ مارس/ آذار 2011 بإنهاء حكم آل الأسد.
مصادر الخبر:
–حمد بن جاسم: على الغرب التعاون مع الحركات الإسلامية
–Qatari premier says the West should embrace “Arab Spring” Islamists
–حمد بن جاسم يحث الغرب على دعم الإسلاميين… لمحاربة التطرّف
-رئيس الوزراء القطري: يجب على الغرب التعاون مع الحركات الإسلامية
