في مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء بلغاريا بالدوحة..حمد بن جاسم يشيد بتوافق قطر والسعودية تجاه الوضع في سوريا
حمد بن جاسم يشيد بتوافق قطر والسعودية تجاه الوضع في سوريا وقال إن موقفا عربيا ودوليا يتشكل حول هذا الموقف الآن
الدوحة-14 مارس/ آذار 2012
أشاد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بتوافق بلاده والسعودية تجاه الوضع في سوريا، وقال إن موقفا عربيا ودوليا يتشكل حول هذا الموقف الآن.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده حمد بن جاسم مع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف في الديوان الأميري بالدوحة الثلاثاء 13 مارس/ آذار 2012.
وقبل عام اندلعت بسوريا في 15 مارس/ آذار 2011 احتجاجات شعبية مناهضة للرئيس بشار الأسد طالبت بتداول سلمي للسلطة، لكنه يحاول قمعها عسكريا، ما زج بالبلاد في حرب أهلية مدمرة مستمرة.
وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأمن الموالية للأسد قتلت أكثر من 7500 مدني منذ بدء الانتفاضة، فضلا عن النازحين واللاجئين والمعتقلين والدمار الهائل في مدن وبلدات عديدة.
ومن المقرر في 7 مايو/ أيار المقبل إجراء أول انتخابات برلمانية بعد إدخال تعديلات على الدستور عبر استفتاء في 26 فبراير/ شباط الماضي أصبحت نافذة بمرسوم رئاسي في اليوم التالي.
وسئل بن جاسم عن التناغم في الموقفين القطري والسعودي بشأن الوضع السوري، فأجاب: “لا أريد أن أسميه تناغما”.
وتابع: “أريد أن أسميه مصلحة عربية تحتم على الجميع أن يتفق ليس فقط قطر والسعودية”.
وأضاف: “ونحن طبعا سعداء بهذا الموقف، ولكن هناك دولا عربية كثيرة تؤيد هذا الموقف بدرجات متفاوتة، وهناك تأييدا كبيرا لهذا الموقف”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “الشارع العربي بالكامل مؤيد لهذا الموقف، لأنه موقف يأتي وينبع من عملية إنسانية قبل أن تكون عملية سياسية أو عملية مطلب”.
بن جاسم شدد على أن “ما يجري لا يمكن السكوت عليه ولا يمكن الغفران عنه أو التسامح في شأنه، لأن ما جرى تعدى كل الحدود التي يمكن أن تقبل إنسانيا”.
وزاد بأن “ضمير أي إنسان لا يتحمل ما حصل، ولذلك الموقف العربي الدولي يتشكل الآن حول الموقف القطري السعودي”.
وأوضح أن هذا الموقف يقوم على أنه “يجب أن يقف هذا القتال، ويجب أن نبدأ بوضع خطة سياسية للعمل في سوريا”.
وعن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض، قال بن جاسم إن “الاعتراف تم في مؤتمر تونس (مؤتمر أصدقاء الشعب السوري).
وعُقد هذا المؤتمر في فبراير/ شباط 2012، بمشاركة كبار مسؤولي أكثر من 50 دولة، في مقدمتها الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي والبلدان العربية والإسلامية. لكن روسيا والصين قاطعتا المؤتمر بعد أن استخدمتا مؤخرا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي عند التصويت على مشروع قرار يدين الحكومة السورية.
وأضاف بن جاسم أن “قطر كانت في عضوية اللجنة التي صاغت البيان (الختامي للمؤتمر)، وتم الاعتراف بالمجلس الوطني”.
وأردف “وكل ما نتمناه أن يتفق باقي أطياف المعارضة ويلتفوا ويتركوا خلافاتهم الآن جانبا ويركزوا على كيفية مساعدة أشقائهم في الداخل”.
والمجلس الوطني السوري هو أحد أضخم تكتلات المعارضة ومن أكثرها قبولا في الشارع السوري والمجتمع الدولي، وأُعلن تأسيسه في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2011 برئاسة الأكاديمي المقيم في باريس برهان غليون.
أفكار عنان
كما سئل بن جاسم عن لقائه مع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان والموقفين الروسي والصيني بشأن الأزمة السورية.
وقال: “أعتقد أن من المهم جدا أن تعرف الحكومة السورية أن الوقت ليس متاحا لفترة طويلة، وهم يقومون بما يقومون به من قتل لشعبهم”.
وأضاف أن “كوفي عنان قدم أفكارا للحكومة السورية ويُنتظر أن يتلقى جوابا على مقترحاته اليوم أو غدا”.
وتابع: “إذا كان هناك أحد يعتقد بأن الموضوع (السوري) نبدؤه من الصفر ونستمر أشهرا في محادثات، فلا العالم ولا العالم العربي ولا الشعب السوري يستطيع أن يصبر أكثر من ذلك”.
وزاد بأن “عنان يعرف ذلك ويعلم أن هناك وقتا قصيرا، والأمين العام (للأمم المتحدة بان كي مون) قال اليوم إن الوقت قصير لاتخاذ الجانب السوري قرارا سريعا بعمل ما يلزم”.
ورأى بن جاسم أن “ما يلزم أن يعمله (النظام السوري) معروف، ومن الأولويات ونحن نتحدث عن حل يوقف القتل حتى نستطيع أن نتحدث عن حل للقضية السورية”.
روسيا والصين
وبخصوص الموقف الروسي الصيني قال بن جاسم: “نأمل أن ينحاز الموقفان الروسي والصيني في مجلس الأمن للشعب السوري مع باقي الدول، كما انحازت الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل كبير لمساندته”.
وتابع: “إذا لم يكن هناك أفق للتفاهم، سواء مباشرة عن طريق الجامعة العربية أو مجلس الأمن، فإن هناك دولا عليها مسؤوليات”.
وأوضح أن “منها الدول العربية أو بعض الدول العربية عليها أن تقوم بما يجب ويلزم لوقف هذا العنف”.
وسئل إذا كان يقصد العمل العسكري، فأجاب بن جاسم: “لم أحدد الحل وأتمنى أن يحل الموضوع بدون أي إضافة قتل أو حل عسكري”.
واستطرد: “وأتمنى أن يسود العقل والحكمة وأن يُتخذ قرار شجاع من قبل الحكومة السورية ويلتزموا ويقروا الخطة العربية”.
وتدعو هذه الخطة إلى وقف القتال من جانب جميع الأطراف، تحت إشراف الأمم المتحدة، وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن، التي تشهد احتجاجات.
كما تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ساعتين يوميا، لإفساح المجال لوصول العاملين الإنسانيين إلى المناطق المتضررة من أعمال العنف، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث.
فيما قال رئيس الوزراء البلغاري إن بلاده كانت من أولى الدول التي أدانت الموقف السوري.
وتابع: “نعمل مع المعارضة السورية، ونأمل من السلطة في سوريا أن تتخذ موقفا متعقلا لوقف قتل الناس”.
مصادر الخبر:
-رئيس الوزراء: العالم لن يصبر طويلاً على ما يجري في سوريا
-الشارع العربي يؤيد الموقف القطري السعودي بشأن سوريا
-حمد بن جاسم: لا تسامح أو غفران في أحداث سوريا
-سوريا: الانتخابات في 7 أيار … تسبقها اختبارات حزبية وأمنية
–العربي يطالب بتحقيق دولي في جرائم النظام ووزير خارجية قطر يدعو المعارضة للاتفاق
