في ختام مؤتمر الدوحة لتوحيد المعارضة ..حمد بن جاسم: نسعى للاعتراف الدولي بالائتلاف السوري الجديد
وفي ختام مؤتمر الدوحة وقَّعت كل أطياف المعارضة السورية اتفاقا لتوحيد صفوفها تحت مظلة الائتلاف الوطني، وتم انتخاب أحمد معاذ الخطيب رئيسا للائتلاف.
الدوحة- 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2012
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على السعي للحصول على الاعتراف الكامل بالائتلاف السوري الجديد، ليكون هو الممثل الشرعي الوحيد لكل السوريين.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها حمد بن جاسم، رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، في ختام مؤتمر توقيع اتفاق الدوحة لتوحيد المعارضة السورية الأحد 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.
ووقَّعت كل أطياف المعارضة السورية اتفاقا لتوحيد صفوفها تحت مظلة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتم انتخاب أحمد معاذ الخطيب رئيسا للائتلاف.
وقال حمد بن جاسم: “كل المعارضة السورية الحاضرة، وعلى رأسهم جورج صبرا رئيس المجلس الوطني، ومعاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الجديد، يتفقون على ألا تفرقهم الاختلافات”.
وشدد على أن “في اتفاقهم قوة لهم، وفرقة لمن عرف أن الشعب سيحاسبه على جرائمه، وهذا أمر يتطلب حكمة وتنازلا من كل طرف”.
وأضاف حمد بن جاسم، رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية: “اليوم أنتم مطالبون من قبل الشهداء في سوريا بأن يكون موقفكم الترفع على أي خلافات لا تجمعكم أو تفرقكم”.
وتابع: “أؤكد لكم أن إخوانكم في اللجنة العربية والجامعة العربية ومجلس التعاون والإخوان في تركيا.. كلنا علينا مسؤولية وواجب يجب أن نقوم به لكم.. أنتم وثقتم بنا ونريد أن نثق بكم”.
وأردف: “ثقوا بنا لأننا سنسعى من الآن إلى الاعتراف الكامل بهذا الجسم الجديد والجسم المبارك. وهذا حقكم علينا”.
واستطرد: “نحن غدا (الاثنين 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) سنسعى في الجامعة العربية ومجلس التعاون ومع الأصدقاء الأوربيين وأيضا مع الأمريكان، الذين سيعلنون كلهم مباركتهم”.
وتابع: “وأن يكون هذا الجسم هو الجسم الوحيد والشرعي الذي يمثل كل السوريين.. وهذا حقكم علينا. وحقكم علينا ليس الإغاثة فقط، بل وغيرها”.
وأشار بن جاسم إلى أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حريصان ومتابعان لهذا الاجتماع دقيقة بدقيقة.
وأضاف: “لأنهما يعلمان أن اتفاقكم سيساعدنا على إنجاح ما يرغب به الشعب السوري بالداخل”، في إشارة إلى المطالب الشعبية بإزاحة نظام الأسد.
وشدد على أن “كل ما تقومون به وما نقوم به لا يساوي نقطة دم واحدة تنزف في التراب السوري، ولذلك أنتم ونحن علينا مسؤوليات”.
وتابع: “ومسؤوليتنا تبدأ من الآن، وأوصيكم مرة أخرى أن تتفقوا لأن في اتفاقكم قوة لكم ولنا”.
ومضى قائلا: “وكل ما أريد أن أقوله أخيرا أن كل هذا يتطلب حكمة وتنازلا من كل طرف، ويتطلب عملا شاقا حتى تثبتوا على ما حصل”، في إشارة إلى توحد المعارضة.
وأفاد بأنه سيصطحب معه غدا إلى الجامعة العربية معاذ الخطيب، باعتباره رئيس أكبر ائتلاف يعبر عن السوريين، ليبدأ أولى خطوات الحصول على الاعتراف الدولي.
واختتم كلمته قائلا: “هذه هي الخطوة الأولى، ولكن الثانية والثالثة أهم من الأولى، لكي يستمر هذا الجسم”.
