خلال اجتماع “أصدقاء سوريا” بمراكش ..رئيس الوزراء القطري يدعو لدعم الائتلاف السوري ماديا ومعنويا
وأضاف خلال اجتماع “أصدقاء سوريا” بمراكش أنه ثبت أن الائتلاف السوري هو البديل الشرعي للنظام الحالي (برئاسة بشار الأسد)…
مراكش- 13 ديسمبر/ كانون الأول 2012
دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني دول العالم إلى الاعتراف الكامل بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ممثلا شرعيا للشعب السوري، ودعمه ماديا ومعنويا.
وأكد حمد بن جاسم، في كلمة له أمام الاجتماع الرابع لمجموعة “أصدقاء سوريا” بمدينة مراكش المغربية الأربعاء 12 ديسمبر/ كانون الأول 2012، أن الائتلاف أثبت بالفعل أنه ممثل حقيقي وشرعي لهذا الشعب.
وأضاف أنه أثبت أيضا أنه البديل الشرعي للنظام الحالي (برئاسة بشار الأسد)، والمؤتمن على استلام السلطة وإدارة الفترة الانتقالية.
ويشن نظام الأسد حرب إبادة على الشعب السوري، عبر قمعه عسكريا احتجاجات شعبية، اندلعت في مارس/ آذار 2011 للمطالبة بتداول سلمي للسلطة، ما تسبب بعشرات آلاف القتلى وملايين النازحين واللاجئين.
واعتبر حمد بن جاسم، في كلمته أمام اجتماع أصدقاء سوريا، أن المطلوب الآن وبإلحاح هو دعم هذا الائتلاف ماديا ومعنويا، والاعتراف به وبممثليه في مختلف دول العالم وعدم التباطؤ في ذلك.
وأوضح أن اجتماع مراكش لمجموعة أصدقاء سوريا (تضم أكثر من مائة دولة) له طابع خاص وأهمية استثنائية، حيث ينعقد في وقت أوشك الشعب السوري على استكمال نصره وتحقيق تطلعاته المشروعة.
وتابع: كما توحدت المعارضة السورية بجناحيها المدني والعسكري، ونبذت تناقضاتها الثانوية وخلافاتها الهامشية، وارتقت فعلا إلى مستوى مسؤولياتها الوطنية.
وأردف: فضلا عن أن المجتمع الدولي أصبح أكثر فهما وإدراكا ودعما وتأييدا لمطالب الشعب السوري، وأكثر استعدادا للوقوف بجانبه.
ورأى أن معركة الشعب السوري ضد نظام القتل والقهر والتدمير توشك على الانتهاء لمصلحة هذا الشعب، لتبدأ معركة تأسيس العهد الجديد.
وشدد بهذا الصدد على أهمية الوحدة الوطنية، وتشكيل حكومة تستوعب الجميع، وإقامة ديمقراطية حقيقية لا تميز بين مواطن ومواطن، بحيث يكون الوطن للجميع وبالجميع.
ما بعد الأسد
وشارك حمد بن جاسم في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من وزراء خارجية الدول الصديقة للشعب السوري، في ختام الاجتماع الوزاري بمراكش الأربعاء 12 ديسمبر/ كانون الأول 2012.
وأكد في المؤتمر “ضرورة التركيز، في مرحلة ما بعد رحيل النظام، على صيانة وحدة التراب السوري وتماسك مختلف مكونات الشعب السوري”.
وقال إنه “يتعين على المجتمع الدولي أن يتدخل بشكل واضح وفعال في بناء وإعادة إعمار سوريا التي دمرها النظام”.
وعن كيفية تفعيل قرارات اجتماع مراكش والذي ستقدمه قطر للشعب السوري في الأيام المقبلة، قال حمد بن جاسم: “كما تعرفون أن موقف قطر واضح في القضية السورية منذ البداية بمساعدة الأشقاء، سواء كان دعما سياسيا أو دعما إغاثيا أو دعما ماديا، وهذا الدعم مستمر بشكل واضح”.
وتابع: “كذلك قمنا بمعالجة الجرحى السوريين، حيث قدمنا العلاج لحوالي 4 آلاف سوري في مستشفياتنا”.
