خلال لقاء في الدوحة.. حمد بن جاسم يبحث مع رئيس وزراء فنلندا تعزيز العلاقات الثنائية ورفع التبادل التجاري بين البلدين
حمد بن جاسم يبحث مع رئيس وزراء فنلندا يوركي كاتينين تعزيز العلاقات الثنائية ورفع التبادل التجاري بين البلدين خلال زيارته للدوحة
الدوحة- 3 مارس/آذار 2013
عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 3 مارس/آذار 2013، جلسة مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء الفنلندي يوركي كاتينين، الذي يزور الدوحة على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن 63 شركة فنلندية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الجانبين “استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات، بالإضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

هدفان للزيارة
وفي تصريحات صحفية أعقبت المباحثات، أوضح كاتينين أن هدف زيارته إلى الدوحة كان مزدوجا، يتمثل في تعزيز العلاقات السياسية بين قطر وفنلندا، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري.
واعتبر أن البلدين، رغم صغر حجمهما، قادران على لعب أدوار كبيرة إذا ما استُثمرت مواردهما وأدواتهما الاستراتيجية بشكل جيد.
وقال موضحا: “قطر باتت لاعبا كبيرا في السياسة الخارجية ولديها نفوذ واضح في المنطقة، وهي من الدول المؤثرة في صنع القرار”، مشيدا بتجربتها في التنمية الاقتصادية وتوسيع دورها الدولي.
وأضاف أن فنلندا، نظرا لبعدها الجغرافي عن الأسواق الكبرى، تسعى لتكون من أكثر دول العالم تنافسية وابتكارا.
ولفت في هذا الصدد إلى أن بلاده، رغم حجمها، تُعد من الدول الرائدة في قطاع التصدير بفضل التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، وهو ما تسعى لإبرازه أمام الحكومة القطرية.
وأشار إلى أن الوفد الفنلندي الذي زار الدوحة ضم ممثلين عن 63 شركة تعمل في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيا النظيفة.
وأوضح أن هذه الشركات تسعى إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر والمساهمة في مشاريعها المستقبلية.
مناقشة العلاقات التجارية
وفي ما يتعلق بالمباحثات مع حمد بن جاسم، قال كاتينين: “تحدثنا بشأن العلاقات التجارية بين البلدين، وخاصة فيما يتعلق بالشركات الفنلندية وما تتمتع به من خبرة في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا النظيفة، مثل التعدين النظيف”، مشيرا إلى أن بلاده تُعد من الدول المتقدمة في هذا المجال.
وعن مناقشة مشاريع محددة خلال المباحثات، أوضح أنه لم يتم التطرق إلى مشروع بعينه، لكن تم استعراض عدد من الأفكار، بالتوازي مع اجتماعات وزارية بين الجانبين، شهدت مشاركة عدد من الشركات القطرية والفنلندية، وركزت على مشاريع محددة تمثل فرصا جيدة للتعاون المشترك.
وأكد أن التعاون القطري الفنلندي يشهد انطلاقة جديدة نحو شراكة أوسع تشمل مجالات الطاقة، الابتكار، والاقتصاد المعرفي.

استيراد الغاز القطري
وفي جانب التعاون في قطاع الطاقة، كشف كاتينين أن بلاده تدرس إمكانية استيراد الغاز القطري المسال في المستقبل، مشيرا إلى أن شركة “جازوم” الفنلندية تخطط لإنشاء محطة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، ستكون قادرة على خدمة فنلندا وعدة دول مجاورة.
وقال: “عندما تكتمل هذه المنشأة، سيكون هناك حاجة للغاز القطري المسال، وقد ناقشت شركة جازوم هذا الموضوع مع الجانب القطري”.
وأعرب رئيس الوزراء الفنلندي عن رغبته في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن هذا الحجم لا يزال “ضعيفا”، وتراجع منذ الأزمة المالية العالمية، لكنه توقع أن تشهد الأرقام تحسنًا في ضوء المشاريع الضخمة التي تنفذها قطر حالياً.
وأضاف: “رغم المعايير الصارمة التي تعتمدها قطر في مشروعاتها، سواء من حيث كفاءة الطاقة أو تكنولوجيا التنفيذ، فإن هذا يمثل تحديا يدفع الشركات الفنلندية للمشاركة بقوة، لما لديها من خبرات وقيم مضافة تستطيع تقديمها في هذه المشاريع”.
الموقف من الأزمة السورية
وفي الشأن السياسي، أكد كاتينين أن المباحثات مع حمد بن جاسم تناولت تطورات الأوضاع في سوريا وإيران وعدد من دول المنطقة.
وقال: “الوضع في سوريا مأساوي، وهناك أعداد كبيرة من الضحايا، ولا نرى حلا سريعًا في الأفق”.
وأضاف: “من الواضح أن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل. ويجب أن نكون مستعدين لمساعدة قوى المعارضة، لكن دون التدخل في مواقفهم. المطلوب هو دعمهم في تنظيم أنفسهم ليكونوا قادرين على إدارة المرحلة الانتقالية”.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يسعى لمساعدة المعارضة السورية على تحقيق مزيد من التوحد، خصوصا بين الأطراف التي تؤمن بالقيم الديمقراطية، مؤكدا أن فنلندا تشارك في هذه الجهود في إطار السياسات الموحدة للاتحاد الأوروبي.
وفي ختام تصريحاته، وصف كاتينين المباحثات التي أجراها في الدوحة بأنها كانت “مثمرة وبناءة”، مؤكدا أن الزيارة تمهد لانطلاقة جديدة في العلاقات القطرية الفنلندية، لا سيما في مجالات الطاقة، والابتكار، والاقتصاد القائم على المعرفة.
مصادر الخبر:
-رئيس الوزراء ونظيره الفنلندي يستعرضان العلاقات والقضايا المشتركة