فيما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري خالد بن محمد العطية إنه كان لحكمة القيادات السورية المعارضة المجتمعة بالدوحة وتعاونها الدور الأساسي في تحقيق هذا الاتفاق، معربا عن رغبة قطر في البدء بتنفيذ الاتفاق فورا.

إشادة تركية
من جانبه أشاد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، في كلمته، بخطوة تشكيل ائتلاف سوري موحد يضم كافة أطياف المعارضة ليكون الممثل الشرعي للشارع السوري دوليا.
وأضاف: “أمامنا عمل شاق ما زلتم في حاجة للقيام به، والعملية الجديدة ستبدأ بأهداف جديدة بعد ما تم التوقيع على التوحد”.
وتابع: “هناك رسالة للشعب السوري الذي يقاتل ويقدم كل التضحيات من الشهداء والمعاناة، أن ممثليكم اتفقوا على تشكيل هذا الائتلاف، وعليكم أن تدعموا هذه الاتفاقية الجديدة”.
وأردف أن “شرعية هذه الاتفاقية تأتي من الواقع والأرض، وليس من أي طرف آخر، الشرعية تكمن في السوريين أنفسهم الداعمين لسوريا.
واستطرد: “وعلاقتكم (قادة المعارضة) مع الشعب السوري على الأرض يجب أن تستمر بقوة، وأن تكون علاقة وثيقة”.
ووجه داود أوغلو رسالة إلى النظام السوري، قائلا: “لا يمكن أن يبقى نظام يقف في مواجهة شعبه.
ومضى قائلا: “الشعب السوري يريد أن يكون له كلمة في مستقبله، ولذلك قام بالثورة ومقاومة قوات النظام، والنظام قاوم إرادة الشعب، ومن يقاوم الشعب لن ينجح أبدا”.
وتوجه إلى دول مجموعة أصدقاء سوريا قائلا: “كلكم عليكم أن تقدموا الدعم، في السابق كنتم تستخدمون تبريرات وتقولون إن المعارضة السورية منقسمة، ولذلك لا يمكننا مساعدتها”.
وأضاف: “هذا الأمر انتهى اليوم، الشعب السوري الآن في مرحلة جديدة، وتم توحيد صفوف المعارضة هنا”.
وتابع: “لذلك فهي جديرة بالمساعدة، ويجب أن تكون المساعدة بشكل واضح ونشط من قبل الأمم المتحدة وكل الأطراف المعنية”.
وأردف: “علينا أن نتفاءل ونثق بالخطوات القادمة، وسوريا ستكون ديمقراطية يعيش فيها كل المواطنين حياة كريمة، بغض النظر عن أصولهم وأعراقهم، نحن بحاجة إلى سوريا المستقبل”.
خطوة مهمة
كما أثنى وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام على خطوة توحيد المعارضة، قائلا إنها تعد البداية الحقيقية لنجاح الثورة السورية.
وأضاف: “إنكم (قادة المعارضة) اليوم تخطون خطوة مهمة في طريق تحرير سوريا الشقيقة، وتحقيق مطالب الشعب”، في إشارة إلى المطالب بإزاحة نظام بشار الأسد.
وأكد أن الشعب السوري جدير بأن يجسد طموحاته نحو الحرية والديمقراطية والعدالة، وتوحد المعارضة في ائتلاف واحد يضع الثورة على الطريق الصحيح نحو تحقيق باقي أهدافها”.
واستدرك: “ولاشك أن أمامكم مهام كبيرة وشاقة وأنتم على طريق إنجاز هذه المهام بخطوتكم الكبيرة التي خطوتموها اليوم”.
مباركة خليجية
من جهته، بارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني “الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الدوحة، برعاية كريمة وجهود مقدرة من حكومة قطر وجامعة الدول العربية”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بمجلس التعاون سعد بن عبد الرحمن العمار.
وقال الزياني إن إنشاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يمثل خطوة في غاية الأهمية على طريق نضال الشعب السوري لتحقيق انتقال سياسي سريع يحفظ دماءه ويحقق مطالبه وتطلعاته المشروعة.