وأضاف: “كما أعتقد أن القرارات مهمة، ولكن الأهم تفعيل هذه القرارات، وقد وجدتُ إصرارا كبيرا عند كل المشاركين في الاجتماع”.
وأكد أنه “جاء الوقت لتقديم شيء للشعب السوري أكثر من موضوع الإغاثة، فبالرغم من حاجة السوريين للإغاثة، إلا أنهم محتاجون أكثر لخارطة طريق، ومحتاجون إلى ضوء في النفق”.
وأوضح حمد بن جاسم أن “الضوء هو إعادة الإعمار، لأن الرئيس السوري دمر كل شيء في سوريا، حيث دمر الاقتصاد وممتلكات الناس، والدماء التي سالت أهم من كل ذلك”.
وأردف: “ولذلك من المهم جدا وجود خطة لما بعد بشار الأسد، والجميع هنا متفهم هذا الوضع. وسوف تشارك قطر في إعادة إعمار سوريا في مرحلة ما بعد الأسد”.
كلمة للنظام
وتوجه حمد بن جاسم بكلمة لنظام بشار الأسد قائلا: ” أريد أن أوجه كلمة للنظام السوري وأرجوه أن ما حصل كفاية، وعليهم أن يتخذوا قرارا شجاعا بوقف حمام الدم والتدمير لبلدهم، والانسحاب والسماح للشعب بتشكيل حكومته ودولته التي يراها مناسبة.
وتابع: فالنتيجة واضحة، ولكن كم من الدم يجب أن يدفع السوريون لكي يصلوا إلى مبتغاهم، أتمنى أن تدرك القيادة الحقيقة وهي أن الشعب سينتصر ودماء الشهداء لن تذهب هباء منثورا.
ورأى أن النقطة الأهم هي التركيز على أن بعد ذهاب النظام، نريد سوريا موحدة.
ومضى قائلا: كان هناك اجتماعا في الدوحة منذ يومين للجنة العربية لمتابعة الوضع في سوريا (برئاسته) وتمنينا أن يتنحى الرئيس السوري.
وأضاف: في بداية الصراع كانت هناك حلول كثيرة، ولكن للأسف الأسد كان يماطل، وكنا نحاول دائما أن ننصحه، وأن ما يحدث ليس في مصلحته ومصلحة سوريا.
وأردف: وكأن ما حصل بدول الربيع العربي قبله حصل قبل 100 عام، وهو حاصل من أسابيع وأشهر قليلة، للأسف لم يستمع لنصائحنا ولما حاولنا أن نقرره في الجامعة العربية.
واستطرد: ثم بدأنا نتكلم عن الحل السياسي والانتقال السلمي للسلطة، ولم يستمع لذلك أيضا، والآن نتكلم عن الرحيل طواعية، وأتمنى أن تكون لديه الشجاعة لكي يرحل.
وأعرب عن اعتقاده بأنه ما زال لديه فرصة، وهي قليلة ليكون لديه مكان آمن، ولكن كلما زادت الدماء واستمر الدمار على الأرض، فإن هذه الفرص تضيق كثيرا.
وتابع: “ولذلك نتمنى وسنسعى جاهدين لأن يكون هناك قرار نساعد فيه في هذا الموضوع”.
وتوجه حمد بن جاسم بالشكر الجزيل للمملكة المغربية، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس، على حسن الضيافة والتنظيم والترتيب.
وقال إن ما يميز الاجتماع أن ثلثي الدول الممثلة بالجمعية العامة للأمم المتحدة حضرت الاجتماع، وهذا يدل على أن الاهتمام يتزايد، والإصرار يتزايد لدعم الشعب السوري.
الدعم القطري
وعن الدور الكبير الذي لعبته قطر مع أصدقائها في توحيد المعارضة، وتذرع بعض الدول بتفرق المعارضة لكي لا تدعمها، قال حمد بن جاسم: بعد أن توحدت المعارضة السورية والجيش الحر بكل فصائله، فإن ذلك يؤكد وجود تقدم في توحيد كل السوريين.
وأضاف أن هذا سيمهد الطريق لما بعد الأسد في كيفية التعامل مع الوضع والاستقرار، وأن تكون سوريا لكل السوريين بكل فئاتهم وطوائفهم لبناء سوريا.
