في مقابلة مع صحيفة “الراي” الكويتية.. حمد بن جاسم ينفي دعم قطر للإخوان المسلمين في مصر ويؤكد احترام خيارات الشعوب
نفى دعم قطر للإخوان المسلمين في مصر وأضاف نحن على علاقة متوازنة مع كل الأطراف، وهذا لا يؤثر على علاقتنا بدول الخليج العربية
الدوحة- 20 سبتمبر/ أيلول 2012
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الحديث عن دعم بلاده لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ليس سوى “إشاعات”.
جاء ذلك في مقابلة أجراها الصحفي ماجد العلي مع حمد بن جاسم ونشرتها صحيفة “الراي” الكويتية يوم الأربعاء 19 سبتمبر/ أيلول 2012.
وسأله العلي: إن دولا خليجية، لاسيما الإمارات والسعودية، تعارض بشدة حكم الإخوان، فيما يُقال إن قطر تدعم الجماعة للوصول إلى الحكم، فهل يؤثر ذلك سلبا على العلاقات الخليجية؟
فأجاب حمد بن جاسم: “أقولها صراحة، قطر ليس لها مشكلة مع أحد، فنحن على علاقة متوازنة مع كل الأطراف، وأعتقد أن هذا لا يؤثر على علاقتنا بدول الخليج العربية”.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب قطر، كلا من السعودية والإمارات وسلطنة عمان والكويت والبحرين، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من الرياض مقرا له.
وأضاف رئيس الوزراء القطري: “دائما نعلنها صراحة، إننا دائما مع حرية الشعوب في اختيارها، فالشعوب هي التي تقرر في تلك الدول مَن يحكمها، ما داموا لجأوا إلى صناديق الاقتراع”.
وفي 11 فبراير/ شباط 2011، أطاحت ثورة شعبية مصرية بالرئيس حسني مبارك، الذي حكم البلاد لمدة ثلاثين عاما بين 1981 و2011.
وبعد الثورة، قدمت قطر مساعدات مالية لمصر لمواجهة أزمات اقتصادية خانقة تعمّقت في ظل الاضطرابات الأمنية.
وقال حمد بن جاسم: “أما بخصوص إشاعات الدعم الواضح للإخوان المسلمين بمصر، فأكرر إننا لدينا علاقات متوازنة مع الجميع”.
وأردف المسؤول القطري: “ودائما قطر تؤكد ذلك، وموقفنا في دعم أي فريق ليس سريا، وإنما واضح تجاه القضايا كافة”.
وأضاف: “ومن هنا فأنا أعتقد أنه لا توجد دولة من دول مجلس التعاون لا تحترم وجهات نظرنا تجاه القضايا، مثلما تحترم قطر وجهات نظر الجميع”.
وشدد على أنه “لا مشكلة لقطر مع أحد، ونحن مع حرية الشعوب في اختياراتها وأن تقرر هي مَن يحكمها”، مؤكدا أن “الكلام عن دعم قطر للإخوان المسلمين ما هو إلا إشاعات”.
وفي يونيو/ حزيران 2012، فاز محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، في أول انتخابات رئاسية بعد الثورة المصرية.
وكان حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، قد تصدّر في يناير/ كانون الثاني 2012 نتائج الانتخابات البرلمانية، بفوزه بأكثر من 47% من مقاعد مجلس الشعب.
وبشأن احتمال امتداد ما يُعرف بـ”الربيع العربي” إلى دول الخليج، قال حمد بن جاسم: “أنا على يقين أن كل شيء له مسبباته”، في إشارة إلى أوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية متدهورة.
واستطرد الوزير القطري قائلا: “الربيع العربي حصل في الدول التي اشتعلت فيها ثورات، مثل تونس ومصر وليبيا، لأسباب يعرفها الجميع جيدا”.
وفي يناير/ كانون الثاني 2011، أطاحت احتجاجات شعبية في تونس بحكم الرئيس زين العابدين بن علي، وبعد ذلك، لقي العقيد الليبي معمر القذافي المصير ذاته في أكتوبر من العام ذاته.
وتابع حمد بن جاسم: “لذلك علينا كدول أن نرجع إلى تلك الأسباب، ولذلك أرى أن شهادتي مجروحة في هذا الأمر، لأنني جزء من منظومة الحكم في قطر”.
وختم بالقول: “كل ما يمكن قوله إنني على يقين أن المواطن الخليجي يعرف الاستقرار وينشده، ودائما يرغب في التنمية”.
مصادر الخبر:
–حمد بن جاسم لـ «الراي»: كلام فاضي أعرف من يقف وراءه الحديث عن الدعم المالي أو الرشاوي لأطراف كويتية
–رئيس وزراء قطر: لم يبق أمام الأسد سوى التسليم المنظم
–أكد أن قطر لا تتدخل في شؤون أي دولة .. رئيس الوزراء :
