حمد بن جاسم يعلن قرار “مجموعة أصدقاء سوريا” تسليح المعارضة
خلال اجتماع بالدوحة، مجموعة أصدقاء سوريا تعلن قرارها بتسليح المعارضة، في محاولة لتغيير ميزان القوى، ووقف نزيف القتل الذي يتعرض له الشعب السوري.
الدوحة – 22 يونيو/حزيران 2013
اتفقت دول مجموعة أصدقاء سوريا، السبت 22 يونيو/حزيران 2013، على اتخاذ إجراءات لتغيير ميزان القوى على الأرض لصالح المعارضة السورية، وقررت غالبية الدول تقديم دعم عسكري لها.
أعلن ذلك رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في ختام اجتماع وزراء خارجية دول المجموعة الذي عقد بالدوحة.
ويعد هذا هو الاجتماع الأول لمجموعة أصدقاء سوريا منذ أن أعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها لتسليح المعارضة السورية.
وتضم المجموعة 11 دولة هي: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والسعودية ومصر والأردن وقطر والإمارات وتركيا.
مجموعة أصدقاء سوريا
وخلال المؤتمر الصحفي، وصف بن جاسم نتائج اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا، الذي دام يومين، بأنها “نقلة نوعية”، وقال إن الاجتماع اتخذ قرارا بالتدخل السريع لتغيير الوضع على الأرض.
وأوضح أن “القصد من ذلك ليس التدخل العسكري المباشر، وإنما دعم مقاومة الشعب السوري”.
وأضاف أن 9 دول من دول “مجموعة أصدقاء سوريا” الـ11 متفقة على الدعم العسكري من خلال المجلس العسكري للجيش السوري الحر.
وأشار إلى أن الدولتين المتبقيتين (لم يحددهما) ستقدمان دعما إنسانيا، وأن بعض القرارات المتخذة سرية وخاصة؛ لأنها تتعلق بالتحرك العملي لتغيير الوضع على الأرض.
وكانت عدة كتائب عسكرية سورية قد التقت في ديسمبر/ كانون الأول 2012، في مدينة أنطاليا بتركيا، حيث تم تشكيل هيئة أركان الجيش الحر، لتكون الكيان الشرعي المعترف به من قبل الائتلاف الوطني السوري.
وأوضح بن جاسم أن مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا أكد أهمية الحل السياسي، إلا أنه شكك في جدوى هذا الخيار؛ “لأن النظام له خيار واحد وهو القتل والتدمير”.
وأضاف أن الذي عزز ضرورة الدعم العسكري للمعارضة هو تأكيد استخدام السلاح الكيمياوي من قبل النظام السوري، وتدخل إيران وحزب الله في النزاع بشكل مباشر.
وشدد على وجود اتفاق بين دول المجموعة يقضي بأن المساعدات يجب أن تمر عبر الائتلاف الوطني السوري المعارض، على أن يتم إيصالها إلى “الشخص المناسب والشخص المناسب هنا هو اللواء سليم إدريس” رئيس أركان الجيش السوري الحر.
“تسريع المفاوضات”
بدوره، قال جون كيري إن دول (مجموعة أصدقاء سوريا) قد قررت خلال اجتماعها في الدوحة، توفير مساعدات بشكل أكبر للمعارضة السورية من أجل تسريع الوصول إلى المفاوضات، وإن لكل دولة تقديم المساعدات بما تراه مناسبا.
ولفت الوزير الأمريكي إلى أن هناك أطرافا خارجية (لم يحددها) تدخلت في الميدان بسوريا مما يشير إلى تدويل عسكري.
وأضاف أنه بعد تأكيد استخدام النظام (السوري) أسلحة كيمياوية وتدخل حزب الله (اللبناني) “قررنا أنه ليس لدينا خيار للوصول إلى المفاوضات إلا بتقديم مساعدات أكبر، كل دولة بحسب ما يناسبها”.
وأوضح أن الاجتماع شدد أيضا على أمرين إضافيين، هما “الوصول إلى مؤتمر جنيف 2 للوصول إلى حل سياسي، وزيادة المساعدات الإنسانية بما في ذلك تقديم مساعدات لدول الجوار (الأردن ولبنان وتركيا) لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين”.
وفي 30 يونيو/ حزيران 2012، استضاف مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف في سويسرا، اجتماعا لـ”مجموعة العمل من أجل سوريا”، بناء على دعوة كوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا.
وحسب البيان الختامي لاجتماع “مجموعة أصدقاء سوريا”، اتفق وزراء الخارجية المشاركون على “المسارعة في تقديم كل المواد والمعدات اللازمة إلى المعارضة على الأرض”.
ووفق البيان، فإن لكل دولة أن “تقدم على طريقتها المواد والمعدات اللازمة للمعارضة السورية (..) من أجل صدّ الهجوم الوحشي الذي يقوم به نظام الأسد”، على أن تقدم كل المساعدات العسكرية عن طريق قيادة أركان الجيش السوري الحر.
وعبر وزراء خارجية دول المجموعة عن قلقهم من “الهجوم العسكري الذي شنه نظام بشار الأسد بمشاركة إيران وحزب الله ومقاتلين من العراق على الشعب السوري في محاولة لتغيير الأوضاع الميدانية”، وعن القلق من تنامي الطائفية في الأزمة السورية.
وحسب البيان، فقد أدان المجتمعون تدخل مليشيا حزب الله ومقاتلين من إيران والعراق في سوريا، ونادوا بانسحاب هؤلاء المقاتلين فورا.
وطالب البيان الختامي للاجتماع بـ”ضرورة أن يقوم العراق ولبنان بتأمين حدودهما بشكل فعال لمنع المقاتلين والأسلحة من تصعيد التوترات الحالية” في سوريا.
“القوة ضرورية“
وكان بن جاسم قد قال في الجلسة الافتتاحية للاجتماع إن “إرسال أسلحة للمعارضة السورية لمحاربة قوات الرئيس بشار الأسد هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد”.
ورأى أن “القوة ضرورية لإقرار العدل، وأن إرسال أسلحة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في سوريا”.
كانت تظاهرات واحتجاجات واسعة قد اندلعت في مارس/آذار 2011، في مدينة درعا جنوبي سوريا، تطالب بالعدالة والديمقراطية، على غرار الثورات التي اندلعت في عدد من الدول العربية ضد حكامها.
واستخدمت الحكومة السورية القوة لسحق المظاهرات المعارضة، وهو ما أجج المزيد من الاحتجاجات المطالبة بإقالة الأسد، والتي انتشرت في مناطق أخرى في أنحاء البلاد.
