رئيس الوزراء القطري يبعث ببرقية تعزية إلى الرئيس مرسي في وفاة شقيقته
وأرسلت برقية تعزية إلى الرئيس مرسي في وفاة شقيقته، بعد مرور ثلاثة أيام على قمة مصرية قطرية في قصر الرئاسة بالقاهرة.
الدوحة- 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012
بعث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس المصري محمد مرسي في وفاة شقيقته.
وجاءت البرقية بعد مرور ثلاثة أيام على قمة مصرية قطرية في قصر الرئاسة بالقاهرة، في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، جمعت الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومرسي.
وشارك في القمة كل من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وتطورات الوضع في غزة.
وبدأت إسرائيل، يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، عدوانًا عسكريًا على قطاع غزة، بعد حرب سابقة في عام 2008 استمرت 23 يومًا، وقتلت خلالها أكثر من 1330 فلسطينيًا وأصابت قرابة 5400 آخرين.
وخلال لقائه مع مرسي، عبّر الشيخ حمد عن تقديره لمصر، قيادة وشعبًا، على مواقفها المشرفة تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشاد أمير قطر بمبادرة مصر استقبال الجرحى الفلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة في مستشفياتها وعلى نفقتها الخاصة.
وأعلن الشيخ حمد عن تقديم قطر مبلغ عشرة ملايين دولار لعلاج الجرحى في المستشفيات المصرية، إضافة إلى إرسال مساعدات طبية عاجلة إلى قطاع غزة.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا من جانب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عبر زيارات واتصالات مع كبار المسؤولين المصريين.
ويأتي ذلك في ظل حرص قطر على دعم مصر اقتصاديًا في مرحلة ما بعد الثورة، مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية جراء اضطرابات متتالية.
وفي 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، بحث المسؤول القطري مع وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري حاتم صالح، في الدوحة، فرص الاستثمار وتعزيز التبادل التجاري.
كما أجرى حمد بن جاسم، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية.
وسبق أن التقى رئيس الوزراء القطري الرئيس مرسي في القاهرة، يوم 6 سبتمبر/ أيلول 2012، في زيارة تناولت ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتناول اللقاء أيضًا تطورات القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها المساعي العربية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، بعيدًا عن أي تدخل أجنبي.
وعقب لقائه مرسي، أعلن المسؤول القطري، في مؤتمر صحفي مع هشام قنديل، عن اعتزام قطر استثمار 18 مليار دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أن الاستثمارات المرتقبة تشمل مشاريع لتوليد الكهرباء، وإنتاج الغاز الطبيعي المُسال، وإنشاء مصانع حديد وصلب في شرق التفريعة ببورسعيد، بكلفة تصل إلى 8 مليارات دولار.
كما أعلن عن ضخ 10 مليارات دولار في مشروع سياحي ضخم بمنطقة الساحل الشمالي، يشمل مارينا لليخوت ومنتجعًا شاملاً.
وأكد حمد بن جاسم أن خطط الاستثمار تشمل أيضًا إقامة مشروعات عمرانية وإسكانية في التجمع الخامس والغردقة وشرم الشيخ.
وكشف رئيس الوزراء القطري أن بلاده ستدعم مصر في أزمة نقص الغاز، مؤكدًا استعداد الدوحة لتقديم مساندة فنية وميدانية لتأمين الاحتياجات المصرية من هذه المادة الحيوية.
وتُعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم، وتبلغ احتياطياتها 900 تريليون قدم مكعب، تتركز في حقل الشمال، بما يمثل 14% من احتياطي الغاز العالمي المكتشف.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن قطر ملتزمة بدعم مصر “بشكل غير مشروط”، مشيرًا إلى عمق العلاقات بين البلدين وأهمية دور مصر في المنطقة العربية.
وأضاف أن المساعدات القطرية تأتي من منطلق الأخوة والتضامن العربي، وليس وفق أي شروط أو مصالح ضيقة، موضحًا أن الاستثمارات تخضع لمعايير الجدوى الاقتصادية المشتركة.
ولفت إلى أن بلاده قررت منح العمالة المصرية تسهيلات واسعة داخل السوق القطرية، مقارنة بالجاليات الأخرى، تأكيدًا لعمق العلاقات بين الشعبين.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن قطر اتفقت مع مصر على تفعيل جميع الاتفاقيات السابقة، والبحث عن فرص تعاون جديدة تخدم مصالح البلدين.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ دراسات جدوى تفصيلية، إلى جانب وضع رسوم فنية للمشروعات الاستثمارية التي تم التوافق عليها.
ونوّه إلى أن الاتفاقيات السابقة لم تكن تشتمل على جداول زمنية واضحة، بخلاف ما اتُفق عليه مع الحكومة الحالية، ما يعكس الجدية في التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وجاءت هذه الجهود في وقت تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية متزايدة منذ ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد ثلاثين عامًا في السلطة.