واعتبر أن الاتفاق الجديد يفتح بابا واسعا من الأمل يضع جهود المعارضة على مسار أكثر وضوحا وأسرع وصولا إلى تحقيق الهدف المنشود.
الزياني وشدد على أن مجلس التعاون، الذي تبنى موقفا ثابتا وسياسة واضحة منذ بداية الأحداث، سيواصل الدعم والتأييد في المرحلة القادمة.
وأضاف أن المجلس (يضم قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان) سيواصل العمل مع كافة الأطراف العربية والدولية التي تبذل جهودا مقدرة لإنهاء معاناة الشعب السوري.
وزاد بأن الجميع يتطلع إلى المعارضة لقيادة التغيير المأمول في سوريا، والاتفاق الذي تم إنجازه سيمكنها عند تطبيقه من التحرك ضمن استرتيجية أكثر وضوحا، ويمنحها المزيد من الدعم والتأييد الدوليين.
مساعدة اقتصادية
بدوره، قال مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون الأمنية والعسكرية اللواء فارس محمد المزروعي إن بلاده ستعمل مع دول مجلس التعاون والجامعة العربية والدول الصديقة لحشد الدعم الدولي لإنجاح هذا الائتلاف.
وأضاف أن بلاده ستعمل جاهدة على مساعدة الشعب السوري في انعاش اقتصاده من خلال ترؤسها مع ألمانيا لمجموعة العمل الخاصة لإنقاذ الاقتصاد السوري.
واعتبر أن تماسك الائتلاف سيساعد الدول الصديقة والمحبة للشعب السوري على استمرار هذا الدعم، وتذليل العقبات من خلال مستقبل مشرق لسوريا حرة .
إغاثة عاجلة
وأكد ممثل الأمين العام للجامعة العربية طلال الأمين حرص الجامعة على توفير الدعم اللازم للكيان الجديد، الذي يعبر عن كافة الأطياف السورية.
وقال إن الجامعة ستعمل على مساعدته على القيام بمهامه، لمواجهة التحديات المستقبلية، بما يخدم مصالح الشعب السوري وتطلعه للحرية والتغيير .
ورأى أنه من الضروري البناء على ما تم إنجازه ووضع الخطط والبرامج لتنفيذ كافة بنود هذا الاتفاق، عبر البدء في تشكيل كافة هيئاته.
وشدد على ضرورة إعطاء الجهد الأكبر لتنسيق جهود الإغاثة العاجلة للاجئين السوريين، وضم تشكيلات العمل الميداني العسكري.

إسقاط النظام
أما رئيس الائتلاف السوري الجديد أحمد معاذ الخطيب فقال في كلمته إن أكبر مطالب شعبه كانت أن يعيش في أمان وأن ينام بلا خوف، لكنه الآن يسعى لإسقاط النظام بكل عناصره وأركانه.
وشدد على أنه لا انتقام من أحد دون الرجوع إلى القانون، وكل من تلوثت يده بالدم السوري سيحاسب أمام القضاء.
ودعا الخطيب رجال الجيش السوري النظامي إلى التمرد والانشقاق على قادتهم، واختتم كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته تجاه الشعب السوري.
مصادر الخبر:
-توقيع اتفاق توحيد المعارضة السورية بالدوحة
-Syrian opposition groups sign coalition deal
-حمد بن جاسم: نسعى لاعتراف دولي كامل بالائتلاف السوري
-رئيس الوزراء : نسعى للاعتراف الدولي بالائتلاف السوري الجديد
-الخطيب رئيساً لائتلاف قوى الثورة السورية
-Syrian rebel groups sign coalition deal
-بن جاسم يؤكد السعي للحصول على الاعتراف الدولي بالائتلاف السوري المعارض الجديد
-Syria’s opposition chooses president, formally signs coalition deal
-المعارضة السورية “الموحدة” تستعد للحصول على اعتراف دولي وأممي
