خلال مؤتمر صحفي في ختام القمة العربية بالدوحة..حمد بن جاسم يشيد بوثيقة العهد لخادم الحرمين الشريفين
في ختام القمة العربية بالدوحة.. أشاد حمد بن جاسم بوثيقة العهد التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وأقرتها القمة العربية بتونس
الدوحة- 27 مارس/ آذار 2013
أشاد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بوثيقة العهد التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وأقرتها القمة العربية بتونس عام 2004.
وأدلى حمد بن جاسم بهذا التصريح خلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في ختام قمة عربية بالدوحة الثلاثاء 26 مارس/ آذار 2013.
وفي مايو/ أيار 2004، تبنت قمة تونس وثيقة “العهد والوفاق والتضامن”، باعتبارها الأرضية الأساسية لتنقية الأجواء، ودعم العلاقات العربية البينية، وتحقيق التضامن العربي، والحفاظ على المصالح القومية العليا.
وقال بن جاسم إن وثيقة العهد تؤكد حرص الملك عبد الله على توحيد كلمة العرب والمسلمين، و”هناك ثقة لدى القادة العرب برؤية الملك عبد الله ونواياه المخلصة”.
وأشار في هذا السياق إلى مبادرة السلام العربية التي طرحها الملك عبد الله، حين كان وليا للعهد، وأقرتها القمة العربية ببيروت عام 2002.
وتقترح المبادرة إقامة علاقات طبيعة بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.
وأكد بن جاسم أن تلك المبادرة “كانت خلاقة وفرصة للسلام أضاعها الإسرائيليون”، مشددا في الوقت نفسه على أنها “لا تزال نواة لحل الصراع العربي الإسرائيلي”.
ودأبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على رفض مبادرة السلام العربية، ودعت إلى إدخال تعديلات عليها، مع إصرار على استمرار احتلال أراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان.
مقعد سوريا
وبالنسبة لقرارات القمة العربية الرابعة والعشرين بالدوحة، قال بن جاسم إنها تجسد إرادة حقيقية نحو وضع عربي يجسد تطلعات الشعوب العربية.
وأشار إلى أن من القرارات المهمة منح وفد المعارضة السورية، الذي شارك في القمة، المقعد الخاص بسوريا في هذه القمة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، قررت الجامعة العربية تجميد مقعد سوريا، على خلفية لجوء نظام الرئيس بشار الأسد إلى الخيار العسكري، لإخماد احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه تطالب بتداول سلمي للسلطة.
كما لفت بن جاسم إلى عقد مؤتمر دولي في الأمم المتحدة لإعادة إعمار سوريا، ودعوة المنظمات الدولية للاعتراف بائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية.
وأكد أن حق الدفاع الشرعي عن النفس موجود في كل المواثيق الدولية والأمم المتحدة.
وشدد على أن خرق القوانين فيما يتصل بالأزمة السورية جاء من جانب الرئيس السوري الذي قتل شعبه ودمر بلده.
ورأى أن “كل ما يمكن عمله كمجموعة عربية أو أصدقاء لسوريا وكلجنة خاصة بسوريا لن نتأخر في القيام به”.
وأرجع ذلك إلى أن “ما يجري الآن على الأرض السورية جريمة بمعنى الكلمة ويجب أن يعاقب عليها قانونيا من ارتكبوها أو خططوا لها”.

عملية السلام
بن جاسم قال إنه تم تشكيل وفد عربي للتوجه إلى واشنطن في آخر أبريل/ نيسان المقبل، لإجراء مشاورات مع الإدارة الأمريكية حول عملية السلام المعطلة من مختلف جوانبها.
وأضاف أن القمة اتخذت قرارا بعقد قمة عربية مصغرة حول تحقيق المصالحة الفلسطينية.
ومنذ انهيار حكومة وحدة وطنية فلسطينية صيف 2007، يتواصل انقسام سياسي بين حركتي فتح وحماس وجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، لم تفلح وساطات إقليمية ودولية واتفاقيات عديدة في إنهائه.
وتابع بن جاسم أن القمة وافقت على اقتراح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إنشاء صندوق لصالح القدس الشريف، وسيديره بنك التنمية الإسلامي.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي رصد مبلغ خمسة مليارات دولار لتهويد المدينة خلال السنوات الخمس القادمة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.
وقال بن جاسم إن “القدس الشرقية تم ابتلاعها بالكامل تقريبا، ولم يبق منها إلا القليل، مما يستدعي تحركا عربيا جادا لدعم الإخوة المقدسيين وتطوير مدينتهم”.
وأكد بن جاسم حدوث إجماع عربي خلال القمة على إصلاح الجامعة العربية، لافتا إلى أن موضوع الإصلاح أصبح حتميا وهناك التزام من جميع الدول العربية لتنفيذه.
مصادر الخبر:
-قرارات القمة تعكس تطلعات الشعوب العربية
-قمة الدوحة: التسليح للتوازن والدفاع المشروع
-حمد بن جاسم: الأزمة السورية تسير نحو انتصار الشعب
-سمو ولي العهد يلقي كلمته خلال القمة العربية الرابعة والعشرين .
-رئيس وزراء قطر: المباحثات بشأن الأزمة السورية تسير نحو انتصار الشعب
