خلال لقاء في القاهرة..حمد بن جاسم يبحث مع محمد مرسي العلاقات الثنائية والأزمة السورية
ناقش الجانبان العلاقات الثنائية والأزمة السورية والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي يوقف نزيف الدم ويحول دون التدخل الأجنبي.
القاهرة- 7 سبتمبر/ أيلول 2012
أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع الرئيس المصري محمد مرسي تناولت العلاقات الثنائية وسبل حل الأزمة السورية.
واستقبل مرسي رئيس الحكومة القطرية في القاهرة، الخميس 6 سبتمبر/ أيلول 2012، وبحثا دعم العلاقات في شتى المجالات، خاصة التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات القطرية في مصر.
كما ناقش الجانبان تطورات الساحة العربية، وعلى رأسها الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، بما يوقف نزيف الدم ويحول دون التدخل الأجنبي.
وفي مارس/ آذار 2011، اندلعت في سوريا احتجاجات شعبية تطالب بتداول سلمي للسلطة، لكن النظام بقيادة بشار الأسد واجهها بالقمع العسكري، ما دفع البلاد إلى حرب أهلية مدمرة.
وخلال الاجتماع، سلّم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري رسالة خطية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس المصري، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.
وشارك في اللقاء من الجانب المصري كل من رئيس الوزراء هشام قنديل، ووزير الخارجية محمد كامل عمرو، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية عصام الحداد.

18 مليار دولار
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع هشام قنديل، أعلن حمد بن جاسم أن قطر تعتزم استثمار 18 مليار دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف أن الاستثمارات ستركز على مجالات الكهرباء والغاز الطبيعي والسياحة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات جرى الاتفاق عليها خلال محادثاته مع الرئيس مرسي.
وأوضح المسؤول القطري أن المشروعات تشمل إنشاء محطات لتوليد الكهرباء والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب مصانع للحديد والصلب بتكلفة تقديرية تبلغ 8 مليارات دولار في منطقة شرق التفريعة ببورسعيد.
وأشار إلى أن الدوحة تعتزم أيضًا ضخ 10 مليارات دولار في مشروع سياحي ضخم على الساحل الشمالي، يتضمن مارينا لليخوت ومنتجعًا متكاملًا.
كما ستُدرس إقامة مشروعات عمرانية وإسكانية في مناطق التجمع الخامس والغردقة وشرم الشيخ، وفق ما صرح به حمد بن جاسم.
وكشف عن نية بلاده دعم مصر في أزمة نقص الغاز، مؤكدًا أن قطر، ثالث أكبر مصدر للغاز في العالم، على استعداد لتقديم المساعدة في هذا الصدد.
وقال رئيس الحكومة القطرية إن “قطر وشعبها ملتزمون بدعم مصر بشكل غير مشروط حتى تتجاوز كبوتها، خاصة أنها تعتبر الشقيقة الكبرى لجميع العرب”.
وتابع: “الدوحة تسعى لمساعدة الشقيقة الكبرى على تجاوز محنتها، ولا نشترط أي شيء لمنح مصر المساعدات؛ فكلها تنطلق من الأخوة بين البلدين ومن عروبتهما”.
وأكد أن الدعم المقدم لمصر يختلف عن الاستثمارات التي تقوم على دراسات فنية وجدوى اقتصادية تراعي مصالح الطرفين.
وأضاف أن الدوحة قررت السماح بوجود غير محدود للعمالة المصرية في قطر، بخلاف ما تفرضه من قيود على الجنسيات الأخرى.
وأوضح حمد بن جاسم أنه اتفق مع الرئيس مرسي على تفعيل الاتفاقيات السابقة، والسعي نحو اتفاقات جديدة تعزز التعاون المشترك.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد دراسات فنية وجدوى اقتصادية للمشروعات المتفق عليها، مؤكدًا أنها ستكون “فاتحة خير للبلدين”.
وبيّن أن الاتفاقات الحالية تُميزها جداول زمنية واضحة لتنفيذها، وهو ما لم يكن يحدث سابقًا، مما يعكس جدية الحكومة المصرية الحالية في التعاون الاستثماري مع قطر.
وفاز حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، بأول انتخابات برلمانية ورئاسية بعد ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد ثلاثين عامًا في الحكم.
مصادر الخبر:
–رسالة من الأمير للرئيس المصري
–قطر تستثمر 18 مليار دولار في مصر
–حمد بن جاسم: 18 مليار دولار استثمارات قطرية في مصر
–Qatar to invest $18bn in Egypt over next 5 years
–“مرسى” يستقبل رئيس الوزراء القطرى لبحث سبل دعم العلاقات
–رئيس وزراء قطر يغادر القاهرة على متن طائرة خاصة
–مرسي وبن جاسم يبحثان مستجدات المنطقة والعلاقات المصرية القطرية
–قطر تضخ 18 مليار دولار في مصر خلال 5 سنوات
–قطر ستستثمر 18 مليار دولار في الاقتصاد المصري
–مصر: لقاء مرسي بنجوم الفن يشق صفوف النخبة
–مرسي وبن جاسم يبحثان المستجدات في الشرق الأوسط والعلاقات المصرية القطرية
