اتصال هاتفي بين حمد بن جاسم وهشام قنديل لبحث تطوير العلاقات القطرية المصرية
وأجرى حمد بن جاسم اتصالًا هاتفيًا مع هشام قنديل، هنأه خلاله بتوليه رئاسة مجلس الوزراء، وبحثا تطوير العلاقات القطرية المصرية
الدوحة- 4 أغسطس/ آب 2012
أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، جرى خلاله بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) أن حمد بن جاسم أجرى، يوم الجمعة 3 أغسطس/ آب 2012، اتصالًا هاتفيًا مع هشام قنديل، هنأه خلاله بتوليه رئاسة مجلس الوزراء بالحكومة المصرية الجديدة.
وأدت حكومة قنديل اليمين الدستورية الخميس 2 أغسطس/ آب 2012، عقب تكليفه من الرئيس المصري محمد مرسي في 24 يوليو/ تموز الماضي بتشكيل حكومة جديدة.
وكان هشام قنديل قد شغل منصب وزير الري والموارد المائية في حكومة كمال الجنزوري، كما تولى المنصب نفسه في الحكومة السابقة برئاسة عصام شرف.
وفاز حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، في عام 2012 بأول انتخابات برلمانية ورئاسية أعقبت ثورة 2011.
وفي 11 فبراير/ شباط 2011، أطاحت ثورة شعبية بالرئيس المصري آنذاك حسني مبارك، بعد ثلاثين عامًا في الحكم (1981-2011).
وعقب الثورة، قدمت قطر لمصر مساعدات مالية لمواجهة أوضاع اقتصادية صعبة، زادت تداعياتها في ظل اضطرابات أمنية.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2011، منحت قطر مصر منحة بقيمة 500 مليون دولار لدعم موازنة الحكومة.
كما أعلنت عن حزمة مساعدات بقيمة 10 مليارات دولار في شكل استثمارات ومنح، لكنها أجلت تنفيذها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لحين استقرار الأوضاع.
ونفى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الفضائية يوم 28 مارس/ آذار 2012، صحة تقارير صحفية مصرية بشأن ضغوط أمريكية على بلاده كي لا تقدم مساعدات لمصر.
وقال حمد بن جاسم: “لو نستمع للضغوط الأمريكية ما كنت أجريت معك هذه المقابلة، فقناة الجزيرة كان زمانها مغلقة وأنت تعرف هذا جيدا”، في إشارة إلى عدم رضا واشنطن عن “الجزيرة”.
وتابع: “لدينا علاقات متميزة مع أمريكا، ولكن مرت في وقت من الأوقات بظروف صعبة وسوء فهم، جزء منه وشاية من العرب، ولكن لا أريد أن أدخل في هذا الموضوع الآن”.
وأضاف: “كان فيه منافسة شريفة ومنافسة غير شريفة، لكن الآن واضح للجميع أنه صحيح عندنا علاقات متميزة مع أمريكا ولا نخفيها، لأن الناس الآن الذين في الشارع أذكياء”.
وأكد حمد بن جاسم: “علاقتنا مع أمريكا ممتازة، وعندنا تفاهم لا نتفق معهم في كل شيء. نتفق معهم في بعض المصالح وبعض الأمور الاقتصادية والسياسية”.
واستدرك: “ولكن لا نتفق معهم في دعمهم للحكومة الإسرائيلية بهذه الطريقة”.
وقال أيضًا: “ولا نتفق معهم في أن يتدخلوا في شؤوننا الداخلية أو يقرروا أن نعطي مساعدة لطرف دون الطرف الآخر، ولم يكلمونا في هذا الموضوع الخاص بمصر”.
وفيما يخص العلاقات مع القاهرة، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري: “نقر أن مصر أكبر دولة عربية ونقر أن مصر أهم دولة عربية ونقر أن مصر يجب أن تكون هي المحور للعلاقات العربية”.
وأضاف: “لم نتفق في السابق مع مصر والكل يعرف خلافاتنا مع النظام السابق مع كل احترامنا وتقديرنا له.. لم نتفق معه في نقاط كثيرة وكان الخلاف علنيًا”.
واستدرك: “لكن مَن يقول إننا نريد أن نقفز في المقدمة هذا غير صحيح، نريد أن نتعاون مع مصر، نريد مصر أن تقوم”.
وزاد: “ولكن أن تضع بعين الاعتبار كل المصالح العربية، وتنظر إلى ما تريده الشعوب العربية”.
وضرب مثلًا بقوله: “يعني ليس معقولا أن المصالحة الفلسطينية تُجمد لمدة سنتين لأن فيه طرف لا يريد لهذه المصالحة أن تتم وحصلت بعد الثورة”.
وتابع: “أنا ذهبت للرئيس المصري السابق في ديسمبر (كانون الأول 2011)، وتكلمت معه برسالة من سمو الأمير (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) بشأن المصالحة الفلسطينية”.