وتابع أن المقاومة السورية تحتاج إلى الكثير من المساعدات، والكثير من الدول تريد أن تقدم مساعدات، وذلك لا بد أن يندرج تحت إطار قانوني لكيفية تزويد الثوار ببعض أنواع الأسلحة.
وأوضح أن هذه الدول تحتاج إذنا من مجلس الأمن ومن الدول المصنعة (للأسلحة والذخائر)، ولذلك هذا الموضوع عليه بعض المحاذير ولديه نظم خاصة للعمل من خلالها.
وأردف: أنا متأكد من أنه لو حصل هذا من قبل، كنا قد اختصرنا المدة والدماء التي أريقت، وذلك يمنع تدخل أية جهات غير مرغوب فيها تود أن تدخل في الصراع الدائر في سوريا.
الاعتراف بالائتلاف
من جانبه، قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني، في المؤتمر الصحفي المشترك: “اليوم، تم الاعتراف الكامل بالائتلاف الوطني كممثل وحيد” للشعب السوري.
واعترفت الدول المشاركة في الاجتماع، وهي 130 دولة، بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ممثلا شرعيا للشعب السوري.
وجاء في البيان الختامي، الذي أصدره المجتمعون، “اعترف المشاركون بالائتلاف الوطني ممثلا شرعيا للشعب السوري ومظلة تنظيمية تأتلف تحتها أطياف المعارضة السورية”.
وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، اعترفت جامعة الدول العربية، خلال اجتماع بالقاهرة شارك فيه حمد بن جاسم، بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيا ومحاورا للجامعة.
وأضاف العثماني أن “الشعب والمعارضة السوريين هما وحدهما من يمكنهما أن يحددا كيفية ومسار الانتقال السياسي بسوريا”.
وتابع: “نحن في المجموعة ندعمهم ولا نتخذ القرارات في مكانهم.. نؤمن أن الشعب السوري قادر على تجاوز محنته، غير أنه يحتاج إلى مساعدة المجتمع الدولي”.
وبخصوص الدعم الإنساني للشعب السوري، أكد العثماني وجود تنسيق مع العديد من المنظمات الإنسانية السورية والدولية واهتمام بإيصال الدعم الإغاثي والإنساني للشعب السوري.
3 رسائل
ووفق وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو فإن اجتماع مراكش وجّه ثلاث رسائل أساسية تتمثل في أن الشعب السوري ليس وحده، وأن نهاية النظام السوري وشيكة.
أما الرسالة الثالثة فهي أنه على المجتمع الدولي اتخاذ الخطوات الضرورية والإجراءات الملموسة لوقف معاناة السوريين ودعم الائتلاف الوطني السوري.
فيما قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ: “لا ندري متى ستنتهي معاناة الشعب السوري، لكن الوقت قد حان ليضع النظام السوري حدا لما يجري بالبلاد”.
ودعا هيغ إلى توسيع دائرة الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري، ومواصلة تقديم المساعدة له حتى يكون مستعدا للمرحلة الانتقالية المقبلة.
فيما أكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أن تشكيل الائتلاف الوطني السوري يجعل سوريا مهيأة لعملية التغيير السياسي الحقيقي، ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم للشعب السوري.
بدوره، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن الوضع بسوريا خطير جدا، ويتطلب مجهودا كبيرا من المجتمع الدولي لحله.
وشدد على ضرورة نقل السلطة بطريقة محكمة تحرص على وحدة مختلف مكونات الشعب السوري.
مصادر الخبر:
-حمد بن جاسم : النظام الحاكم في سوريا انتهى
-قطر ستشارك في إعادة إعمار سوريا
–عام / الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء الشعب السوري بمدينة مراكش / كلمات
–Friends of Syria recognise rebel coalition
-قطر تدعو الأسد لاتخاذ “قرار شجاع” بالتنحي لوقف العنف
-«أصدقاء الشعب السوري» يعترف بالائتلاف «ممثّلاً شرعياً»
-«أصدقاء سورية» تعترف بـ «الائـتلاف» ممثلاً شرعياً ووحيداً
-«أصدقاء سوريا» تعترف بالائتلاف الوطني ممثلاً وحيداً للسوريين
–مؤتمر مراكش يعترف بائتلاف المعارضة السورية ممثلا شرعيا للشعب السوري
