في تصريحات لقناة “الجزيرة”.. رئيس الوزراء القطري يدعو لإرسال قوات حفظ أمن عربية لسوريا
دعا حمد بن جاسم إلى إرسال قوات حفظ أمن عربية إلى سوريا، وأكد أنه لا حل للأزمة السورية دون تنحي الرئيس بشار الأسد.
الدوحة، 13 يناير/ كانون الثاني 2013
دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى إرسال قوات حفظ أمن عربية إلى سوريا، وأكد أنه لا حل للأزمة السورية دون تنحي الرئيس بشار الأسد.
وشدد حمد بن جاسم، في تصريحات لقناة “الجزيرة” الفضائية مساء الجمعة 11 يناير/ كانون الثاني 2013، على أن الحل السياسي للأزمة السورية يجب أن يكون مفهوما.
وعن دعوة المبعوث الأممي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي إلى إيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة، وأنه لا حل عسكريا لهذا الصراع، قال حمد بن جاسم: “من البداية طبعا نحن متفقون بأن الحل العسكري غير مرغوب فيه في الجامعة العربية أو في اللجنة (الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا) التي أتشرف برئاستها”.
وأضاف: “وهذا اتفاق بين كل الأطراف الموجودة، ولكن هذا لا يعني أن تكون هناك أدوات أخرى لاستخدامها لوقف القتال في سوريا”.
وتابع: “بالنسبة لما ذكره الإبراهيمي، كنت معه منذ يومين بالقاهرة في اجتماع مطول، وكان اجتماعا جيدا، ونحن ندعم توجهاته في إطار وجود حل سياسي، والحل السياسي يجب أن يكون مفهوما”.
وأردف: “ومعروف أن هناك حكومة، وهذا ما طرحناه في الجامعة العربية منذ الأيام الأولى.. حكومة تكون عندها الصلاحيات كاملة”.
وزاد بأن “هذا يعني أن الأسد يتنحى من منصبه.. قد يكون بعض الدبلوماسيين لا يريدون أن يشيروا إلى ذلك.. ولكن هذا هو الذي يجب أن يتم”.
يتولى بشار الأسد الحكم في سوريا منذ 17 يوليو/تموز 2000، خلفًا لوالده حافظ الأسد، الذي حكم البلاد من عام 1971 حتى وفاته في عام 2000.
واستطرد حمد بن جاسم: “سعداء بأن يكون هناك حل من خلال مجلس الأمن الدولي باتفاق روسي– أمريكي.. وندعم مسعى الإبراهيمي في محاولة إيجاد اتفاق بين الطرفين”.
وقال: “أعتقد أنه ما عادت هناك فترة طويلة للدبلوماسية أن تستمر.. قد تستمر أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أسابيع وليس أكثر، لأن الأوضاع مأساوية في سوريا”.
وتابع: “لا نستطيع أن نبرّر أننا إلى الآن نتحدث عن حلول، ونحن ندعم الحديث عن حلول سياسية”.
ومضى قائلا: “معروف أن اجتماع جنيف الأول (يونيو/ حزيران 2012) الذي حضرته ينص على انتقال للسلطة، والانتقال يعني أنه يجب أن يكون هناك تسليم وتسلم للسلطة”.
تبادين دولي
وردا على سؤال عما إذا كان هناك اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية على إدارة الأزمة وليس حلها، أجاب حمد بن جاسم: “إلى الآن.. لا هذا ولا ذاك.. وهم ليسوا متفقين”.
وأضاف: “فلنكن واقعيين.. هناك تباين في الآراء بين الولايات المتحدة والاتحاد الروسي” الداعم لنظام الأسد في مجلس الأمن عبر استخدام حق النقض (الفيتو).
وتابع: “تباين الآراء يعمل الأخ الإبراهيمي لمحاولة إيجاد أرضية مشتركة له للذهاب لمجلس الأمن الدولي بصوت واحد حتى نستطيع أن نخرج من مجلس الأمن بقرار واحد”.
وأردف: “ونحن ندعم هذا التوجه.. ولكن إلى متى؟ وإلى أي وقت؟.. والوسيط الدولي يقدّر هذا.. ونحن لا نستطيع أن ننتظر إلى ما لا نهاية في هذا الموضوع”.
قوات حفظ أمن
وعما إذا كانت الجامعة العربية قد تدعو إلى تدخل عسكري دولي، قال حمد بن جاسم: “لم نتحدّث عن ذلك”.
وأضاف: “وإذ تلاحظون فإن اللجنة التي أترأسها، قد خففنا اجتماعاتنا وتصريحاتنا حتى نعطي السيد الأخضر الإبراهيمي كل الوقت لإنجاز هذه المهمة بالشكل الذي يرضي طموحات الشعب السوري”.
واستدرك: “وإذا لم يتم ذلك.. إذ أتذكر في بداية الأزمة أو في وسطها أن سمو الأمير (الشيخ حمد بن خلفة آل ثاني) تحدث مرة عن قوات لحفظ الأمن والتدخل”.
وشدد على أن هذه القوات هي لحفظ الأمن “وليس التدخل العسكري بمعنى مناصرة طرف على طرف آخر”.
وتابع: “وفي رأيي يجب أن يفكر العرب في هذا بشكل جدي إذا لم تنجح كل الوسائل.. والعرب قادرون على إيقاف حمام الدم في سوريا”.
كرسي الرئاسة
وعن تصلب موقف الأسد، وتشبثه بكرسي الرئاسة، قال حمد بن جاسم: “أولا هو لم يتزحزح من كرسيه هذا صحيح.. وهو أيضا في كلمته (خطاب في 6 يناير/ كانون الثاني 2013) ذكر أن الصراع ليس على الكرسي”.
وتابع: “لست أعرف ماذا يعني حقيقة في هذا الموضوع.. الصراع إذا لم يكن على كرسي، فليعطي الكرسي للشعب السوري.. ليوفر على السوريين المزيد من القتل وإراقة الدماء”.
وأضاف: الحقيقة أن أي حل لا يوجد فيه تغيير للوضع الحالي في السلطة لن يؤدي إلى وقف حمام الدم في سوريا للأسف”.
وأردف: “ولذلك نحن بطبيعة الحال ندعم توجه المعارضة والشعب السوري في تحرير نفسه من هذا النظام.. ويكفي ما حصل من قتل وأسر وهدر أموال وهدم مدن بالكامل”.
وختم بقوله: “عندي شهود عيان يقولون لي إن هناك مدنا بالكامل دمّرت بالمدفعية والقنابل التي تتبع الحكومة السورية.. وذكر لي أحدهم أن هذا يذكرنا بالحرب العالمية الثانية” بين 1939 و1945.
مصادر الخبر:
-قطر تدعو لقوات حفظ أمن عربية بسوريا
